أصبح حظر طلاء الأظافر الجل موضوعًا رئيسيًا في صناعة التجميل، حيث بدأ أولاً في أوروبا ووصل الآن إلى بعض الدول العربية مثل المغرب والأردن، وجاء هذا القرار بعد تحديد السلطات لوجود مكوّن رئيسي في العديد من طلاءات الأظافر الجل باعتباره قد يشكل خطراً محتملاً على صحة الإنسان، ومع انتشار شعبيتها حول العالم، يؤثّر هذا الحظر على المستهلكين والعاملين في مجال التجميل.
سبب بدء حظر طلاء الأظافر الجل في أوروبا
حددت الجهات الأوروبية مادة الترايميثيل بنزويل ديفينيل فوسفيناكسيد (TPO) كمكوّن رئيسي موجود في العديد من أنواع طلاء الأظافر الجل الذي قد يشكل مخاطر صحية. يعمل هذا المكوّن كمحفّز ضوئي، ويساعد الطلاء على التصلب بسرعة عند تعرضه للأشعة فوق البنفسجية ويحافظ على لونه لفترة أطول.
على الرغم من فعاليته التجميلية، فقد أظهَرت دراسات على الحيوانات احتمالية تأثيره على الخصوبة على المدى الطويل، ونتيجة لذلك، فرض الاتحاد الأوروبي هذا الحظر في 1 سبتمبر، مطالبًا جميع صالونات التجميل والمصنّعين بإزالة هذه المادة من منتجاتهم. أصبحت البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وكذلك الدول التي تتبع نفس اللوائح مثل النرويج وسويسرا، مُلزَمة الآن بعدم بيع أو استخدام طلاءات الأظافر الجل التي تحتوي على مادة (TPO)، ويجب على المصنّعين إعادة صياغة تركيب منتجاتهم لتكون خالية منها، بينما يجب على الصالونات التخلص من المخزون الحالي بأمان.
كيف وصل الحظر إلى الدول العربية
على غرار أوروبا، أثّر حظر طلاء الأظافر الجل بعدة دول عربية، ففي المغرب، أعلنَت السلطات رسميًا حظر طلاءات الأظافر الجل التي تحتوي على (TPO) بسبب المخاطر الصحية المحتملة، وأما في الأردن فقد تم سحب منتجات طلاء الأظافر الجل من السوق كإجراء احترازي لحماية المستهلكين، وتقوم الصالونات في هذه الدول الآن بتعديل سياساتها بالتحول إلى منتجات خالية من (TPO) والتخلص من المخزون الحالي، وعلى المصنّعين والموزّعين لهذه الأسواق إعادة صياغة منتجاتهم لتتماشى مع معايير السلامة المحلية.
تأثير الحظر على صناعة التجميل
أحدَث حظر طلاء الأظافر الجل اضطرابات كبيرة في صناعة التجميل، إذ تواجه الصالونات تحديات مالية نتيجة التخلص من المخزون غير المباع، بينما يُطلَب من المصنّعين إعادة صياغة منتجاتهم الشهيرة، ويشير البعض إلى أن هذا الحظر قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية، خاصة للصالونات الصغيرة والمورّدين المحليين.
في أوروبا، توقّع بعض الخبراء أن يؤثّر الحظر بشكل غير مباشر على الأسواق الأخرى، فقد تضطر الشركات التي تَستورد منتجات من أوروبا إلى تعديل عروضها في الأسواق العربية أو الأمريكية لتجنب إنتاج نسختين مختلفتين من نفس المنتَج، ويُظهِر هذا التأثير كيف يمكن للقرارات التنظيمية في منطقة واحدة أن تؤثّر على الأسواق العالمية.
المكوّنات البديلة والخيارات الأكثر أمانًا
دفع حظر طلاء الأظافر الجل المحتوي على (TPO) المصنّعين نحو البحث عن بدائل أكثر أمانًا. يَستخدم العديد من طلاءات الأظافر الجل الحديثة محفّزات ضوئية مختلفة تساعد على التصلب تحت الأشعة فوق البنفسجية دون مخاطر صحية مماثلة، وعلى الرغم من أن إعادة التركيب تستغرق وقتًا، إلا أنها تضمن الامتثال للوائح السلامة وتحمي المستهلكين من المواد الكيميائية الضارة. يمكن للمستهلكين أيضًا البحث عن منتجات طلاء الأظافر الجل التي تحمل علامة خالية من مادة (TPO)، أو المعتمَدة وفق معايير السلامة المعترف بها، وهذا يضمن حصولهم على طلاءات طويلة الأمد وآمنة أكثر.
الأسئلة الشائعة
هل حَظر طلاء الأظافر الجل دائم؟
الحظر سائر حاليًا في أوروبا والمغرب، بينما تم سحب المنتجات من السوق في الأردن كإجراء احترازي، وأي تغييرات مستقبلية ستعتمد على الأدلة العلمية الجديدة ومراجعات الجهات التنظيمية.
هل يمكنني استخدام طلاء الأظافر الجل القديم الذي أملكه؟
يوصى بتجنب استخدام المنتجات التي تحتوي على مادة (TPO)، خصوصًا إذا تم شراؤها في دول تطبّق الحظر أو السحب من السوق، ويعد التخلص الآمن والتحول إلى بدائل خالية من المادة الضارة هي الطريقة الأفضل لتقليل المخاطر الصحية المحتملة.
نصيحة من موقع صحتك
بالنسبة للمستهلكين والعاملين في هذا المجال، من الضروري البقاء على اطلاع حول حظر طلاء الأظافر الجل ، ويجب على مالكي الصالونات مراجعة مخزونهم والتأكد من الامتثال للوائح المحلية، والتحول إلى منتجات آمنة ومعتمَدة. كما يجب على المستهلكين تفضيل الطلاءات الخالية من مادة (TPO)، والسؤال عن معايير السلامة مع متخصصين في محال طلاء الأظافر لديهم. يساعد الالتزام بهذه الإجراءات على حماية الصحة ودعم الانتقال نحو منتجات تجميلية أكثر أمانًا على مستوى العالم. من خلال فهم أسباب الحظر والتكيف معه، يمكن للصالونات والعملاء الاستمتاع بتجربة طلاء الأظافر بأمان دون الإضرار بالصحة.



