تشير دراسات طبية واسعة إلى أن خطورة الإفراط في التصوير الشعاعي عند الأطفال تفوق المتوقع وإن ما يقارب 10% من حالات سرطان الدم عند الأطفال قد تكون مرتبطة بالتعرض للإشعاع الناتج عن الإفراط في التصوير الشعاعي الطبي. هذا يعني أن التصوير بالأشعة، رغم أهميته الكبيرة في التشخيص، قد يشكل خطرًا إذا استُخدم بشكل مفرط أو غير مبرر.
ما مدى خطورة الإفراط في التصوير الشعاعي عند الأطفال؟
وجَد الباحثون أن خطر الإصابة بسرطانات الدم يرتفع مع زيادة الجرعة التراكمية من الإشعاع، وقد قُدِّرَ هذا بنسَب تأتي على الشكل التالي:
- من 1 إلى أقل من 5 ملي جراي: زيادة بنسبة 41%.
- من 15 إلى أقل من 20 ملي جراي: زيادة بنسبة 82%.
- من 50 إلى أقل من 100 ملي جراي: زيادة بأكثر من 3 أضعاف.
وبالنسبة للأطفال الذين تعرّضوا لإشعاع لا يقل عن 30 ملي جراي، فقد ارتفع معدل الإصابة بسرطانات الدم إلى 25.6 لكل 10,000 طفل عند سن 21 عامًا.
لماذا يعتبر الأطفال الفئة الأكثر عرضة لمخاطر الإشعاعات؟
تزداد خطورة الإفراط في التصوير الشعاعي عند الأطفال لأن أجسامهم أكثر حساسية للإشعاعات، مما يمنح للسرطان وقتًا أطول للظهور. الأخطر هو أن أورام الدم مثل اللوكيميا واللمفوما قد تظهَر بسرعة بعد التعرض للإشعاع مقارنة بالأورام الصلبة.
متى يكون التصوير مهمًا للطفل؟
على الرغم من هذه المخاطر، شدد الأطباء على أن التصوير لا ينبغي تأجيله عندما يكون مهمًا طبيًا. وينبغي تطبيق مبدأين أساسيين:
• التبرير: إجراء التصوير فقط عندما تكون فوائده أكبر من مخاطره.
• التحسين: استخدام أقل جرعة ممكنة من الإشعاع، مع اللجوء إلى بدائل آمنة مثل الرنين المغناطيسي أو الموجات فوق الصوتية عندما يكون ذلك ممكنًا.
في الخلاصة
تكشف الأبحاث أن خطورة الإفراط في التصوير الشعاعي عند الأطفال حقيقية وترتبط بزيادة احتمال الإصابة بسرطانات الدم. لذلك، على الأطباء والآباء أن يكونوا واعين لهذه المخاطر، وأن يوازنوا بين فوائد التشخيص وأهميته ودواعي الحذر، لضمان سلامة الأطفال على المدى الطويل والحد من خطر الإصابة بالسرطانات..الوعي أساسٌ للحد من كافة أشكال الخطر التي قد تحيط بطفلك.



