صحــــتك

هل من علاقة بين الوجبات السريعة وخطر الإصابة بسرطان الرئة ؟

 الوجبات السريعة وخطر الإصابة بسرطان الرئة
الوجبات السريعة وخطر الإصابة بسرطان الرئة

وفقاً لدراسة رصدية حديثة تم الربط بين تناول الوجبات السريعة وخطر الإصابة بسرطان الرئة وبناء على تجربة فحص سرطان البروستاتا والرئة والقولون والمستقيم والمبيض كان الأفراد المشاركين الذين استهلكوا أعلى كمية من الأطعمة فائقة المعالجة أكثر عرضة للإصابة بأحد أنواع سرطان الرئة بنسبة 41% بعد أكثر من عقد من الزمن مقارنة بمن تناولوا الحد الأدنى من الأطعمة فائقة المعالجة والوجبات السريعة، وعند تقسيمها حسب أنواع سرطان الرئة كان المشاركون بهذه الدراسة أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة بمعدل خطورة 1.37، وسرطان الرئة ذو الخلايا الصغيرة بمعدل خطورة 1.44، وقد أَخذَت التحليلات اإحصائية بعين الاعتبار عوامل مثل التدخين وجودة النظام الغذائي بشكل عام.

دراسة تكشف العلاقة بين الوجبات السريعة وخطر الإصابة بسرطان الرئة

تم إجراء هذه الدراسة على فئة معينة من الناس وفي بيئة محددة، وعلى الرغم من ضرورة إجراء المزيد من البحوث في فئات سكانية وبيئات مختلفة، إلا أن هذه النتائج تشير إلى بعض الفوائد الصحية للحد من تناول الوجبات السريعة والأطعمة فائقة المعالجة، وإذا ثبت وجود علاقة سببية بين تناول الوجبات السريعة وخطر الإصابة بسرطان الرئة في الدراسات المستقبلية فإن الحد من تناول الوجبات السريعة عالمياً قد يسهم في الحد من الإصابة بسرطان الرئة.

وقد لاحظ الفريق في الدراسة أن الاستهلاك الكبير للأطعمة فائقة المعالجة يرتبط باستمرار بزيادة احتمال الإصابة بالعديد من الحالات المرَضية في الدراسات الرصدية بما في ذلك ارتفاع خطر الإصابة بالسرطان بشكل عام.

الأسباب المحتملة لارتباط الوجبات السريعة بسرطان الرئة

نظراً لارتفاع خطر الإصابة بسرطان الرئة وتزايد استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة، فإن الربط بين تناول الوجبات السريعة وخطر الإصابة بسرطان الرئة بعلاقة سببية سيكون له تأثير مباشر على توعية الناس بمكافحة هذا النوع من السرطان والوقاية منه من خلال تعديل السلوكيات الصحية وتطوير برامج وقاية أولية مخصصة.

قدم الباحثون عدة تفسيرات لنتائجهم هذه ومنها أنه قد يكون لمجموعة المواد المضافة المستخدَمة في تحضير الأطعمة فائقة المعالجة آثار ضارة في حدوث سرطان الرئة، كما أشاروا إلى أن العمليات الصناعية يمكن أن تؤثر على توفر بعض العناصر الغذائية وامتصاصها، وربما توليد ملوثات ضارة، فعلى سبيل المثال يعد الأكرولين الموجود في النقانق المشوية وحلوى الكراميل مكوّناً ساماً في دخان السجائر، كما أن هذه الأطعمة قد تكون ملوَّثة بمواد تغليف مثل ثنائي الفينيل متعدد الكلور.

تفاصيل إجراء الدراسة والمشاركين فيها 

نتائج هذه الدراسة غير كافية لإقامة روابط سببية بين النظام الغذائي وحالات الإصابة بالسرطان، إذ اعتمد الباحثون في تجربتهم على بيانات من دراسات سابقة، ومن بين 155,000 مشارك، أكمل 101,732 منهم استبيانًا حول عاداتهم الغذائية عند بدء الدراسة، وتم تضمينهم في هذه الدراسة، وصنفت الأطعمة إلى: غير معالَجة، أو معالَجة بشكل طفيف وتحتوي على مكونات طهي معالَجة، ومعالَجة، وفائقة المعالجة.

والأطعمة المعالجة ذات الأهمية تشمل: الكريمة الحامضة، والجبن الكريمي، والآيس كريم، والزبادي المجمد، والأطعمة المقلية، والخبز، والبسكويت، والكعك، والمعجنات، والوجبات الخفيفة المالحة، وحبوب الإفطار، والمعكرونة سريعة التحضير، والحساء الجاهز، والصلصات الجاهزة، والسمن، والحلوى، والمشروبات الغازية، ومشروبات الفاكهة المحلاة صناعياً، وبرغر المطاعم والهوت دوغ والبيتزا.

احصائيات استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وتحديات الدراسة

بلغ متوسط استهلاك الأطعمة فائقة التصنيع والمعدَّلة 2.8 حصة يومياً، والمعدل الأقل استهلاكاً كان 0.5 حصة يومياً، بينما الأعلى استهلاكاً كان 6 حصص يومياً، وكانت أنواع الطعام الثلاثة الأعلى استهلاكاً هي: لحوم الغذاء والمشروبات الغذائية المخصصة للحمية أو التي تحتوي على الكافيين والمشروبات الغازية منزوعة الكافيين.

وخلال فترة متابعة متوسطة امتدت 12.2 عامًا، تم تشخِيص وجود 1706 حالات سرطان رئة، 86% من نوع سرطان الرئة غير صغير الخلايا، والباقي سرطان الرئة صغير الخلايا، وفي تحليل أجرى على مجموعة فرعية كان غير المدخنين أكثر عرضة لزيادة الإصابة بسرطان الرئة ربما بسبب انخفاض خطر الإصابة بسرطان الرئة لديهم أصلاً، مما يجعل عوامل نمط الحياة، وخاصة النظام الغذائي، أكثر تأثيرًا.

ومن التحديات التي واجهتها هذه الدراسة عدم مراعاة شدة التدخين وتغير العادات الغذائية مع مرور الوقت، لذا من الصعب الاستنتاج مباشرةً أن سرطان الرئة مرتبط بمستوى استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وحده، لذا من المهم إجراء المزيد من الدراسات وتقديم أدلة قوية في التشخيص المبكر لسرطان الرئة لدى غير المدخنين، ولكن هذه الدراسة غير قادرة على منح هذه الإجابات حتى الآن.

المصدر:

medpagetoday

آخر تعديل بتاريخ
03 أغسطس 2025
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.