أشارت دراسة واسعة النطاق أن ركوب الدراجات يقلل الإصابة بالخرف في حال ممارستها في منتصف العمر، وهذا ينطبق أيضاً على كل وسائل النقل التي تعتمد على النشاط الجسم، ووجِد أن هذا النشاط الجسدي يقلل احتمال الإصابة بالخرف من خلال زيادة حجم منطقة الحصين في الدماغ. ومقارنة بوسائل التنقل الأخرى مثل القيادة أو ركوب المواصلات العامة؛ ارتبط ركوب الدراجات بانخفاض معدل خطر الإصابة بالخرف لأسباب متعددة، وذلك على مدى 13 عاماً من ممارسة هذا النشاط.
ركوب الدراجات يقلل الإصابة بالخرف.. تفاصيل
أجرى الدراسة باحثون في الصين وأستراليا، وقيَّمت الدراسة بيانات 479,723 مشاركاً جُمعت على مدى 13 عاماً، واستخدمت البيانات من البنك الحيوي البريطاني، وهو قاعدة بيانات طبية حيوية واسعة النطاق تحتوي على بيانات جينية ونمط الحياة والصحة العامة. بلغ متوسط عمر المشاركين في الدراسة 56.5 عاماً، وكان أكثر من نصفهم من النساء، وأكثر من 85% منهم من أصول أوروبية، وكانوا أصحاء وغير مصابين بالخرف في بداية الدراسة.
سُئل المشاركون عن وسائل النقل الأكثر استخداماً لديهم للتنقل خلال الأسابيع الأربعة الماضية باستثناء التنقل من وإلى العمل، وكان ما يقرب من نصف المشاركين غير نشيطين، ونحو 6.8% منهم كانوا يفضلون المشي، وكان 7% منهم يستعملون الدراجات. على مدى 13 عاماً من المتابعة سجلت حوالي 8845 حالة خرف و3956 حالة بمرض ألزهايمر، ووجدت الدراسة أن ركوب الدراجات الهوائية سواء كان فردياً أو جماعياً يقلل من خطر الإصابة بثلاث أشكال من الخرف منها مرض ألزهايمر والخرف المبكر والخرف المتأخر.
ركوب الدراجات قد يحافظ على صحة الدماغ
وجَدت الدراسة أن ركوب الدراجات يقلل الإصابة بالخرف فقد ارتبط ركوب الدراجات بشكل كبير بزيادة حجم منطقة الحصين في الدماغ، وأشار الباحثون إلى أن ركوب الدراجات يعد نهجاً واعداً للحفاظ على صحة الدماغ. أشارت نتائج الدراسة إلى أن أنماط التنقل النشطة وخاصة ركوب الدراجات ترتبط بزيادة حجم الحصين في الدماغ. والحصين بالغ الأهمية للذاكرة والوظائف الإدراكية، ويعتبر الحجم الأكبر عموماً علامة على صحة الدماغ.
وقد يساعد ركوب الدراجات -وخاصة كوسيلة نقل منتظمة- على زيادة تدفق الدم إلى الدماغ وتقليل الالتهاب وتحفيز تكوين الخلايا العصبية، ويتطلب هذا النشاط البدني جهداً ومشاركة إدراكية أكبر، مما قد يسهم في الحفاظ على حجم الحصين، ويبدو أن المشاركين في الدراسة الذين لا يحملون جين APOE4 الذي قد يضاعف خطر الإصابة بالخرف مرتين إلى ثلاث مرات يستفيدون بشكل أكبر من وسائل التنقل النشطة مثل ركوب الدراجات، لكن البحث يشير أيضاً إلى أن حاملي هذا الجين يمكنهم الاستفادة من ركوب الدراجات.
كما أوضحت الدراسة أن التنقل المختلط الذي يجمع بين المشي وركوب الدراجات قد يكون أكثر فائدة في تقليل خطر الإصابة بالخرف من المشي المنفرد، وتأتي هذه الدراسة في أعقاب بحث نشر في المجلة الطبية البريطانية وجَد أن الذين يمارسون الرياضة مرة أو مرتين فقط في الأسبوع كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 25% من الذين لا يمارسون الرياضة على الإطلاق.
المصادر:



