صحــــتك

هل يؤثر تناول المهدئات أثناء الحمل على صحة الطفل النفسية؟

إعداد وتحرير
تناول المهدئات أثناء الحمل
تناول المهدئات أثناء الحمل

تتناول بعض النساء الحوامل المُهدِّئات لعلاج القلق والأرق، وهما من أكثر الحالات النفسية شيوعًا خلال فترة الحمل. وعلى الرغم أن الدراسات السابقة أظهَرت سلامة استخدام البنزوديازيبينات والمُنوِّمات من فئة Z على المدى القصير أثناء الحمل، فإن الأدلة المتعلقة بتأثيراتها على الصحة النفسية والنمو العصبي لدى الأطفال ما تزال محدودة. فما هو تأثير تناول المهدئات أثناء الحمل على صحة الطفل النفسية والعصبية؟

هل تناول المهدئات أثناء الحمل آمن على الطفل؟

البنزوديازيبينات (benzodiazepines) والمنومات من فئة Z هي من الأدوية الشائعة التي تستخدمها النساء خلال فترة الحمل لتخفيف القلق والأرق. وكشَفت دراسة كورية حديثة أن تناول هذه الأدوية أثناء الحمل لا يزيد احتمال إصابة الطفل باضطرابات نفسية أو نمائية عصبية، مثل اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) واضطراب طيف التوحد (ASD). نُشِرت النتائج في المجلة الطبية البريطانية (BMJ) في 29 نيسان /أبريل 2026.

تأثير تناول المهدئات أثناء الحمل على صحة الطفل النفسية والعصبية

أجرى الباحثون دراسة شَملت بيانات أكثر من 3.8 مليون طفل وُلدوا في كوريا الجنوبية بين عامَي 2010 و2022 لدراسة تأثير استخدام البنزوديازيبينات أو المنومات من فئة Z خلال فترة الحمل على صحة الطفل النفسية والعصبية. وقارنوا بين 3 مجموعات:

  • المجموعة الأولى: شملت 94482 طفلًا تعرّضوا لهذه الأدوية أثناء الحمل.
  • المجموعة الثانية: شملت أكثر من 3.7 مليون طفل لم يتعرّضوا لهذه الأدوية أثناء الحمل.
  • المجموعة الثانية: شملت 147307 طفلًا كانت أمهاتهم يستخدمنَ هذه الأدوية قبل الحمل وليس خلاله.

وتم تقييم 12 اضطرابًا نفسيًا وعصبيًا مختلفًا، من بينها:

  • اضطراب تعاطي المواد.
  • الفصام.
  • الاضطرابات الشخصية.
  • الإعاقة الذهنية.
  • اضطراب طيف التوحد.
  • اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه.
  • الاضطرابات السلوكية.

وخلال فترة المتابعة التي استمرت لمدة 14 عامًا، تم تسجيل 10060 حالة اضطراب نفسي أو عصبي في المجموعة الأولى، و311997 حالة في المجموعة الثانية، و15645 حالة في المجموعة الثالثة. وبلغت نسبة الاضطرابات النفسية 19.2% في المجموعة الأولى، و13.8% في المجموعة الثانية، و16.5% في المجموعة الثالثة.

أخذ الباحثون في الاعتبار العديد من العوامل التي قد تؤثر على النتائج، مثل عمر الأم، ودخلها، والأمراض المصاحبة، واستخدامها لأدوية أخرى. وأظهَرت النتائج الأولية ارتفاعًا طفيفًا في معدلات بعض الاضطرابات النفسية لدى الأطفال الذين تعرّضوا لهذه الأدوية أثناء الحمل. لكن هذه الزيادة اختفت بعد استخدام تحليل الأشقاء لفصل تأثير الأدوية عن العوامل العائلية والوراثية والبيئية المشتركة.

كما كشَفت النتائج عن وجود زيادة طفيفة في احتمال إصابة الأطفال بالاضطرابات النفسية عند استخدام هذه الأدوية في مراحل مبكرة أو متأخرة من الحمل، أو تناول المنومات من فئة Z لفترات طويلة.

تناول المهدئات أثناء الحمل لا يزيد احتمال إصابة الأطفال بالاضطرابات النفسية

أشار الباحثون إلى أن هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، وبالتالي لا يمكنها إثبات وجود علاقة سببية بين تناول البنزوديازيبينات أو المنومات من فئة Z أثناء الحمل وإصابة الطفل باضطرابات نفسية أو عصبية. كما أوضحوا أن فترة المتابعة قد لا تكون كافية لرصد بعض الاضطرابات التي قد تظهَر في مراحل عمرية لاحقة، مثل الفصام أو الاضطرابات الشخصية.

وخلص الباحثون إلى أن تناول هذه الأدوية أثناء الحمل غير مرتبط بزيادة احتمال إصابة الأطفال باضطرابات نفسية أو عصبية. ومع ذلك، أكدوا على أهمية توخي الحذر عند وصف المهدئات للحوامل. كما ينبغي للأطباء مراعاة المؤشرات المتعلقة بالاستخدام المطوَّل لهذه الأدوية، والتعرُّض لها في المراحل المتأخرة من الحمل، بالإضافة إلى مخاطر الأمراض النفسية غير المعالجة لدى الأم.

 

 

المصادر:
medicalxpress

bmj
 

آخر تعديل بتاريخ
13 مايو 2026
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.