أظهَرت دراسة حديثة أجرتها جامعة أوريبرو في السويد أن الرياضة تخفف أعراض فرط الحركة ونقص الانتباه وكذلك تحسن جودة الحياة وتعزز النوم، وقد شارك في الدراسة 63 مشاركًا بالغًا تم تشخيصهم بوجود اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه وتم توزيعهم عشوائيًا إلى مجموعتين. مارسَت المجموعة الأولى 150 دقيقة من تمارين القوة واللياقة البدنية أسبوعيًا تحت إشراف أخصائيي العلاج الطبيعي، بينما تلقّت المجموعة الأخرى علاجًا لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه دون ممارسة الرياضة، وقد أكمل 41 شخصًا البرنامج كاملًا.
الرياضة تخفف أعراض فرط الحركة ونقص الانتباه عند البالغين
يساعد النشاط البدني وممارسة الرياضة على تحسين التركيز والانتباه وتحفّز التمارين الرياضية المنتظَمة إفراز مواد كيميائية في الدماغ تحسن المزاج وتقلل من الاندفاعية، وقد تساعدك على تنظيم أفكارك وإنجاز مهامك، وقد تقلل ممارسة الرياضة مستويات الطاقة ويمكن أن تزيد الحيوية واليقظة، كما يمكن أن يحسن النشاط البدني المنتظم جودة النوم، والنوم الجيد ضروري للسيطرة على أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، ويمكن أن يكون دمج أنواع مختلفة من الرياضة مفيدًا مثل ممارسة اليوغا والجري أو الرياضات الجماعية.
نتائج الدراسة وتأثير الرياضة الإيجابي على أعراض فرط الحركة ونقص الانتباه
بعد ثلاثة أشهر من الدراسة لاحظ الباحثون انخفاضًا ملحوظًا في أعراض فرط الحركة ونقص الانتباه لدى المشارِكين في المجموعة التدريبية، وشملت التحسينات تحسناً في جودة النوم ونوعية الحياة وقد كانت النتائج إيجابية بشكل واضح، بالإضافة إلى ظهور تحسن في أعراض نقص الانتباه وفرط الحركة الأخرى، وفي دراسات سابقة تبين أن التدريب والنشاط البدني يحسّن الانتباه لكن لم يكن هناك دلائل كافية للتأثير الإيجابي على فرط الحركة.
لذا وجَد الباحثون أن هذه النتائج تبشر بإمكانية إضافة ممارسة التمارين الرياضية إلى الأدوية والعلاجات الأخرى كعلاج تكميلي مفيد، أو بديلاً لمَن لا يستطيعون تناول الأدوية، خاصة أن برنامج التمارين الرياضية ليس له أي آثار جانبية مهمة، بل يقدم الفوائد فقط، كما أثبتت ممارسة الرياضة فوائدها لمَن يتناولون ومَن لا يتناولون الأدوية أيضًا.
صياغة جديدة لمستقبل الطب النفسي للبالغين
بعد ظهور نتائج هذه الدراسة الواعدة أصبح لدى الباحثين أمل جديد أن تتبنى فرق الرعاية الصحية والصحة النفسية هذا النهج، وأن يقدموا برنامجًا تدريبيًا لممارسة النشاط البدني كطريقة فعالة وموثوقة للحد من أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ولتحسين الصحة البدنية والنفسية في الوقت نفسه، كما نأمل أن يدرك المجتمع أهمية إعطاء أولوية لدعم ممارسة الرياضة كدعم علاجي.
المصادر:



