دراسة معدلات الوفيات خلال سنة بعد الإصابة الحادة بكوفيد-19

دراسة معدلات الوفيات خلال سنة بعد الإصابة الحادة بكوفيد-19
هناك مخاوف بشأن عواقب ما بعد الإصابة الحادة بكورونا الجديد (كوفيد-19 / COVID-19)، لكن من غير الواضح ما إذا كان COVID-19 يشكل خطرًا كبيرًا لحدوث الوفاة بعد مرور المرحلة الحادة، ومن أجل هذا قام الباحثون بدراسة هدفها هو تحديد العلاقة بين الإصابة بـ COVID-19 والوفيات الناتجة عن كل الأسباب خلال 12 شهرا بعد الشفاء من المرحلة الحادة لـ COVID-19 في المرضى البالغين، ورغم أن نتائج الدراسة أشارت لوجود زيادة في الوفيات بكل الأسباب بين من أصيبوا بكوفيد-19 الشديد الذي تطلب الدخول للمشفى، إلا أن معدي الدراسة أكدوا محدوديتها، حيث أجريت على عينة محددة في ولاية واحدة، وأجريت على من أصيبوا بكوفيد-19 في الموجة الأولى قبل توافر المعلومات المتاحة حالياً، وبالتالي فمن الصعب تعميم نتائج الدراسة على كل من أصيبوا بكوفيد-19، وإن كانت الدراسة تلفت الانتباه لأهمية الالتزام بكل الإجراءات الاحترازية لتجنب الإصابة.


الآثار طويلة المدى لكوفيد-19

دراسة لتقييم مخاطر الوفاة بين مرضى كوفيد-19 خلال 12 شهرا

في الدراسة قام الباحثون بإجراء تحليل للسجلات الصحية الإلكترونية لمجموعة مكونة من 13638 مريضًا، وهذه المجموعة تشمل مرضى كانوا إيجابيين لـ COVID-19، ومجموعة مقارنة من المرضى السلبيين لـ COVID-19.

تمت متابعة المرضى لمدة 12 شهرًا بعد نوبة COVID-19 الحادة، وتم التحقق من صحة كل من المرضى الذين كانوا إيجابيين لـ COVID-19، والمرضى السلبيين له.

تم تصنيف المرضى المصابين بفيروس COVID-19 على أنهم شديدو الخطورة إذا تم نقلهم إلى المستشفى خلال أول 30 يومًا من تاريخ اختبارهم الإيجابي الأول.

تم تقييم خطر الوفاة لمدة 12 شهرًا مع ضبط النتائج إحصائيا وفقا للعمر والجنس والعرق والأمراض المصاحبة.

أجريت تحليلات منفصلة للمجموعتين (أ)، (ب)

  • شملت المجموعة (أ) المرضى الذين تتراوح أعمارهم بين 65 وما فوق.
  • شملت المجموعة (ب) أولئك الذين تقل أعمارهم عن 65 عامًا.

من بين 13638 كان هناك

  • 178 مصابًا بكوفيد-19 شديد.
  • 246 مصابًا بفيروس كوفيد-19 خفيف/ معتدل.
  • 13214 سلبيا لفيروس كوفيد-19.

الوفيات خلال فترة الدراسة

  • توفي 2686 في فترة 12 شهرًا.
  • كان خطر الوفاة لجميع الأسباب (بعد تعديل المدخلات احصائياً) لمدة 12 شهرًا أعلى بشكل ملحوظ بالنسبة للمرضى الذين عانوا من COVID-19 الشديد مقارنة بكل من المرضى السلبيين لـ COVID-19، ومرضى COVID-19 المعتدل.
  • الغالبية العظمى من الوفيات (79.5٪) كانت لأسباب أخرى غير أمراض الجهاز التنفسي أو أمراض القلب والأوعية الدموية.
  • في المرضى الذين تقل أعمارهم عن 65 عامًا، كان النمط مشابهًا، ولوحظ زيادة خطر الوفاة عند المرضى الذين عانوا من COVID-19 الشديد مقارنة بكل من المرضى السلبيين لـ COVID-19، ومرضى COVID-19 المعتدل.
  • في المرضى الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا أو أكبر، كان خطر الوفاة أعلى في المرضى الذين عانوا من COVID-19 الشديد مقارنة بالمرضى السلبيين لـ COVID-19 فقط، ولكن ليس لمرضى COVID-19 المعتدل.


نقاط قوة الدراسة

  1. الدراسة بها مجموعة مقارنة سلبية لـ COVID-19 تم التحقق من صحتها بواسطة PCR.
  2. هذه الدراسة هي أن هذه هي الدراسة الأولى، على حد علمنا، لمتابعة مرضى COVID-19 بعد 12 شهرًا من الإصابة الحادة بـ COVID-19، ويتيح لنا ذلك الحصول على فكرة أفضل عن النتائج المهمة لـ COVID-19.

نقاط الضعف وقيود الدراسة

  1. التحليل استند إلى المرضى الذين تمت رؤيتهم في نظام صحي واحد، ومنطقة وتجمع إقليمي إقليمي واحد، وبالتالي فمجموعة الدراسة قد لا تكون ممثلة لجمهور المرضى في مناطق أخرى من الولايات المتحدة الأميركية، وبالطبع غير ممثلة لمناطق أخرى في العالم.
  2. لا يمكننا تحديد الأسباب التي جعلت أفراد العينة يلجأون لإجراء تحليل PCR، ومن المحتمل أن المرضى الذين لا تظهر عليهم أعراض والذين لم يتعرضوا للفيروس سعوا لإجراء اختبار COVID-19 قبل السفر وتم تضمينهم في الدراسة.
  3. تضمنت هذه الدراسة مرضى من الموجة الأولى لوباء COVID-19، وبدأ جمع البيانات في 1 يناير 2020، ونحن الآن في مكان مختلف، حيث زادت معرفتنا بكيفية الإدارة الفعالة لـ COVID-19 بشكل كبير منذ ذلك الحين، مما يعني أن النتائج قد تختلف إذا تم تكرار الدراسة على المرضى الذين تلقوا رعاية أفضل بعد تحسن فهمنا للمرض. 
  4. لم تتطرق الدراسة لفحص أسباب وفاة هؤلاء المرضى في فئات أكثر تحديدًا، ولكن الأهم أن المرضى ماتوا لأسباب متنوعة، وأسباب الوفاة التي ربما كان من المتوقع أن تتبع الإصابة بـ COVID-19 كانت قليلة جداً، وعلى سبيل المثال كانت الوفيات نتيجة اضطرابات التخثر سواء تجلط الأوردة العميقة، والانصمام الخثاري الوريدي، قليلة جدأ حيث توفى مريض واحد مصاب بـ COVID-19 الشديد بسبب اضطراب تخثر الدم خلال الأشهر الـ 12 التالية.


الخلاصة

توضح الدراسة وجود خطر غير موثق سابقًا للإصابة بـ COVID-19، خاصة بالنسبة للمرضى الذين يدخلون المستشفى بسبب COVID-19، حيث يبدو أن هؤلاء المرضى معرضون بشكل أكبر لخطر الوفاة خلال الـ 12 شهرًا التالية، ورغم قيود الدراسة، التي تجعلنا حريصين في قبول هذه النتيجة على أنها حقيقة وواقع، إلا أنها بالطبع تشير لأهمية الالتزام بإجراءات الوقاية من COVID-19، ليس فقط من أجل تسطيح المنحنى، وحماية المؤسسات الصحية من الانهيار تحت ضغط المرضى المقيمين في المستشفى، ولكنه يمتد إلى تقليل مخاطر الوفيات لمدة 12 شهرًا.

والإجراءات الاحترازية للوقاية من الإصابة بكوفيد-19 بشكل عام، تشمل:

  1. ارتداء قناع الوجه.
  2. غسل الأيدي بانتظام.
  3. الحرص على التباعد الاجتماعي.
  4. تهوية الأماكن المغلقة.

وهذا بالإضافة لاتخاذ التدابير اللازمة للوقاية من كوفيد-19 الشديد، وأهم هذه التدابير هي الحصول على لقاح كورونا الجديد.



المصدر:
COVID-19 Post-acute Sequelae Among Adults: 12 Month Mortality Risk

آخر تعديل بتاريخ
03 ديسمبر 2021

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.

*لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

Age gender wrapper
Age Wrapper
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.