صحــــتك

دراسة تربط بين مرض الأمعاء الالتهابي والاضطرابات النفسية

مرض الأمعاء الالتهابي والاضطرابات النفسية
مرض الأمعاء الالتهابي والاضطرابات النفسية

أظهرت نتائج دراسة سويدية علاقة بين مرض الأمعاء الالتهابي والاضطرابات النفسية حيث كان المصابون بمرض الأمعاء الالتهابي أكثر عرضة للإصابة بالعديد من الاضطرابات النفسية سواء قبل التشخيص أو بعده، حيث بدأ المعدل النسبي لأي اضطراب نفسي في الارتفاع قبل عامين أو ثلاثة أعوام من تشخيص مرض الأمعاء الالتهابي، وبلغت ذروة الارتفاع مباشرة بعد التشخيص وذكر الباحثون في الدراسة التي نشرت في دورية "Clinical Gastroenterology and Hepatology" أن الخطر ظل مرتفعًا حتى بعد مرور 10 سنوات على تشخيص مرض الأمعاء الالتهابي.

دراسة تبحث في العلاقة بين مرض الأمعاء الالتهابي والاضطرابات النفسية

خلال الدراسة لم تلاحظ أي زيادة في حالات الاضطرابات الذهانية واضطرابات الشخصية واضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط، وكان مرضى التهاب الأمعاء أكثر عرضة للإصابة باضطرابات طيف التوحد بعد التشخيص بفترة وجيزة واضطرابات الأكل بعد خمس سنوات أو أكثر.

وقد أشار الباحثون إلى أن ارتفاع المخاطر الملحوظ للاضطرابات النفسية يعكس تأثير الالتهاب على الصحة النفسية للمريض، وأعراض الجهاز الهضمي المزعجة والمؤرقة والضغط النفسي الذي عانى منه المرضى لسنوات قبل تشخيص التهاب الأمعاء وأثناء إجراءات التشخيص.

طبيعية العلاقة بين التهاب الأمعاء والاضطرابات النفسية وأهمية الربط بينها

وجد الباحثون أن أعراض الاكتئاب والقلق قد تعقد التحكم في مرض الأمعاء الالتهابي (IBD)، وقد تؤدي إلى نتائج سلبية مثل تفاقم المرض أو عدم جدوى العلاج أو دخول المستشفى أو الخضوع للجراحة؛ مما يؤدي إلى تدهور جودة حياة المريض وحتى الوفاة.

لذا من المهم تنظيم الرعاية وتعزيز التفاعل بين أطباء الجهاز الهضمي وأخصائيي الصحة النفسية كما يعد هذا أمرًا جوهريًا للكشف المبكر عن الفئات الأكثر عرضة لهذه النتائج السلبية، وهذا يسلط الضوء أيضًا على أهمية دمج الرعاية النفسية في الممارسات الروتينية لعلاج مرض الأمعاء الالتهابي وإدراج تقييم الأمراض النفسية وعلاجها ضمن المبادئ التوجيهية لهذا المرض.

دراسات سابقة درست العلاقة بين التهاب الأمعاء والاضطرابات النفسية

أشار الباحثون إلى أنه على الرغم من الدراسات السابقة التي تناولت القلق والاكتئاب وهما أكثر الأمراض النفسية المصاحبة شيوعًا لدى مرضى داء الأمعاء الالتهابي (IBD)، إلا أن هذه الأبحاث ركزت بشكل أساسي على الفترة التي تلي التشخيص بالتهاب الأمعاء ونادرًا ما بحثت في الفترة التي تسبق التشخيص، لذا لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت الاعتلالات النفسية تسبق ظهور داء الأمعاء الالتهابي أم تنشأ كنتيجة لتشخيص المرض.

معلومات المشاركين في الدراسة والإحصائيات بالأرقام 

شملت الدراسة 48,230 مريضًا، مصابين بداء الأمعاء الالتهابي وخلال فترة المتابعة التي بلغت 5 سنوات، جرى تشخيص 8.6% من مرضى داء الأمعاء الالتهابي باضطراب نفسي قبل تشخيص إصابتهم بالالتهاب، وبعد استبعاد الأشخاص الذين عانوا من أي اضطراب نفسي قبل تاريخ التشخيص بلغ عدد الأشخاص الذين أصيبوا باضطرابات نفسية بعد التشخيص بداء الأمعاء الالتهابي  43,862 مريضًا.

وقد بلغ متوسط ​​العمر عند تشخيص المرض 41.6 عامًا، وشكلت النساء 47.3% من العينة، بينما عانى 11.3% من المرضى من داء الأمعاء الالتهابي الذي بدأ في مرحلة الطفولة. كما أظهرت النتائج أن مرضى داء الأمعاء الالتهابي كان لديهم سجل يشير إلى تاريخ مرضي نفسي لدى الوالدين بنسبة أعلى مقارنة بنظرائهم في المجموعة المرجعية.

المعيقات التي واجهتها الدراسة وبعض التحفظات

حللت هذه الدراسة العلاقة بين مرض الأمعاء الالتهابي والاضطرابات النفسية لكن خلال التحليلات واجه الباحثون نقصًا في بيانات الرعاية الأولية، وهذا يعني احتمالية إغفال بعض الأفراد الذين يعانون من أعراض نفسية خفيفة أو أولئك الذين لا يطلبون الرعاية الصحية؛ مما قد يؤدي إلى التقليل من تقدير الخطر المطلق والفعلي للإصابة باضطرابات نفسية لدى مرضى داء الأمعاء الالتهابي. وبناء على ذلك ينبغي تفسير نتائج الدراسة فقط في سياق الحالات التي تتطلب رعاية متخصصة.

المصادر:

cghjournal

medpagetoday

آخر تعديل بتاريخ
16 أغسطس 2026
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.