صحــــتك

هل يُفيد الميلاتونين لتخفيف الألم المزمن ؟

إعداد وتحرير
الميلاتونين لتخفيف الألم المزمن
الميلاتونين لتخفيف الألم المزمن

كشَفت دراسة حديثة أن الميلاتونين قد يساعد على تخفيف بعض أنواع الآلام المزمنة التي تُصيب العضلات والعظام والمفاصل، إلى جانب تحسين جودة النوم. وعلى الرغم من أن النتائج تبدو واعدة، إلا أنها لا تعني أنه يمكن استخدام الميلاتونين لتخفيف الألم المزمن بدلًا من المسكنات. ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة PAIN الطبية في 30 حزيران/يونيو 2026.

ما هو الميلاتونين؟

الميلاتونين (Melatonin) هو هرمون ينتجه الدماغ استجابةً للظلام، ويُسهم في ضبط إيقاع الساعة البيولوجية وتنظيم دورة النوم والاستيقاظ. ويتوفر أيضًا كمكمل غذائي للمساعدة على التعامل مع بعض الحالات، مثل اضطرابات دورة النوم والاستيقاظ، والأرق، واضطراب فرق التوقيت. وتُشير الأبحاث العلمية إلى وجود فوائد أخرى محتملة للميلاتونين، لكنها لا تزال قيد الدراسة.

ما فاعلية الميلاتونين لتخفيف الألم المزمن؟

حلَّل باحثون من جامعة سيدني في أستراليا نتائج 23 تجربة عشوائية، تناولت تأثير الميلاتونين على الألم. وشَملت هذه التجارب 2028 شخصًا يعانون من حالات مختلفة من آلام الجهاز العضلي الهيكلي، مثل:

تلقّى المشاركون جرعات مختلفة من الميلاتونين، في حين حصل آخرون على علاج وهمي أو أنواع أخرى من مسكنات الألم. وأظهَرت النتائج أن الميلاتونين أسهم في تقليل شدّة الألم وتحسين جودة النوم. وبلغ متوسط الانخفاض في شدة الألم حوالي 9 درجات على مقياس يتراوح من صفر إلى 100. وفي بعض الحالات، كان تأثير الميلاتونين قريبًا من تأثير العديد من مسكنات الألم الشائعة، مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، والباراسيتامول، وبعض الأدوية الأفيونية.

الميلاتونين لتخفيف الألم المزمن.. نتائج واعدة ولكنها غير حاسمة

أشار الباحثون إلى أن هذه النتائج لا تُثبت أن الميلاتونين يمكن أن يكون بديلًا عن المسكنات الشائعة، لكنه قد يكون علاجًا مساعدًا بعد استشارة الطبيب. كما أن المشاركين لم يستفيدوا جميعهم من الميلاتونين بالدرجة نفسها، فقد كان التحسن أكثر وضوحًا لدى المصابين بآلام الجهاز العضلي الهيكلي المزمنة، لكن لم يُسجِّل الأشخاص الذين كانوا يتعافون من العمليات الجراحية انخفاضًا ذا دلالة إحصائية في شدة الألم. وهذا يُشير إلى أن تأثير الميلاتونين قد يختلف حسب نوع الألم وسببه، لذلك لا يمكن تعميم النتائج على جميع الحالات.

لماذا قد يخفف الميلاتونين الألم المزمن؟

لم تُحدِّد الدراسة الآلية التي قد يعمل من خلالها الميلاتونين لتخفيف الألم المزمن، لكن الباحثين طرحوا عدة تفسيرات محتملة، من بينها أن للميلاتونين خصائص مضادة للأكسدة والالتهاب، مما قد يساعد على تقليل الإجهاد الخلوي والضرر الناجم عنه. كما قد يكون لتحسين النوم دور في تخفيف الألم، إذ يُساعد النوم الجيد العضلات على الاسترخاء، وقد يعزز الشعور بالتعافي. وأكَّد الباحثون الحاجةَ إلى إجراء دراسات إضافية وأكبر حجمًا لفهم هذه الآليات، وتحديد الفئات التي قد تستفيد من الميلاتونين أكثر من غيرها.

الآثار الجانبية المحتملة للميلاتونين

سجَّلت الدراسات بعض الآثار الجانبية لدى المشاركين، من بينها:

  • الغثيان.
  • الصداع.
  • الدوار.

ويُعد الميلاتونين آمنًا وجيد التحمل عمومًا عند استخدامه لفترة قصيرة، ويُستثنى من ذلك الحوامل والمرضعات. ومع ذلك، لا تزال البيانات المتعلقة بسلامة استخدامه على المدى الطويل محدودة.

الميلاتونين لتخفيف الألم المزمن.. علاج مساعد محتمل

أكَّد الباحثون أن نتائج الدراسة لا تدعو إلى استخدام الميلاتونين بدلًا من مسكنات الألم أو العلاجات الموصوفة، لكنه قد يُستخدم بعد استشارة الطبيب كعلاج مساعد إلى جانب العلاجات المستخدمة. وأشاروا إلى أنه على الرغم من النتائج المشجعة، يبقى الألم المزمن حالة معقدة تتداخل فيها عوامل جسدية ونفسية واجتماعية تختلف من شخص إلى آخر. لذلك، قد يساعد الميلاتونين بعض المرضى، لكنه لا يحقق الفائدة نفسها لدى آخرين.

 

 

المصادر:
sciencealert
nih

 

آخر تعديل بتاريخ
31 يوليو 2026
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.