بعد أكثر من عقد من البحث والدراسة، حقق علماء من كندا والصين تقدماً كبيراً في زراعة الكلى، فقد تم تطوير كلية تناسب كل المرضى بحيث يمكن قبولها عند المرضى من جميع فصائل الدم. تم أخذ الكلية من متبرع يحمل فصيلة الدم A وتم تحويلها إلى فصيلة الدم العالمية O باستخدام إنزيمات خاصة طورتها جامعة كولومبيا البريطانية وشركة Avivo Biomedical Inc، وقد زرعت الكلية المحوَّلة تجريبياً في جسم مريض ميت دماغياً بموافقة عائلته، وعملت بشكل جيد لعدة أيام دون حدوث رفض مناعي شديد، مما أتاح الأمل في تقليل قوائم انتظار زراعة الأعضاء وإنقاذ الأرواح.
أمل واعد.. تطوير كلية تناسب كل المرضى
هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تطبيق هذه التجربة على نموذج بشري، مما سيمنح الأطباء رؤية مستقبلية لزيادة عمليات زرع الكلى على المدى الطويل، الأمر الذي يمثل خطوة رئيسية نحو مساعدة آلاف المرضى على إجراء عمليات زرع كلى في أقرب وقت ممكن ، ويعني هذا الإنجاز أن عملية زرع الكلية لم تعد بحاجة إلى مطابقة فصائل دم بين المتبرع والمتلقي تماماً، مما قد يزيد بشكل كبير عدد الأعضاء المتاحة للتبرع والزرع، وربما يحسن معدل نجاح عمليات الزرع.
النتائج المنتظرة من هذا الإنجاز
وفقاً لبيان صادر عن جامعة كولومبيا البريطانية، يعد هذا الإنجاز ثمرة أكثر من عقد من العمل، ويعالج هذا الإنجاز مشكلة حرجة، فغالباً ما ينتظر مرضى فصيلة الدم O الذين يشكلون أكثر من نصف الموجودين على قوائم انتظار زراعة الكلى مدة أطول تتراوح بين سنتين وأربع سنوات نظراً للطلب الكبير على الكلى التي تحمل فصيلة الدم O ، وتتطلب طرق زراعة الأعضاء الحالية تثبيط مناعة المريض في كافة الأحوال لمنع رفض الجسم للكلية المزروعة.
بينما العلاج الإنزيمي الجديد يغيّر العضو المزروع نفسه مما يسمح بعمليات زراعة أسرع، وربما بمضاعفات أقل، والحصول على الأعضاء من المتبرعين المتوفين بغض النظر عن فصيلة الدم لديهم ولدى المرضى. في أواخر عام 2023 أجرى باحثون أول عملية زرع ناجحة لكلية تم تحويل زمرة الدم فيها إلى متلقي ميت دماغياً. عملت الكلية المزروعة بشكل جيد دون رفضها مناعياً لعدة أيام. تعمل الإنزيمات التي تم استخدامها مثل مقص جزيئي فتزيل مستضدات الزمرة الدموية التي تحفز الهجمات المناعية.
تشمل الخطوات التالية لهذا الإنجاز إجراء تجارب سريرية والحصول على الموافقات التنظيمية. تعد هذه التقنية ثورة في زراعة الأعضاء وربما تؤدي إلى تقليل أوقات الانتظار وإلى إنقاذ الأرواح من خلال كسر عائق توافق فصيلة الدم في زراعة الأعضاء.
المصدر:



