أعلن وزير الصحة الأمريكي الجديد روبرت كينيدي الابن، حظر الملونات الغذائية الصناعية تدريجياً، وقد تم بالفعل حظر ثمانية ألوان غذائية صناعية شائعة الاستخدام، وأوضح المسؤولون أنه سيتم التخلص تدريجياً من نوعَين من الأصباغ الصناعية المشتقة من البترول في الأسابيع المقبلة، بينما سيتم التخلص من أنواع أخرى بحلول نهاية عام 2026، وربط الخبراء هذه الأصباغ الموجودة في عشرات الأطعمة، مثل الحبوب والحلويات والوجبات الخفيفة والمشروبات، بحدوث مشاكل عصبية لدى بعض الأطفال، وأضافت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) أنها تخطط للموافقة على أربعة ألوان طبيعية جديدة في الأسابيع المقبلة لمساعدة الشركات على إيجاد بدائل سريعة.
حظر الملونات الغذائية الصناعية.. فما الأسباب؟
تعهد وزير الصحة بمعالجة مشكلة الإضافات الغذائية، بما في ذلك كل مكوّن أو مادة مضافَة في طعام المدارس، ووفقاً لمركز العلوم في المصلحة العامة (CSPI)، وهو منظمة غير ربحية تهتم بالتغذية، فإن معظم الأطعمة الملونة الصناعية تُصنع من مواد كيميائية مشتقة من البترول، وقد أوضحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أنه على مدى الخمسين عاماً الماضية يعيش الأطفال بشكل متزايد في بيئة سامة بسبب المواد الكيميائية الصناعية، لذا فإن حظر الملونات الغذائية الصناعية أصبح أمراً ضرورياً لتحسين صحة الأطفال.
الألوان الصناعية التي سيتم حظرها
تعتزم إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) إلغاء ترخيص لونَي الطعام: الأحمر رقم 2، والبرتقالي ب، خلال الأشهر المقبلة، وأعلنت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية أن ستة أصباغ صناعية متبقية هي: الأخضر رقم 3، والأحمر رقم 40، والأصفر رقم 5، والأصفر رقم 6، والأزرق رقم 1، والأزرق رقم 2، سيتم حظرها بحلول نهاية العام المقبل، وصرحت إدارة الغذاء والدواء أن الغرض الوحيد من أصباغ الطعام الصناعية هو تحقيق الربح لشركات الأغذية.
أضرار الملونات الصناعية المحتملة
ضرر هذه الألوان الصناعية أمر مثير للجدل، فمن الواضح أنها تسبب مشاكل سلوكية لبعض الأطفال، ولكن ليس لدى جميعهم، وترتبط بالسرطان وأمراض أخرى، وظهر ذلك في الدراسات التي أجريت على الحيوانات، وقد أثير الكثير من الجدل حول تبرير استخدام هذه الملونات رغم وجود العديد من الألوان البديلة غير البترولية. وفي عام 2008 وافق وزراء الصحة في بريطانيا على التخلص التدريجي من ستة ألوان غذائية صناعية بحلول عام 2009، بينما يحظر الاتحاد الأوروبي بعض الألوان، ويشترط وضع ملصقات تحذيرية على أخرى، وجاءت هذه الخطوة كبداية للتخلص من المكونات الصناعية التي قد تسبب أضرارًا صحية، واستبدالها بمكونات طبيعية سليمة.
المصادر:



