صحــــتك

هل المسكنات الأفيونية بعد عمليات استئصال الرحم ضرورية؟

المسكنات الأفيونية بعد عمليات استئصال الرحم
المسكنات الأفيونية بعد عمليات استئصال الرحم

بحثت دراسة حديثة عن استخدام المسكنات الأفيونية بعد عمليات استئصال الرحم الطفيفة التوغل، وبينت أن تخفيف الألم بعد العملية باستخدام المواد الأفيونية أعطى نفس نتيجة تخفيف الألم بالمواد غير الأفيونية تقريبًا. وهذا يشير إلى أن العلاج بالأدوية غير الأفيونية ليس أقل فعالية من الأدوية الأفيونية، حيث بلغ متوسط درجات الألم بالمقياس الرقمي 4 و 2.1 في اليومين الأول والسابع لدى المريضات اللواتي تلقينَ أدوية غير أفيونية، مقابل 5 و 3.1 لدى اللواتي تلقينَ مواد أفيونية.

دراسة تبحث في استخدام المسكنات الأفيونية بعد عمليات استئصال الرحم

انقسمت مجموعات الدراسة إلى مجموعتَين من النساء اللواتي خضعنَ لعملية استئصال الرحم، إحدى المجموعات تلقت مسكنات أفيونية والأخرى تلقت مسكنات غير أفيونية لتخفيف الألم بعد العملية، وبناء على النتائج أبدَت المجموعتان رضاهم التام عن مستوى السيطرة على الألم، حيث بلغت نسبة الرضا في المجموعتَين 100% بحلول اليوم السابع بعد الجراحة. نُشرت هذه النتائج في مجلة "Obstetrics & Gynecology" العلمية.

وقال القائمون على الدراسة: إنه بالرغم من الحاجة إلى المزيد من الدراسات، ولكن يبدو أنه لا داعي لوصف المواد الأفيونية بشكل روتيني بعد عمليات استئصال الرحم بالمنظار أو بالجراحة الروبوتية. وبدلاً من ذلك يمكن التركيز على استراتيجيات أخرى للسيطرة على الألم بعد الجراحة، وتخصيص المسكنات الأفيونية لحالات خاصة فقط من التي لا تستجيب للمسكنات غير الأفيونية.

ما أهمية تقنين استخدام العقاقير الأفيونية؟

على نطاق الولايات المتحدة الأمريكية يتم إجراء أكثر من 330 ألف عملية استئصال للرحم طفيفة التوغل، مع وجود احتمال يصل إلى 6.8%، من المريضات المعرضات لخطر استمرار استخدام المواد الأفيونية بعد الجراحة وتطورها إلى حالة إدمانية؛ لذا فإن المخاطر الطويلة الأمد المترتبة على وصف هذه المواد بشكل روتيني تستدعي دراسة متأنية.

بحثت دراسات سابقة محدودة النطاق في ضرورة استخدام المسكنات الأفيونية بعد عمليات استئصال الرحم وأظهرت أن استخدام المواد الأفيونية قد لا يكون ضروريًا في الجراحات الطفيفة التوغل عند النساء. ورجح الباحثون أن استمرار وصف هذه العقاقير هي بقايا موروثة من حقبة الجراحة المفتوحة.

الحالات التي خضعت للدراسة والإحصائيات

شملت هذه التجربة مجموعة من النساء اللواتي خضعنَ لعملية استئصال الرحم بالمنظار، أو بمساعدة الروبوت، مع أو بدون استئصال قناتَي فالوب أو المبيضَين، لأسباب طبية حميدة في مركز طبي أكاديمي في الفترة بين يناير 2023 ويناير 2024، وتمثلت الأسباب الرئيسية لإجراء الجراحة: النزيف الرحمي غير الطبيعي والأورام الليفية الرحمية.

وقد شمل التحليل 64 مشارِكة، وضمت مجموعة المسكنات غير الأفيونية 33 مشارِكة، والمجموعة الأفيونية ضمت 31 مشارِكة، وبلغ متوسط عمر المشارِكات 43 عامًا، واستبُعدت الحالات التي تعاني من متلازمة الألم المزمن، أو اللواتي يتناولنَ المواد الأفيونية خلال فترة الدراسة أو لفترة طويلة، أو اللواتي لديهنّ حساسية أو موانع استخدام للأدوية المشمولة في التجربة.

معيقات الدراسة وجوانب القصور 

أشار الباحثون إلى بعض أوجه القصور في الدراسة هي عدم توحيد البروتوكل المتبع للتعامل مع الألم في وحدة الرعاية ما بعد التخدير، واعتماد البيانات المتعلقة باستهلاك المواد الأفيونية على التقارير الذاتية للمريضات، وعدم إخفاء هوية العلاج المأخوذ (عدم تطبيق نظام التعمية)، وبالإضافة إلى ذلك، استُبعدت المريضات اللواتي يعانينَ من ألم مزمن - وهو عامل تنبؤ معروف لاستخدام المواد الأفيونية بعد الجراحة - مما قد يكون ساهم في التقليل من تقدير إجمالي معدلات الاستهلاك.

المصادر:

journals

medpagetoday

آخر تعديل بتاريخ
30 أغسطس 2026
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.