صحــــتك

كيفية منع خسارة الكتلة العضلية أثناء تناول أدوية إنقاص الوزن

تدقيق طبي
خسارة الكتلة العضلية أثناء تناول أدوية إنقاص الوزن

خسارة الكتلة العضلية أثناء تناول أدوية إنقاص الوزن هي أحد الآثار الجانبية غير المرغوبة عند تناول أو التفكير باللجوء لأدوية فقدان الوزن، إذ تترك على الجسم آثارًا غير مرغوبة وتغيرًا في بنية الجسم بطريقة غير صحيحة. فكيف يتم منع فقدان العضلات عند تناول أدوية فقدان الوزن؟

أدوية فقدان الوزن

تعمل أدوية إنقاص الوزن بطرق متنوعة، بعضها يُخفض وزن الجسم عن طريق زيادة إفراز الغلوكوز في البول. تُعرف هذه الأدوية باسم مثبطات ناقل الصوديوم-الجلوكوز المشارك (SGLT2) 2. ورغم عدم اعتمادها لإنقاص الوزن، فهي تُوصف أحيانا لهذا الغرض.

تساعد أدوية أخرى على فقدان الدهون عن طريق تقليل الشهية، مما يُسهل على الأشخاص اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية. وتندرج أدوية إنقاص الوزن المعروفة باسم مُنشطات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1) تحت هذه الفئة. يُعد دواء ويغوفي وأوزيمبيك من أدوية (GLP-1).

تشير الأبحاث إلى أن وصفات أدوية SGLT2 و GLP-1قد زادت بنسبة 114.6% و221% على التوالي. وفي حين أن الحصول على وصفة طبية لأدوية إنقاص الوزن قد يُساعد الأشخاص على خفض وزن أجسامهم، فإن العديد من المستخدمين يُعانون أيضا من خسارة الكتلة العضلية أثناء تناول أدوية إنقاص الوزن.

خسارة الكتلة العضلية أثناء تناول أدوية إنقاص الوزن

خسارة الكتلة العضلية أثناء تناول أدوية إنقاص الوزن لدى الأفراد الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة هي ظاهرة طبيعية، ويميل بعض الأفراد الذين يعانون من السمنة وزيادة الوزن إلى امتلاك كتلة عضلية أكبر من أولئك الذين يتمتعون بوزن صحي.

في الأفراد الذين يعانون من السمنة، تُظهِر أنسجة العضلات تراكمًا للدهون وتغيرات في تكوين ألياف العضلات، مما يؤدي إلى انخفاض القدرة على الحركة والأداء. من الجدير بالذكر أن ارتفاع مستويات تسرب الدهون إلى العضلات يرتبط بانخفاض قوتها وضعف وظائفها. للإنصاف، فإن فقدان الكتلة العضلية ليس تأثيرا مباشرًا لأدوية أنقاص الوزن. بمعنى آخر، الدواء نفسه لا "يأكل" أنسجة العضلات، مما يؤدي إلى زوالها، بل غالبًا ما يكون التأثير نتيجة لفقدان الوزن السريع مع عدم ممارسة الرياضة.

عندما يستهلك الشخص سعرات حرارية أقل بكثير مما اعتاد عليه، يبحث الجسم عن مصادر أخرى للطاقة. وللأسف، قد يختار العضلات كمصدر للطاقة، وهذا ما تؤكده الأبحاث. في دراسة أجريت عام 2021، تناول 1961 بالغاً يعانون من السمنة إما سيماغلوتيد أو دواء وهمياً. (سيمغلوتيد هو الدواء الفعال في دواء ويغوفي). بعد 68 أسبوعاً، بلغ متوسط ​​فقدان الوزن لدى الأشخاص الذين تناولوا المادة الفعالة 14.9٪ من وزن أجسامهم الأصلي، مقارنة بخسارة 2.4٪ لدى المجموعة التي تناولت الدواء الوهمي.

فقدت مجموعة الدواء الوهمي 0.19% فقط من كتلة الدهون، بينما فقدت مجموعة سيماغلوتايد 10.4% من كتلة الدهون. كما انخفضت نسبة فقدان العضلات لديهم. وتحديدًا، فقد أولئك الذين تناولوا الدواء الوهمي حوالي 0.11% من كتلتهم العضلية. أما أولئك الذين تناولوا سيماغلوتايد، فقد فقدوا نسبة أكبر بكثير، أي حوالي 3.61% من كتلتهم العضلية. يعود هذا التفاوت في فقدان كتلة العضلات، جزئيا، إلى تحقيق مجموعة سيماغلوتايد مستوى أعلى من فقدان الوزن، فكلما زاد فقدان الوزن، زاد فقدان خسارة الكتلة العضلية أثناء تناول أدوية إنقاص الوزن.

عواقب فقدان العضلات

بشكل عام، يُعد فقدان الوزن أمراً جيداً، خاصةً للأشخاص الذين يعانون من السمنة، فالسمنة قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، وداء السكري من النوع الثاني، ومشاكل الجهاز العضلي الهيكلي، بل قد تؤدي إلى ضعف الصحة العقلية أحياناً.

وجدت إحدى الدراسات أن الأطفال الذين يعانون من السمنة معرّضون لخطر الإصابة باضطراب في الصحة العقلية في سنوات المراهقة أكثر بـ 7.15 مرة من الأطفال ذوي الوزن الطبيعي. ومع ذلك، مع فقدان الوزن، هناك أيضا عواقب وخيمة قد تنتج عن خسارة الكتلة العضلية.

 عندما تفقد كتلة العضلات يصعب عليك أداء الأنشطة اليومية. من الشائع مع التقدم في السن فقدان كتلة العضلات ووظائفها،  وهو ما يُطلق عليه اسم "ساركوبينيا". يرتبط فقدان كتلة العضلات بضعف الوظائف الجسدية، وانخفاض جودة الحياة، وزيادة خطر السقوط والمرض والوفاة  فقدان الكثير من العضلات في سن أصغر قد يكون له نفس التأثير. لذلك، من المهم إيجاد طرق لحماية كتلة العضلات عند تناول أدوية إنقاص الوزن.

كيفية منع فقدان العضلات أثناء تناول أدوية إنقاص الوزن

لم يدرس الباحثون بعد استراتيجيات للحفاظ على كتلة العضلات أو زيادتها أثناء فقدان الوزن الناتج عن تقييد السعرات الحرارية أو استخدام أدوية إنقاص الوزن. ومع ذلك؛ يمكن التخفيف من فقدان العضلات باتباع نظام غذائي غني بالبروتينات وممارسة الرياضة بانتظام.

1. زيادة تناول البروتينات

البروتينات هي حجر الأساس لبناء العضلات، ويَستخدم الجسم الأحماض الأمينية لنمو العضلات وإصلاحها، وقد أظهرت الأبحاث أن تناول المزيد من السعرات الحرارية على شكل بروتينات يساعد على منع فقدان العضلات. ويبدو أن هذا النهج يُحقق أكبر تأثير عند توزيع تناول البروتينات بالتساوي على الوجبات، ومن الأفضل التركيز على استهلاك 25-30 غراما من البروتينات في كل وجبة.

الأطعمة الحيوانية غنية بالبروتينات، بما في ذلك اللحوم الخالية من الدهون والبيض ومنتجات الألبان، كما يمكن لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً زيادة تناول البروتينات في نظامهم الغذائي من خلال تناول المزيد من المكسرات والبذور والفاصوليا. يُعد التوفو مصدراً جيداً آخر للبروتينات النباتية، وكذلك فول الصويا والحبوب. تناول المزيد من هذه الأطعمة يُوفر للجسم العناصر الغذائية التي يحتاجها للحفاظ على كتلة العضلات.

يتراوح تناول البروتينات الموصى به للشخص العادي بين 0.7 و0.9 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. ومع ذلك، يحتاج البعض إلى كمية أكبر، مثل أولئك الذين يمارسون نشاطًا بدنيًا أكبر. يمكن لأخصائي التغذية المساعدة في تحديد الكمية الأنسب للاستهلاك بناءً على حالة الشخص واحتياجاته.

2. ممارسة تمارين القوة

تُعد تمارين التحمل والمقاومة أو تمارين الأثقال طريقة أخرى لحماية الكتلة العضلية عند تناول أدوية إنقاص الوزن، وتُعزز تمارين المقاومة نمو العضلات، وتجعلها أكبر حجماً وأقوى، مما يُساعد على مكافحة فقدان الكتلة العضلية.

يُقدم اكتساب العضلات تأثيراً إيجابياً آخر للأشخاص المهتمين بفقدان الوزن، إذ يزيد من حرق السعرات الحرارية. يحتاج الجسم إلى طاقة أكبر للحفاظ على العضلات مقارنة بالدهون، مما يعني حرقا أكبر للدهون طوال اليوم. يُسهل هذا فقدان الوزن من خلال المساهمة في تحقيق عجز أكبر في السعرات الحرارية، مما يُؤدي إلى تقليل دهون الجسم.

أهمية النظام الغذائي والتمارين الرياضية عند تناول أدوية إنقاص الوزن

تُعد أدوية إنقاص الوزن أداة مُتاحةً للأشخاص المهتمين بفقدان الوزن، ولكنها ليست بالضرورة مُصممة لتكون الأداة الوحيدة المُستخدمة. تُفيد جمعية طب السمنة بأن هذا النوع من الأدوية يكون "أكثر فعالية عند استخدامه كجزء من خطة علاج شاملة". باختصار، يُعد النظام الغذائي وممارسة الرياضة أمرًا بالغ الأهمية أيضًا.

يساعد تناول الأطعمة الصحية وممارسة التمارين الرياضية بانتظام على حماية الكتلة العضلية للجسم مع المساهمة في إنقاص الوزن. كما أنهما أساسيان لضبط الوزن. إذا حققتَ فقدان الوزن باستخدام دواء فقط، فأنت لم تُطور العادات اللازمة للحفاظ على هذا الفقدان. قد تُعرّض نفسك لزيادة الوزن عند التوقف عن تناول الدواء. قد يُسهم العمل مع مدرب شخصي وأخصائي تغذية بشكل كبير في دعم فقدان الوزن بشكل دائم، مما يُمكّنك من تحقيق فقدان وزن فعال والحفاظ عليه.

كلمة من موقع صحتك

لفقدان الوزن آثار مُعقدة على الجسم، وكلما زاد وزنك المفقود خلال فترة قصيرة، زادت كتلة العضلات التي ستفقدها، وهذا لأنه عندما لا يحصل الجسم على الطاقة التي يحتاجها من الطعام، فإنه يحصل عليها من احتياطيات الطاقة المخزنة على شكل دهون، أو من العضلات. قد يحتاج الجسم إلى سحب المزيد من الطاقة من العضلات إذا كان الشخص يفقد كمية كبيرة من الوزن خلال فترة زمنية قصيرة. لهذا السبب؛ من المهم جدا اتباع نظام غذائي غني بالبروتينات، وممارسة الرياضة بانتظام لتجنب خسارة الكتلة العضلية أثناء تناول أدوية إنقاص الوزن.

آخر تعديل بتاريخ
23 أبريل 2025
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.