قد يكون تناول حبة أفوكادو يوميًا خطوة مفيدة لصحة القلب. فقد أظهَرت دراسة حديثة أجراها باحثون من قسم علوم التغذية في جامعة ولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة، أن هذه العادة قد تُقلِّل احتمال الإصابة بأمراض القلب لدى البالغين المُصابين بالسمنة من خلال خفض أحد عوامل الخطر المرتبطة بزيادته. ونُشِرت نتائج الدراسة في مجلة Journal of Clinical Lipidology العلمية في 12 حزيران/يونيو 2026.
هل يفيد تناول الأفوكادو يوميًا البالغين المصابين بالسمنة؟
استخدَم الباحثون بيانات 786 بالغًا مصابًا بالسمنة، تبلغ أعمارهم 25 عامًا فأكثر، شاركوا في تجربة استمرت لمدة 6 أشهر. وكان محيط الخَصر يتجاوز 102 سنتيمترًا لدى الرجال، و89 سنتيمترًا لدى النساء. وقُسِّم المشاركون إلى مجموعتَين:
- المجموعة الأولى: شَملت 397 مشاركًا استمروا في اتّباع نظامهم الغذائي المعتاد، مع الحفاظ على مستوى نشاطهم البدني الطبيعي.
- المجموعة الثانية: شَملت 389 مشاركًا حصل كل منهم على حبة أفوكادو يوميًا، مع الحفاظ على نظامهم الغذائي ونشاطهم البدني المعتادَين.
تناول حبة أفوكادو يوميًا قد يقلل مستويات جسيمات الكوليسترول الضار
قارن الباحثون عيِّنات الدم التي أُخِذَت من المشاركين في بداية الدراسة بالعيّنات التي جُمعت في نهايتها. وأظهَرت النتائج أن مستويات جسيمات البروتين الدهني المنخفض الكثافة، انخفضت خلال فترة الدراسة بمقدار 49 نانومول/لتر لدى المجموعة الثانية(التي تناول أفرادها حبة أفوكادو يوميًا).
أشار الباحثون إلى أن هذا الانخفاض في مستويات جسيمات البروتين الدهني المنخفض الكثافة قد يؤدي إلى انخفاض احتمال الإصابة بأمراض القلب بنسبة 4% تقريبًا. ورغم أن هذه النسبة متواضعة مقارنةً بالانخفاض المرتبط بتحسين النظام الغذائي بالكامل، الذي قد يتراوح بين 14% و29%، أكَّد الباحثون أن تناول حبة أفوكادو يوميًا قد يكون خطوة مفيدة للمصابين بالسمنة والراغبين في تحسين جودة غذائهم.
كما أوضحوا أن إضافة الأفوكادو إلى الوَجبات اليومية تُعد تغييرًا غذائيًا بسيطًا وأسهل من محاولة تغيير النظام الغذائي بأكمله. وأكَّدوا أن نتائج الدراسة لا تعني أن تناول الأفوكادو وحده يكفي للوقاية من أمراض القلب، لكنها تُشير إلى أنه قد يكون إضافة مفيدة إلى نمط غذائي صحي ومتوازن.
جسيمات البروتين الدهني المنخفض الكثافة وخطر أمراض القلب
تختلف جسيمات البروتين الدهني المنخفض الكثافة (LDL particles) عن البروتين الدهني المنخفض الكثافة (LDL) المعروف بالكوليسترول الضار، رغم أن كليهما يرتبط بزيادة احتمال الإصابة بأمراض القلب. وأشار الباحثون إلى أن الخطر المرتبط بارتفاع عدد هذه الجسيمات يكون عادةً أكبر لدى المصابين بالسمنة البطنية.
ما دور جسيمات البروتين الدهني المنخفض الكثافة؟
يحتاج البروتين الدهني المنخفض الكثافة إلى جسيمات بروتينية لينتقل داخل الجسم. وكلما زاد عدد الجسيمات التي تحمله، ارتفع احتمال الإصابة بأمراض القلب، حتى إن لم تتغير كمية الكوليسترول الإجمالية.
كيف تزيد الجسيمات الصغيرة احتمال الإصابة بأمراض القلب؟
تستطيع الجسيمات الصغيرة للبروتين الدهني المنخفض الكثافة اختراق جدران شرايين الدم بسهولة أكبر مقارنة بالجسيمات الكبيرة، ما قد يساهم في تراكم الترسبات الدهنية المعروفة باسم اللويحات. وتزيد هذه اللويحات احتمال الإصابة بأمراض القلب، إذ تحد من كمية الدم التي تمر عبر الوعاء الدموي وتُقلل مرونته. وعندما يعمل القلب بأقصى طاقته، بسبب النشاط البدني أو الحرارة أو التوتر أو أي سبب آخر، يرتفع ضغط الدم بدرجة أكبر، لأن الأوعية الدموية تعجز عن التكيُّف مع العبء الإضافي، ما قد يؤدي إلى حدوث مشكلة قلبية، مثل النوبة القلبية.
المصادر:



