للاستمتاع بالمرح، لا بد من حماية أنفسنا وأطفالنا من الأمراض الجلدية في الصيف التي غالباً ما تزداد وتنتشر خلال هذا الموسم. في هذا الحوار مع د. زينة زكريا، المختصة في علاج الأمراض الجلدية والتناسلية، نتعرف على هذه المخاطر.
هل يؤثر الصيف على الجلد وهل من الصحيح أن البشرة تبدو أفضل في الصيف؟
يؤثر الصيف بشكل ملحوظ على الجلد لأن الحرارة والرطوبة والتعرض للشمس قد تسبب العديد من المشاكل والأمراض الجلدية في الصيف، مثل: زيادة الإفرازات الدهنية، وحروق الشمس، وظهور العديد من الأمراض الجلدية مثل العدّ الشائع (حَبّ الشباب)، وجفاف الجلد والإكزيما، والإصابات الفطرية، وتوهج الوردية، والكلف والتصبغات الجلدية والنمَش، كما أن التعرض المزمن لأشعة الشمس ربما يؤدي إلى تقدم البشرة بالعمر بظهور التجاعيد والسرطانات الجلدية والكثير من الأمراض الجلدية في الصيف المنتشرة بكثرة.
أحيانا قد تبدو البشرة بشكل أفضل خلال فصل الصيف، فتزداد نعومة الجلد لدى البعض بسبب الرطوبة. كما أن الرطوبة والتعرق يساعد البشرة على التخلص من خلايا الجلد الميتة، مما يعطي البشرة مظهر نضارة أكثر. كما أن التعرض للشمس يساهم في صنع الفيتامين د، إذ يلعب الجلد دوراً مهماً في ذلك. أحيانا يكون للأشعة فوق البنفسجية تأثير مضاد للالتهاب مما يؤدي أحياناً إلى تخفيف الاحمرار والالتهاب المرافق للعد الشائع.
خلال فصل الصيف يميل الأشخاص إلى الاستحمام بمياه باردة، مما يضيف فوائد خاصة على البشرة مثل تحسين الدورة الدموية، ولكن بالرغم من ذلك؛ يجب الالتزام بوقاية شمسية وبرنامج عناية بالبشرة خلال فصل الصيف.
ما الأمراض الجلدية في الصيف الأكثر شيوعاً؟ أنواعها وأسبابها وكيفية الوقاية والعلاج
هناك الكثير من الأمراض الجلدية في الصيف التي قد تتعرض لها البشرة:
- الحروق الشمسية: عند التعرض للأشعة فوق البنفسجية خصوصاً عند ساعات ذروة الشمس من 11 صباحاً حتى 4 عصراًً. للوقاية من ذلك يجب تطبيق واقٍ شمسي واسع الطيف ذي spf 30 أو أكثر، وارتداء ملابس مناسبة تحمي من أشعة الشمس، وتجنب الوقوف الطويل في ساعات الذروة. الأفضل أن يكون العلاج تحت إشراف طبيب مختص بعد تقييم الحالة.
- العد الشائع: بسبب زيادة التعرق والإفرازات الدهنية في الوجه مما يؤدي إلى انسداد المسام وظهور البثور. لذا يجب تجنب لمس الوجه والالتزام بعناية للبشرة الدهنية، وتجنب الضغط على البثور. يحدد العلاج بعد مراجعة الطبيب المختص وتقييم شدة الحالة.
- العدوى الفطرية: يلعب الجو الدافئ والرطوبة العالية دوراً في ظهور الإصابات الفطرية، لذلك يجب دائماً ارتداء ملابس فضفاضة، والاستحمام بشكل منتظم، والاهتمام بنظافة الجسم. يحدد العلاج بعد تقييم الطبيب المختص.
- الكلَف والتصبغات الجلدية والنمش: غالباً بعد التعرض للشمس لفترات طويلة. للوقاية منها يجب دائماً تطبيق واقٍ شمسي واختيار ملابس تحمي من أشعة الشمس.
