نشرت مجلة لانسيت لأمراض الجهاز التنفسي نتائج مبشرة عن حقنة شهرية تعالج الربو الحاد حسب دراسة سريرية أولية قد تكون أملاً للمرضى في التوقف عن تناول أقراص الستيرويد اليومية. توضح الإحصائيات أن حوالي 260 مليون شخص حول العالم مصابون بالربو، وبعض الحالات تستطيع السيطرة على الأعراض بشكل فوري من خلال استخدام البخاخات، إلا أن البعض الآخر الذين يعانون من حالات شديدة يضطرون إلى تناول الستيرويدات يوميًا عن طريق الفم إلى جانب البخاخات.
حقنة شهرية تعالج الربو الحاد بنتائج سريرية مبشّرة
الاستخدام طويل الأمد للستيرويدات يرتبط بمشاكل صحية خطيرة بما في ذلك هشاشة العظام والسكري وزيادة قابلية الإصابة بالعدوى، لذا يبدو من المناسب والمريح للمريض الحصول على حقنة شهرية ذات مفعول طويل الأمد. بناء على هذه الاعتبارات أظهَرت دراسة سريرية دولية حديثة أن المشارِكين الذين تلقوا حقن تيزيبيلوماب كل أربعة أسابيع تمكنوا من تقليل جرعات الستيرويدات أو حتى التوقف عنها تمامًا دون أي آثار جانبية. دواء تيزيبيلوماب Tezepelumab الذي يُعرف أيضًا باسم تيزسباير والذي تنتجه شركة استرازينيكا يرتبط ببروتين معين يتعلق بالتهاب القصبات الهوائية ويوقف عمله.
الموافقة على الدواء وإحصائيات الدراسة
وافق المعهد الوطني للتميز في الرعاية الصحية على هذا الدواء المناعي عام 2023 كعلاج وقائي إضافي لمرضى الربو الذين تزيد أعمارهم عن 12 عاماً والذين لا تسيطر أدويتهم المعتادة على الربو لديهم بشكل كافٍ. شملت الدراسة الحديثة على هذا الدواء ما يقارب 300 بالغ مصابين بالربو الحاد غير المسيطَر عليه والذين كانوا يتناولون أقراص الكورتيزون بجرعات تتراوح بين 5 و 40 ملغ يوميًا، وقد تلقّى مرضى من 11 دولة (منها المملكة المتحدة والولايات المتحدة وألمانيا والمكسيك وإسبانيا) دواء تيزيبيلوماب شهريًا.
بعد عام من العلاج توقّف أكثر من نصف المشاركين عن تناول أدوية الكورتيزون تمامًا دون حدوث أي نوبات ربو، والآخرين خفّضوا جرعة الكورتيزون إلى جرعات منخفضة. توقف ثلث المشاركين عن تناول أدوية الكورتيزون بعد ستة أشهر.
تشمل أعراض الربو: السعال، والصفير، وضيق التنفس، والشعور بضيق في الصدر، ويعاني ما يصل إلى 10% من مرضى الربو من حالات شديدة، وقد يكون مميتًا في الحالات القصوى.
نتائج مبشرة لمرضى الربو الحاد
نُشرت نتائج الدراسة في مجلة لانسيت لأمراض الجهاز التنفسي والتي أظهَرت أن دواء تيزيبيلوماب قد حسّن بشكل ملحوظ أعراض الربو ووظائف الرئة وجودة حياة المريض بشكل عام، وخلال هذه الدراسة لم يعانِ ثلثا المرضى من أي نوبات ربو، وبما أن هذا الدواء يخفف أيضًا من أعراض الحساسية ويحسّن التهاب الجيوب الأنفية المزمن فإن النتائج تعد مبشّرة للغاية لمرضى الربو الحاد الذين يعانون من أعراض في الجهاز التنفسي العلوي والسفلي، وهذا تطور مبشّر للغاية لمستقبل رعاية مرضى الربو لأنه قد يغير حياة المصابين بالربو الحاد.
المصدر:



