أعلنت وزارة الصحة الإسبانية عن حالات وفاة بسبب الحرارة العالية إذ بلغ عدد الوفيات في شهر يوليو 1060 حالة، وهي زيادة ملحوظة عن نفس الفترة من العام الماضي. تشهد شبه جزيرة أيبيريا موجة حر شديدة، مما يزيد من المخاطر الصحية في جميع أنحاء المنطقة، وفي إسبانيا تحديداً أودَت موجة الحر الأولى في أغسطس بأول ضحية لها، وهو رجل يبلغ من العمر 85 عاماً توفي جراء ضربة شمس. تمثل هذه الزيادة في الوفيات ارتفاعاً بنسبة 57% عن العام السابق، وزيادة بنسبة 54.5% مقارنة بيوليو 2023.
تشهد إسبانيا حالات وفاة بسبب الحرارة العالية
حتى الآن؛ بلغ عدد الوفيات الناجمة عن ارتفاع درجة الحرارة هذا العام 3255 حالة، وهو رقم يفوق بكثير إجمالي العام الماضي البالغ 2534 حالة، هذا ولم ينته الصيف بعد، لذا فالعدد مرشح للزيادة. سببت درجات الحرارة المرتفعة في يوليو الماضي وفاة 250 شخصاً في كتالونيا، وهذا يعني متوسط ثماني وفيات يومياً. وأشارت أحدث المؤشرات إلى أن هذا الصيف -مع الأسف- سيكون صيفاً قاسياً، فقد قدّر نظام الرصد اليومي التابع لوزارة الصحة وفاة 300 شخص في كتالونيا بسبب الحر الشديد بين 16 مايو و 13 يوليو.
ونظراً للزيادة الهائلة في عدد الوفيات؛ أشارت وزيرة الصحة إلى أن الحر يسبب وفيات لدى الفئات الأكثر ضعفاً، وحذّرت من ضرورة حماية أنفسهم لأن الحر الشديد يزيد من الوفيات والإجهاد الحراري ويفاقم بعض الأمراض.
الوقاية من درجات الحرارة العالية في الموجات الحارة
على الرغم من أن درجة الحرارة في الصيف تكون عالية، فإنها في بعض الأحيان قد تصل لدرجات حرارة غير مسبوقة، لذا تصبح مصدرَ قلق صحي كبيرا، خاصة عندما تكون الأيام الحارة متواصلة ومتتالية. تحدث معظم الأمراض والوفيات المرتبطة للحرارة خلال التعرض لفترات طويلة لدرجات الحرارة المرتفعة للغاية، وبعد الإبلاغ عن حالات وفاة بسبب الحرارة العالية. إليك بعض النصائح للوقاية من الآثار الضارة للموجات الحارة:
- ابتعد عن الحر المباشر وانتقل إلى غرفة أبرد في المنزل، خاصة في الليل.
- إذا لم يكن من الممكن تبريد المنزل فاقضِ ساعتين إلى ثلاث ساعات من اليوم في مكان مكيف وبارد.
- تجنب الخروج في أوقات النهار الأشد حرارة.
- لا تترك الأطفال أو الحيوانات في السيارات المتوقفة.
- استحم بماء بارد أو استخدِم الكمادات الباردة أو حمامات القدمين أو رش الجلد بالماء البارد أو ترطيب الملابس.
- ارتد ملابس خفيفة وفضفاضة مصنوعة من مواد طبيعية وقبعة واسعة الحواف ونظارات شمسية عند الخروج.
- اشرب الكثير من الماء حتى لو لم تكن عطشاناً، كوب واحد كل ساعة أو 2-3 لترات يومياً.
- تجنب الإفراط في تناول الكافيين والسكر.
- من المهم جداً الحفاظ على درجة حرارة المنزل أقل من 33 درجة مئوية خلال النهار، و22 درجة مئوية خلال الليل للرضّع أو الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا أو الذين يعانون من أمراض مزمنة.
- أغلق النوافذ أو علق الستائر لحجب أشعة الشمس المباشرة.
- برّد المنزل بفتح النوافذ ليلًا وفي الصباح الباكر عندما تكون درجة الحرارة الخارجية أقل.
علاج ضربة الشمس في حال حدوثها
يركّز علاج ضربة الشمس على تبريد الجسم إلى درجة حرارة قياسية لمنع أو تقليل تلف الدماغ والأعضاء الحيوية. للقيام بذلك قد يتخذ أخصائي الرعاية الصحية الخطوات التالية:
- الغَمر في الماء البارد، فقد ثبت أن حمام الماء البارد أو المثلج هو الطريقة الأكثر فعالية لخفض درجة حرارة الجسم الأساسية بسرعة.
- استخدام تقنيات التبريد بالتبخير، وذلك في حال عدم توفر الغَمر بالماء البارد.
- التغليف بالثلج وبطانيات التبريد ووضع كمادات ثلج على الفخذ والرقبة والظهر والإبطين لخفض درجة الحرارة.
- إعطاء أدوية لوقف الارتعاش، وإذا كانت علاجات خفض درجة الحرارة تسبب لك قشعريرة فقد يصف لك الطبيب مرخياً للعضلات، لأن القشعريرة تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم مما يقلل فعالية العلاج.
- سيراقبك فريق الرعاية الصحية عن كثب، ويقدمون لك علاجاً إضافياً حسب الحاجة ومنها السوائل الوريدية.
المصادر:



