صحــــتك

فيروس إنفلونزا الطيور.. هل يسبب تناول الحليب والبيض الإصابة به؟

انفلونزا الطيور.. الأعراض والأسباب والمضاعفات

لم يمض وقت طويل منذ أن تخلى العالم عن مخاوفه من فيروس كورونا، حتى بدأت المخاوف من ظهور وتفشي مرض إنفلونزا الطيور(H5N1)  الذي قد يؤثر على البشر. وتنتشر إنفلونزا الطيور من خلال الاتصال المباشر بالطيور المصابة أو فضلاتها، ولا يوجد حتى الآن دليل على انتقال هذه العدوى من إنسان إلى إنسان. وفي حين أن الفيروس موجود منذ عام 1996، فقد شهدت السنوات الأخيرة منذ عام 2020 طفرة هائلة للإصابة به بين الطيور والثدييات، مما أدى إلى مقتل عشرات الملايين من الدواجن، وإصابة الطيور البرية وكذلك الثدييات البرية والبحرية. وكذلك، في جولة التفشي الأخيرة، تأثرت الأبقار والماعز أيضًا.

في أبريل 2024، أفادت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) أن شخصًا في تكساس ثبتت إصابته بإنفلونزا الطيور، ووفقًا للوكالة، فإن الشخص تعرض لفيروس (H5N1) عن طريق ماشية الألبان التي يُفترض أنها مصابة.

أصدر مركز السيطرة على الأمراض سابقًا بيانًا في أبريل 2022 حول حالة بشرية أخرى حدثت في كولورادو، وفي هذه الحالة، تم الإصابة بالمرض عن طريق التعرض للدواجن. وبالنظر إلى حقيقة أن هؤلاء الأشخاص أصيبوا بالفيروس من خلال التعرض لكل من الأبقار والدجاج، فإن هذا يطرح سؤالاً حول ما إذا كان من الممكن أن يصاب الناس بإنفلونزا الطيور عن طريق شرب الحليب أو تناول البيض.

 

ما هو خطر إصابة الناس بإنفلونزا الطيور؟

يمكن أن ينتشر فيروس إنفلونزا الطيور بسرعة بين الطيور البرية والدواجن المنزلية مثل الدجاج والديوك الرومية، وعلى الرغم من أن إنفلونزا الطيور هي في الأساس مشكلة صحية حيوانية، لكنها يمكن أن تصيب الثدييات أيضاً، بما فيها البشر. وتنتقل الإنفلونزا في المقام الأول من الطيور المُصابة بعدوى المرض إلى البشر من خلال الاتصال الطويل الأمد مع الحيوانات المصابة أو البيئات الملوثة، مثل مزارع تربية الدواجن وفي أسواق بيع الطيور، كما وردت تقارير محدودة عن انتقال عدوى المرض من حيوانات أخرى مُصابة بالعدوى إلى البشر.

 

تشير المعطيات أن فترة حضانة فيروس إنفلونزا الطيور تتراوح بين يومين و5 أيام في المتوسط، وقد تصل إلى 17 يومًا وفقًا لمنظمة الصحة. وتتراوح درجة أعراض المرض لدى البشر بين الخفيفة والوخيمة، ويمكن أن تكون قاتلة في بعص الحالات. ومن أعراضه الأكثر شيوعاً الأعراض التنفّسية، مثل السعال وضيق التنفّس أو صعوبته والتهاب الحلق، ولكن أُبلغ أيضاً عن أعراض غير تنفّسية مثل التعب وآلام العضلات أو آلام الجسم.

 

ومع أن العدوى البشرية بفيروسات إنفلونزا الطيور ما تزال محدودة ومتفرقة حتى الآن، فإنه ينبغي للأفراد الذين يعيشون في مناطق تشهد تفشٍ للمرض بين الطيور أو حيوانات أخرى، أو يزورون تلك المناطق، أن يتخذوا الاحتياطات اللازمة ويرصدوا حالتهم الصحية.

إنفلونزا الطيور.. هل يمكن أن تصاب به من شرب الحليب أو تناول البيض؟

على الرغم من حدوث بعض حالات العدوى البشرية النادرة، فإنها عادة ما تنطوي على اتصال وثيق بالطيور المصابة.

يمكن العثور على فيروس إنفلونزا الطيور في بيض الطيور الموبوءة، وعلى قشرته الخارجية. ورغم أن الطيور المريضة عادة ما تتوقف عن إنتاج البيض، فإن البيض الموضوع في المراحل الأولى من المرض يمكن أن يحتوي على فيروسات في بياضه وفي صفاره، وكذلك في قشرته الخارجية، وذلك وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.
 

وفقاً لخبراء سلامة الأغذية بالنسبة للبيض، فإن الطبخ الجيد هو المفتاح طالما أنك تطبخه بالكامل حتى يصبح الصفار متماسكاً دون أي أجزاء سائلة، ففي هذه الحالة تكون المخاطر منخفضة للغاية، وأيُّ فيروس يُحتمل وجوده سيتم قتله عن طريق المعالجة الحرارية المناسبة. لكن أكل البيض النيء أو غير المطبوخ جيدًا يمكن أن يكون مشكلة، لأن الفيروس قد يكون قادرًا على البقاء داخل صفار البيض.

 

تشير بيانات دراسة جديدة إلى أن الحليب من الأبقار المصابة بمرض إنفلونزا الطيور يحتوي على كميات هائلة من جسيمات الفيروس المسبب لهذا المرض، والذي يمكن أن يصمد لساعات في رذاذ الحليب المتناثر من الأبقار. وتأتي هذه الدراسة لتضيف إلى الأدلة المتنامية التي تشير إلى احتمالية تسبب عملية حَلب الأبقار في انتشار الفيروس بين الأبقار والحيوانات الأخرى، وربما أيضًا إلى البشر.

 

أما بالنسبة للحليب ومنتجات الألبان؛ تتوقف سلامة الحليب على البسترة، وهي معالجة حرارية تقضي على الفيروسات، بما في ذلك إنفلونزا الطيور. وتخضع جميع أنواع الحليب المتوفر تجاريًا تقريبًا لهذه العملية، لذلك، يمكنك الاستمرار في تناول الحليب والجبن والزبادي ومنتجات الألبان الأخرى دون قلق. ومع ذلك، منتجات الألبان الخام غير المبسترة مثل تلك التي يمكن الحصول عليها من المزارع الصغيرة أو المزارعين البائعين هي التي تكون مثيرة للقلق. ومن المهم أيضًا ملاحظة أنه من الممكن الإصابة بأمراض أخرى (غالبًا بكتيرية) من البيض النيء أو غير المطبوخ جيدًا أو الحليب الخام.

ما الذي يمكن أن يفعله الناس لحماية أنفسهم من إنفلونزا الطيور؟

إذا كنت تريد أن تكون أكثر أمانًا فيجب عليك:

  • توخي الحذر بشأن كيفية التعامل مع قشر البيض، فمن المرجح أن يحمل برازُ الطيور المصابة فيروس إنفلونزا الطيور. وهذا يعني أن التعامل مع البيض الذي لا يزال متسخًا بفضلات الطيور قد يعرِّضك لخطر الإصابة بالمرض. إذا كنت تتعامل مع قشر البيض، فاستخدم القفازات ذات الاستخدام الواحد، وتجنب لمس وجهك بيديك قبل غسلهما بالماء والصابون.
  • يجب عدم تناول أجزاء نيئة من الدواجن، بما في ذلك البيض النيء والالتزام بالبيض المطبوخ بالكامل.
  • من الضروري أيضًا التعامل مع جميع اللحوم والدواجن وطهوها بشكل صحيح، والتأكد من وصولها إلى درجة حرارة داخلية آمنة. وفقًا لوزارة الزراعة الأمريكية (USDA)، فإن طهو لحوم الدواجن (مثل الدجاج والبط والأوز والديوك الرومية) يكون في درجة حرارة تصل إلى 70 درجة مئوية أو تتجاوزها، وطهو لحوم البقر في درجة حرارة تصل إلى 62.8 درجة مئوية أو تتجاوزها.
  • يجب الفصل بين اللحوم النيئة والأطعمة المطهوة أو الجاهزة للاستهلاك، لتلافي تلوث تلك الأطعمة.
  • تجنب استهلاك الحليب الخام بسبب مخاطره الصحية المحتملة، وينصح باستهلاك الحليب المبستر، وإذا لم يكن متاحاً، فإن تسخين الحليب الخام حتى يغلي يمكن أن يجعل استهلاكه آمنًا.
  • تأكد من قيامك بعمل جيد في غسل يديك عند التعامل مع أي منتجات حيوانية خام.

الخلاصة:

  • في الفترة الأخيرة، تم الإبلاغ عن حالتين لمرض إنفلونزا الطيور الذي انتقل من الحيوانات إلى البشر.
  • أفادت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن خطر الإصابة بإنفلونزا الطيور منخفض، ولكن الخطر أكبر بالنسبة لأولئك الذين يعملون بشكل وثيق مع الحيوانات المصابة على مدى فترة طويلة من الزمن.
  • يقول الخبراء إنه يجب عدم تناول البيض النيء أو شرب الحليب غير المبستر.
  • يجب عليك أيضًا التأكد من وصول الدواجن واللحوم الأخرى إلى درجة حرارة داخلية مناسبة لقتل أي مسببات للأمراض التي قد تكون موجودة.
  • تشمل الخطوات الأخرى التي يمكنك اتخاذها لحماية نفسك: استخدام القفازات للتعامل مع أي قشر بيض يحتمل أن يكون ملوثًا، وعدم لمس وجهك بأيدٍ غير مغسولة، وغسل يديك جيدًا بعد التعامل مع المنتجات الحيوانية النيئة.
آخر تعديل بتاريخ
01 يوليو 2024
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.