يعد الكشف المبكر عن سرطان القولون أمراً بالغ الأهمية، لأنه يؤثّر جداً على تداعيات المرض والعلاج، ويقلل من نسبة الوفيات بسبب سرطان القولون والمستقيم. ويتم اللجوء حالياً لاختبار الدم الخفيّ في البراز ليعطي الأطباء فكرة عن الحاجة لإجراء تنظير القولون من عدمه.
لكن، اختبار الدم الخفيّ في البراز لا يعطي دليلاً قاطعاً على الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، وفي بعض الأحيان قد تشكل نتيجته السلبية أو الإيجابية تحدياً للأطباء، وتتركهم في حيرة؛ هل يلجؤون لتنظير القولون أم يكتفون بهذا القدر من الفحوصات؟ حالياً، نظرت دراسة جديدة في استخدام تحليل يعتمد على تحليل الحمض النووي في الدم للشخص للكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم لدى الأشخاص الذين يكون فحص الدم الخفي في البراز موجباً لديهم.
دراسة لفحص جديد لتشخيص سرطان القولون والمستقيم
تمت هذه الدراسة الكبيرة في 201 مركز عبر 49 ولاية أمريكية، وأيضا في الإمارات العربية المتحدة. وسُحبت عينات الدم في المراكز الطبية وعن طريق الخدمات الصحية المتنقلة أيضاً. تمت الدراسة على مدى سنتين بين مايو 2020 وأبريل 2022، وكان المشاركون فيها من البالغين الأصحاء الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و85 عاماً، ولديهم عوامل خطر للإصابة بسرطان القولون والمستقيم، وكانوا على استعداد للخضوع لتنظير القولون الوقائي الذي يتم على فترات متباعدة كل سنة تقريباً أو أكثر للكشف عن الإصابة.
كان المطلوب من المشاركين إكمال تنظير القولون الوقائي بعد سحب عينة الدم، وكان هدف الدراسة هو معرفة ما إذا كان فحص الدم المعتمد على تحليل الحمض النووي فعالاً في الكشف عن سرطان القولون والمستقيم في مراحله المبكرة، وإذا كان من الممكن الكشف عن الآفات قبل السرطانية، وما مدى خصوصية وحساسية هذا الاختبار، وهل يمكن استخدامه بديلاً عن فحص الدم الخفي في البراز أم لا.
نتائج الدراسة:
- كانت حساسية تحليل الدم المعتمد على تحليل الحمض النووي للكشف عن سرطان القولون والمستقيم بصورة عامة هي 79.2%.
- كانت خصوصية التحليل للكشف عن الأورام المتقدمة لسرطان القولون والمستقيم 91.5%.
- وكانت القيمة التنبؤية السالبة، أي احتمالية وجود المرض لدى الأشخاص الذين كانت نتيجة الفحص لديهم سالبة، هي 90.8% .
- وكانت القيمة التنبؤية الإيجابية، أي احتمالية عدم وجود المرض على الرغم من أن نتيجة التحليل موجبة للمرض، هي 15.5%.
- كانت حساسية الكشف عن الآفات المتقدمة قبل السرطانية 12.5%.
ومن هنا، أظهر اختبار الدم المعتمد على الحمض النووي دقة مقبولة للكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم، لكن الكشف عن الآفات المتقدمة قبل السرطانية ما يزال يمثل تحدياً، وهناك حاجة إلى جهود مستمرة لتحسين حساسية الاختبار.
* المصدر: