أظهرت دراسة واعدة أن المستويات العالية في الدم من هيدروكسي كلوروكوين قد يحمي من أمراض القلب والأوعية الدموية لدى مرضى الذئبة الحمامية الجهازية (SLE.) حيث لوحظ أن هؤلاء المرضى يواجهون خطرًا متزايدًا للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية التصلبية، عندما تكون مستويات الدواء في الدم منخفضة وعندما يكون الالتزام بالعلاج على المدى الطويل ضعيفًا.
هيدروكسي كلوروكوين قد يحمي من أمراض القلب والأوعية الدموية
حسب البيانات التي ظهرت خلال الدراسة فإن الأشخاص الذين كانت مستويات هيدروكسي كلوروكوين في دمهم أقل من 200 نانوغرام/مل (منخفضة جدًا)، واتضح أنهم لم يتناولوا الدواء إلا بنسبة تقل عن 80% من الوقت المحدد في الوصفة الطبية، كان متوسط خطر الإصابة لديهم بأمراض القلب والأوعية الدموية المتوقع 6.6%.
مقارنة ب 4.5% لدى أولئك الذين كانت مستويات الدواء لديهم 750 نانوغرام/مل أو أعلى، وهو الحد الأدنى للفعالية العلاجية. والجدير بالذكر أن أمراض الأوعية الدموية من السمات الشائعة في مرض الذئبة نظرًا لأن هذا المرض يسبب التهابًا وتلفًا في أنسجة الجسم المختلفة.
عوامل أخرى ساهمت في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب
شملت العوامل الأخرى التي رفعت من تقديرات مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية:
- أمراض الكلى المصاحبة.
- ارتفاع مؤشر تلف الذئبة الحمراء.
- طول مدة الإصابة بالمرض قبل بدء الدراسة.
كما أظهر المرضى الذين يستخدمون الأدوية البيولوجية مع الهيدروكسي كلوروكوين خطرًا أقل نسبيًا للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
ما الذي يمكن فعله بصدد هذه النتائج؟
بعد أن أوضحت الدراسة أن هيدروكسي كلوروكوين قد يحمي من أمراض القلب والأوعية الدموية، تؤكد هذه النتائج على أهمية مراقبة نسبة الأيام التي تم تناول فيها دواء هيدروكسي كلوروكوين ونسبته في الدم، حيث تعكس نسبة الأيام المغطاة بالدواء مدى الالتزام بالعلاج بمرور الوقت.
بينما تعكس مستويات هيدروكسي كلوروكوين في الدم التوافر البيولوجي الفعلي للدواء حيث يتأثر مستوى الدواء في الدم وتوافره بعمليات التمثيل الغذائي والتصفية والامتصاص لدى كل فرد، فبعض الحالات قد تحتاج مراقبة أو علاجات وقائية مثل أولئك الذين يعانون من قصور كلوي أو حالات أخرى.
ما أسباب عدم التزام مرضى الذئبة بالأدوية؟
لطالما شكل الالتزام بالعلاج مشكلة في علاج مرض الذئبة؛ إذ يتطلب الأمر تناول جرعات يومية من الدواء مدى الحياة، وقد تتراكم الآثار الجانبية مثل اعتلال الشبكية مع مرور الوقت، لذا قد يصاب المرضى بإرهاق الجرعات، أو ينتابهم القلق بشأن الآثار الجانبية؛ مما يدفعهم إلى تفويت الجرعات أو عدم تجديد الوصفة الطبية.
معلومات ومواصفات المشاركين في الدراسة
نظر الباحثون في بيانات 248 مريضًا عُولجوا بالهيدروكسي كلوروكين، وقد قيست مستويات الهيدروكسي كلوروكوين في دم هؤلاء الأفراد وتضمنت سجلاتهم الإلكترونية تواريخ صرف الوصفات الطبية. وتم تقدير خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى المشاركين باستخدام حاسبة "PREVENT" التابعة لجمعية القلب الأمريكية، وبلغ متوسط عمر المشاركين 47 عامًا وشكلت النساء 90% من المشاركين، واقتصرت عدد الحالات التي سجلت لديهم مستويات منخفضة للغاية من الدواء في الدم 29 مريضًا.
المعيقات والقيود التي واجهتها الدراسة
شملت قيود الدراسة قلة عدد المشاركين وعدم توفر مؤشرًا دقيقًا للالتزام بالدواء والذي يرصد أنماط الاستخدام المتقطعة أو غير المنتظمة للدواء يوميًا أو عدم استخدامه. لذلك ثمة حاجة إلى تدخلات ودراسات مستقبلية تركز على كلٍ من استمرار تناول الهيدروكسي كلوروكوين على المدى الطويل، وتحقيق المستوى المطلوب في الدم وهو (≥750 نانوغرام/مل)؛ لتحسين الوقاية من مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، وتحسين نتائج علاج الذئبة الحمامية الجهازية؛ فيمكن لهذا النهج أن يُحسّن استخدام علاج الهيدروكسي كلوروكين ويضمن استقرارًا علاجيًا على مستوى كل مريض على حدة.
المصادر:



