أظهَرت تجربة سريرية حديثة أن الديجيتوكسين وهو من أقدم أدوية القلب، قد يحمل مؤشرًا علاجيًا جديدًا لمرضى قصور القلب الذين لديهم انخفاض في قوة عضلة القلب (نسبة الضخ)، فقد بينت تجربة DIGIT-HF أن إضافة الديجيتوكسين إلى العلاج الموجّه وفقًا للإرشادات قد خفّضت نسبة دخولهم إلى المستشفى بسبب قصور القلب بنسبة 18%، خلال متابعة متوسطة بلغت 36 شهرًا. فما هي تفاصيل هذه التجربة وما مدى فائدة الديجيتوكسين في علاج قصور القلب ؟ تابعوا معنا تفاصيل التجربة.
فائدة الديجيتوكسين في قصور القلب مقارنة بعلاجات أخرى
بحسب الباحثين، كان عدد المرضى المطلوب علاجهم بالديجيتوكسين للحد من أي خطر هو 22 حالة فقط مشابهًا لما تحققه أدوية حديثة أصبحت من ركائز علاج هذا المرض، مثل مثبطات مستقبلات الأنجيوتنسين-نيبريليزين في تجربة PARADIGM-HF، ومثبطات SGLT2 في تجارب DAPA-HF وEMPEROR-Reduced.
تؤكد هذه النتائج أهمية إعادة النظر في فائدة الديجيتوكسين في قصور القلب خاصة بعد عقود من الشكوك منذ تجربة DIG القديمة التي لم تُظهر فائدة واضحة للديجوكسين.
ماذا يقول الخبراء حول فائد الديجيتوكسين في قصور القلب ؟
قال الدكتور أودو بافينديك من كلية هانوفر الطبية إن نتائج التجربة قابلة للتطبيق في الممارسة السريرية بسبب برنامج الجرعات البسيط. وأشار إلى أن الاختيار اعتمد على أعراض المرضى ونسبة ضخ البطين الأيسر من القلب، لا على مؤشرات حيوية معقدة. من جانبها، توقعت الدكتورة تيريزا ماكدونا من مستشفى كينجز كوليدج أن تنتقل التوصية باستخدام الجليكوسيدات القلبية في توصيات العلاج من IIb إلى IIa وأن يزداد استخدامها خصوصًا لدى مرضى قصور القلب المتقدم مع الرجفان الأذيني.
هل من الآمن تناول الديجيتوكسين وما مدى وفرته؟
أثبتت التجربة أن الديجيتوكسين آمن نسبيًا، إذ لم تُسجل زيادة مقلقة في الآثار الجانبية، مع معدل توقف عن العلاج مشابه للعلاج الوهمي. ويتميز الدواء بتكلفته المنخفضة ما يجعله خيارًا مهمًا للدول النامية التي لا تستطيع تحمل نفقات الأدوية الحديثة. مع ذلك، حذّر الباحثون من تعميم النتائج على الديجوكسين أو غيره من الجليكوسيدات القلبية بسبب الاختلافات في الامتصاص والارتباط بالبروتينات. ولا يزال الأمر بحاجة لمزيد من الأبحاث والتجارب لتقييم الديجوكسين والمتوقع إعلان نتائجها عام 2026.



