أثبت مستشفى كليفلاند كلينك في أبوظبي ريادته في مجال الرعاية العصبية المتقدمة، ومساهمته في تحقيق رؤية الإمارات بأن تصبح مركزًا عالميًا للانجازات الطبي المتعددة التخصصات بعد أن أعلن مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي عن تقديمه علاج مرض باركينسون بالتسريب المستمر لأول مرة في منطقة دول الخليج، كخيار علاجي للمرضى غير المؤهلين لجراحة التحفيز العميق للدماغ (DBS). فما هو علاج مرض باركنسون المتطور هذا، وما هي ميزاته؟
ما هو علاج مرض باركنسون الجديد وما هي ميزاته؟
يعتمد علاج مرض باركنسون الجديد على وضع مضخة صغيرة تضخ دواء ليفودوبا-كاربيدوبا باستمرار تحت الجلد، مما يساعد في تثبيت مستويات هذا الدواء وتقليل اضطرابات الحركة في هذا المرض. بخلاف الجراحة التي تتطلب متابعة مكثفة، يحتاج العلاج بالتسريب المستمر إلى مراجعة طبية كل 6 أشهر، مما يجعله أكثر ملاءمة واستقلالية للمريض. كما يشبه الجهاز المستخدَم مضخة الأنسولين، ويتميز بتصميم سهل الاستخدام.
ما هو مرض باركنسون؟
مرض باركنسون هو اضطراب عصبي تنكسي يؤثّر بشكل أساسي على الحركة، ويحدث نتيجة نقص في مادة الدوبامين داخل الدماغ. تظهَر الأعراض بشكل تدريجي، وتشمل الرعشة، وتيبس العضلات، وبطء الحركة، وصعوبة التوازن. ويُعد من أسرع الأمراض العصبية انتشاراً في العالم، ويُتوقّع أن يتضاعف عدد المصابين بحلول عام 2040، ويؤثّر حاليًا على حوالي 1% من الأشخاص فوق سن الستين.
ما هي أبرز أعراض المراحل المتقدمة من باركنسون؟
في المراحل المتقدمة، يعاني المرضى من اضطرابات حركية شديدة، وهناك صعوبات في التحكم بالأعراض بسبب عدم انتظام امتصاص الأدوية الفموية. كما تصبح المتابعة الطبية أكثر تكرارًا، مما يزيد العبء على المريض وفريق الرعاية.
ما هي الرؤية المستقبلية لعلاج التسريب المستمر لمرض باركنسون؟
من المتوقع أن يكون علاج التسريب المستمر نقلة نوعية مهمة في تدبير مرض باركنسون المتقدم على مستوى العالم، بسبب فعاليته في تقليل الاضطرابات الحركية وتحسين جودة الحياة. وتشمل الرؤية المستقبلية ما يلي:
- توسيع نطاق الاستخدام:
سيتم توسيع استخدام هذا العلاج ليشمل عددًا أكبر من المرضى في مراحل مختلفة من المرض، وليس فقط المراحل المتقدمة.
- . تحسين الأجهزة والتقنيات:
من المتوقع تطوير مضخات أصغر وأكثر ذكاءً، تعمل بتقنيات رقمية لمراقبة مستويات الدواء وضبطها تلقائيًا حسب حاجة المريض.
- تعزيز الوصول عالميًا:
مع إثبات فعالية هذا النهج، من المرجح أن تتبناه أنظمة صحية في مناطق أخرى، لا سيما في البلدان التي لا تتوفر فيها خيارات جراحية متقدمة.
- دعم الرعاية المنزلية:
سيسمح هذا العلاج برعاية أكثر استقلالية في المنزل، مما يقلل من العبء على فريق الرعاية والأنظمة الصحية.
- دمجه في خطط الرعاية الشخصية:
سيتم دمج هذا العلاج ضمن خطط علاجية شاملة تشمل التقييم الوراثي، والتغذية، والتأهيل الحركي، للحصول على نتائج طويلة الأمد



