صحــــتك

دراسة تبين أفضل نهج يساعد على فقدان الوزن بعد انقطاع الطمث

دراسة تبين أفضل نهج يساعد على فقدان الوزن بعد انقطاع الطمث
دراسة تبين أفضل نهج يساعد على فقدان الوزن بعد انقطاع الطمث.

تمرّ النساء عادةً بمرحلة انقطاع الطمث بين سن 45 و55 عامًا، وهي مرحلة تتوقف فيها القدرة الإنجابية ويحدث معها عدد من التغيرات الجسدية، ومن أبرز هذه التغيرات زيادة الوزن، إضافة إلى الهبّات الساخنة، وتقلبات المزاج، والتعب، وصعوبات النوم. تشير أبحاث سابقة إلى أن النساء في هذه المرحلة قد يكتسبنَ ما بين 2 إلى 5 كيلوغرام أو أكثر، وغالبًا ما يكون فقدان الوزن بعد انقطاع الطمث أكثر صعوبة مقارنة بمراحل عمرية سابقة.

لماذا يصبح فقدان الوزن أصعب بعد انقطاع الطمث؟

ترتبط صعوبة فقدان الوزن بعد انقطاع الطمث بتغيرات هرمونية واضحة، إضافة إلى تباطؤ في معدل الأيض، وهذه العوامل تجعل الجسم أقل استجابة لمحاولات إنقاص الوزن التقليدية، حتى مع الالتزام بالنظام الغذائي أو النشاط البدني. لذلك، تبحث بعض النساء عن حلول طبية لدعم جهود فقدان الوزن بعد انقطاع الطمث.

التوجه نحو أدوية (GLP-1)

اتجهت بعض النساء في السنوات الأخيرة لاستخدام أدوية من فئة ناهضات مستقبلات (GLP-1)، وهي أدوية تؤثر في الشهية وتنظيم السكر في الدم. تُظهر البيانات أن النساء بين 50 و64 عامًا في الولايات المتحدة هنّ مِن أكثر الفئات استخدامًا لهذه الأدوية، ويعكس هذا التوجه الحاجة إلى حلول فعالة لمشكلة زيادة الوزن في هذه المرحلة العمرية.

فقدان الوزن بعد انقطاع الطمث .. دراسة جديدة

نَشرت مجلة (The Lancet Obstetrics, Gynaecology, & Women’s Health) دراسة حديثة تناولت تأثير الجمع بين العلاج الهرموني لانقطاع الطمث وأحد أدوية (GLP-1) الحديثة. اعتمد الباحثون على بيانات صحية من (Mayo Clinic) شملت 120 امرأة بعد انقطاع الطمث، بمتوسط عمر يقارب 56 عامًا، يعانينَ من زيادة الوزن أو السمنة، وتلقينَ العلاج الدوائي لمدة 12 شهرًا أو أكثر. كانت 40 امرأة من بين المشاركات يستخدمنَ العلاج الهرموني لانقطاع الطمث، بينما لم تستخدمه 80 امرأة، وأتاح هذا التقسيم مقارنة واضحة بين المجموعتين.

نتائج لافتة حول فقدان الوزن

أظهرت النتائج في نهاية فترة المتابعة أن النساء اللواتي جمعنَ بين العلاج الهرموني والدواء فقدنَ وزنًا أكثر بنسبة 35% مقارنة بمن استخدمنَ الدواء وحده، وتعد هذه النتيجة مهمة نظرًا لارتفاع معدلات السمنة والمخاطر القلبية والأيضية المصاحِبة لها في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث. تُشير هذه النتائج إلى أن العلاج الهرموني قد يكون عاملًا مؤثرًا في استجابة الجسم لأدوية إنقاص الوزن، ما يفتح الباب أمام نهج أكثر تخصيصًا في التعامل مع فقدان الوزن بعد انقطاع الطمث.

ماذا تعني هذه النتائج؟

تعكس الدراسة فكرة أن تنظيم الهرمونات قد يعزز من تأثير الأدوية التي تقلل الشهية أو تحسن التحكم في السكر، فالعلاج الهرموني وأدوية (GLP-1) يعملان بآليتين مختلفتين، لكن تكاملهما قد يؤدي إلى نتائج أفضل، ولكن مع ذلك أكد الباحثون أن هذه الدراسة الإحصائية لا يمكنها إثبات وجود علاقة سببية مباشرة.

الحاجة إلى مزيد من البحث

رغم أن النتائج مشجعة، شدد الباحثون على أن هذه النتائج تحتاج إلى دراسات إضافية، وخاصة تجارب عشوائية محكّمة، لتأكيد الفائدة وتوضيح الآليات الدقيقة. أشار الباحثون أيضاً إلى أهمية دراسة تأثير هذا الجمع العلاجي على جوانب أخرى مثل صحة القلب والتمثيل الغذائي، وليس الوزن فقط، ولذلك يبقى فقدان الوزن بعد انقطاع الطمث مجالًا مفتوحًا للبحث العلمي المستقبلي.

نصيحة من موقع صحتك

تُعد زيادة الوزن بعد انقطاع الطمث تجربة شائعة ولا تعكس ضعفًا شخصيًا، بل تغيرات بيولوجية طبيعية، فمن المهم التعامل مع هذه المرحلة بوعي، واستشارة المختصين قبل اللجوء إلى أي علاج دوائي أو هرموني. كما أن تبنّي نمط حياة متوازن يظل أساسًا داعمًا لأي تدخل طبي، مع إدراك أن الأبحاث لا تزال مستمرة لتأكيد أفضل الخيارات المتاحة.

آخر تعديل بتاريخ
10 فبراير 2026
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.