- تهيج الإكزيما: قد تتهيج الإكزيما بسبب التعرق والتعرض لدرجات حرارة عالية، لذلك يجب دائماً الاستحمام مباشرة بعد التعرق الشديد، ووضع كريم مرطب على الجلد.
- الدخنيات الحمراء: المعروفة أيضًا باسم طفح الحر أو حمو النيل، تظهَر على الجسم بسبب انسداد قنوات الغدد العرقية الناجمة عن درجات الحرارة العالية والرطوبة، لذا يجب دائماً المحافظة على برودة الجسم واختيار ملابس فضفاضة ورقيقة وتجنب الشمس والحرارة.
- رائحة الجسم الكريهة: تنتج بسبب تحلل مكونات العرق بسبب الجراثيم، مما يؤدي إلى إصدار رائحة كريهة. لذا يجب دائماً ارتداء ملابس قطنية والاستحمام بشكل يومي واستعمال صابون مضاد للبكتيريا.
ما أنواع حساسية الجلد في الصيف وهل من الممكن اعتبارها خطيرة؟
من الممكن أن تحدث ارتكاسات حساسية أو ردود الفعل التحسسية مثل الاندفاع الضيائي متعدد الأشكال -الشرى الشمسي- وارتكاس تحسس للنباتات مثل اللبلاب السام -قرص الحشرات- وحكة السباحين بسبب التعرض للطفيليات أثناء السباحة في البحيرات أحياناً. هذه الارتكاسات قد تكون مهددة للحياة وخطيرة عندما تكون شديدة، وهي تعتبر أيضاً من الأمراض الجلدية في الصيف المعروفة.
ما أسباب التهاب الجلد في الصيف وكيف يمكن الوقاية منها؟
هناك العديد من العوامل التي تحرض التهاب الجلد صيفاً وغيرها من الأمراض الجلدية في الصيف على رأسها الحرارة العالية والرطوبة، والتعرق، والتعرض للشمس.
تكون الوقاية منها عن طريق ارتداء ملابس فضفاضة وبقاء الجلد جافًا، والتأكيد على المريض أن يرطب جلده جيداً، واستخدام واقيات شمسية، والحفاظ على نظافة الجسم جيداً واستخدام مضادات التعرق.
ما النصائح للحفاظ على بشرة صحية صيفاً؟
- استعمال واقٍ شمسي بشكل دائم.
- ترطيب الجلد بشكل مستمر.
- استعمال منتجات العناية بالبشرة مثل غسولات مناسبة للبشرة ومضادات الأكسدة.
- ارتداء ملابس تحمي من الشمس.
ما الروتين الذي تتبعه الأمهات لحماية أطفالهم من الشمس ومن الأمراض الجلدية في الصيف؟
- استعمال واقيات شمسية مناسبة للأطفال.
- لبس ملابس تحمي من الشمس (قبعة لحماية الوجه والأذنين والرقبة من الخلف)، نظارات شمسية.
- عدم اللعب تحت الشمس مباشرة في ساعات الذروة "البقاء في الظل".
- شرب كمية كافية من السوائل في أيام الحر الشديد.
- تثقيف الطفل حول أساليب الحماية من الشمس.
ما روتين عناية البشرة للمحافظة على بشرة صحية ومتألقة خلال الصيف؟
- الترطيب: ترطيب البشرة يومياً خصوصاً بعد استخدام الغسول. استخدام تونر مرطِّب لترطيب الأماكن الجافة من الجلد. الترطيب الداخلي بشرب كمية كافية من المياه. استخدام سيرومات تحتوي على هيالورونيك أسيد.
- الحماية من الشمس: وذلك باستخدام واقٍ شمسي واسع الطيف وارتداء ملابس تقي من الشمس.
- تنظيف لطيف للبشرة بواسطة غسول: بهدف إزالة الدهون والتعرق مثل الغسولات الحاوية على ساليسيليك أسيد.
- علاج حالات العد الشائع الفعالة: مثل المنتجات الحاوية على بنزويل بيروكسيد أو ساليسيليك أسيد.
- عناية أسبوعية تتضمن: تقشيرًا لطيفًا للبشرة مرة أسبوعياً لإزالة خلايا الجلد الميتة ومنع انسداد المسام، واستخدام ماسكات مرطبة لإصلاح وتغذية البشرة.
- تعديل نمط الحياة: التقليل من المكياج، والاستحمام بمياه فاترة أو باردة لأن المياه الساخنة جداً تزيد من جفاف الجلد.
- نظام غذائي صحي: غني بالفواكه والخضار لترطيب الجسم ودعم صحة البشرة مع طعام غني بالأوميغا 3.
- التخفيف من التوتر: لأن له عاملًا مهمًا في تحريض مشاكل البشرة مثل العد الشائع.
- تجنب الحرارة والرطوبة العالية.
هل يمكن للصيف أن يؤثر على عمليات التجميل التي يتم إجراؤها على الوجه أو الصدر أو أجزاء أخرى من الجسم؟
نعم، يمكن أن يؤثر على الشفاء والندبة وعملية التعافي، مثل أن التعرض للشمس قد يؤثر سلباً على شفاء الجرح ومنظر الندبة، كما أن التعرق الزائد قد يسبب حدوث عدوى وإنتانًا في الجرح أو عدوى الدم، وهي حالة خطيرة تحدث عندما تدخل البكتيريا أو غيرها إلى مجرى الدم من خلال جرح مفتوح. كذلك يمكن للحرارة العالية أن تبطئ من عملية الشفاء.
كما أنه يجب الانتباه بعد الخضوع لإجراءات تجميلية معينة مثل الديرمابين والفراكشينال ليزر والتقشير، إلى تجنب التعرض لأشعة الشمس خوفاً من حدوث تصبغات عند المريض.
لذلك؛ يمكن إجراء جميع العمليات تجميلية في الصيف، ولكن يجب أخذ الاحتياطات الكافية لتجنب حدوث مشاكل.
د. زينة زكريا هي أخصائية في الأمراض الجلدية والتناسلية في مركز ميدكير الطبي. حصلت على بكالوريوس الطب والجراحة من جامعة دمشق، وعلى شهادة المجلس العربي في الأمراض الجلدية والتناسلية ودرجة الماجستير في الأمراض الجلدية والأمراض المنقولة جنسيًا من جامعة دمشق. كما أنها حاصلة على شهادة في الطب التجميلي للبوتوكس والفيلر والحقن والميزوثيرابي والبلازما الغنية بالصفائح الدموية والليزر الجزئي وإزالة الوشم والعلاج بالتبريد والكي الكهربائي والليزر الإكسيمري.
عملت د. زينة لمدة عشر سنوات تقريبًا في دمشق، وعملت في البداية كطبيبة مقيمة ثم كأخصائية في الأمراض الجلدية والتناسلية. وقبل انتقالها إلى الإمارات العربية المتحدة، عملت في مستشفى الأمراض الجلدية وعيادة باسكوال سيف للتجميل وعيادات وي كير في دمشق، سوريا. وفي الإمارات العربية المتحدة، عملت في المستشفى الدولي الحديث قبل الانضمام إلى ميدكير للعمل كأخصائية في الأمراض الجلدية والتناسلية.
تتمتع د. زينة بخبرة تغطي مجموعة كاملة من الأمراض الجلدية والتناسلية العامة، وجميع الأمراض الجلدية الحادة والمزمنة، مثل حب الشباب والإكزيما وتساقط الشعر والصدفية والتهاب الجلد التأتبي وأمراض الأظافر والشعر، ومعالجة أمراض الجلد الفيروسية، مثل الثآليل والهربس والالتهابات الجلدية الفطرية والبكتيرية وفرط التصبغ وأمراض الجلد عند الأطفال. وهي بارعة في فحص سرطان الجلد ورسم الخرائط وعلاجه. وتقوم بإجراءات تجميلية مثل علاج البوتوكس وحقن الحشو والعلاج بالميزوثيرابي وعلاج البلازما الغنية بالبروتين (PRP) وعلاج الندبات. هذا فضلًا عن شغفها بعلاج أمراض الجلد عند الأطفال.



