تُتابع بعض المنظمات والوكالات الصحية الدولية تهديدات الأمراض المعدية حول العالم بهدف حماية الصحة العامة ومنع تفشي الأوبئة. في هذا السياق، كشَف المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها (ECDC) في تقريره الأسبوعي حول تهديدات الأمراض المعدية عن مستجدات وبائية جديدة. وتضمَّن التقرير الوضع الوبائي الحالي للعديد من الفيروسات التي لا تزال تخضع للمراقبة الصحية الدولية، بما في ذلك إنفلونزا الطيور، وإنفلونزا الخنازير، وجدري القرود.
إصابة جديدة بإنفلونزا الطيور في الصين
أعلنَت منظمة الصحة العالمية (WHO) في تقريرها الأسبوعي الصادر في 8 أيار /مايو 2026 بشأن إنفلونزا الطيور (Avian influenza) عن تسجيل إصابة واحدة بفيروس إنفلونزا الطيور A(H5N6) في مدينة تشونغتشينغ في الصين. وأوضح التقرير أن هذه الحالة تعود إلى امرأة في الخمسينات من عمرها تعرَّضت بشكل مباشر لدواجن مصابة بهذا الفيروس.
وفقًا للبيانات، تم تسجيل 93 حالة إصابة بشرية مؤكدة مخبريًا بفيروس إنفلونزا الطيور H5N6 في الصين منذ عام 2014، ولم يتم توثيق أي حالات انتقال للعدوى من إنسان إلى آخر حتى الآن. وأكد المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها أن احتمال انتقال الإنفلونزا الحيوانية المنشأ إلى البشر في أوروبا ما يزال منخفضًا جدًا.
تسجيل حالتَين نادرتَين من إنفلونزا الخنازير في الولايات المتحدة
ذكَر تقرير المركز الأوروبي حول تهديدات الأمراض المعدية تسجيل إصابة واحدة بمتحوِّر فيروس إنفلونزا الخنازير A(H1N2) الخنزيري المنشأ في ولاية نبراسكا في الولايات المتحدة. وأوضح التقرير أن المصاب كان دون سن 18 عامًا، وقد تعافى لاحقًا دون الحاجة إلى دخول المستشفى للعلاج. ولم تُظهِر التحقيقات أي اتصال مباشر أو غير مباشر للشخص المصاب بالخنازير.
وفي الوقت نفسه، أُصيبَ أحد المخالطين لهذا المصاب بالمتحوِّر نفسه. وأوضح المركز الأوروبي أن هذه هي ثاني حالة إصابة بمتحوِّر H1N2 من فيروس إنفلونزا الخنازير خلال هذا الموسم. وأكد التقرير أن إصابة البشر بفيروسات الإنفلونزا الخنزيرية المنشأ نادرة الحدوث، لكنها قد تحدث لدى الأشخاص الذي يتعرَّضون بشكل مباشر للحيوانات المُصابة بهذه الفيروسات.
تقرير تهديدات الأمراض المعدية يكشف استمرار تفشي جدري القرود في العالم
أشار المركز الأوروبي في تقريره الأسبوعي حول تهديدات الأمراض المعدية إلى أن سلالتَي فيروس جدري القرود I و II لا تزالان منتشرتَين في عدة بلدان. ورغم أن معدلات الإصابة بجدري القرود لم تتغيَّر كثيرًا مقارنة بالأسابيع السابقة، فقد تم تسجيل العديد من الإصابات بالسلالة I خارج البلدان التي ينتشر فيها هذا الفيروس، وكذلك بين الرجال الذين يمارسون الجنس مع رجال آخرين.
أوضح التقرير أنه تم تسجيل معظم حالات الإصابة بالسلالة I من فيروس جدري القرود في إفريقيا منذ عام 2024 في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأوغندا، وبوروندي. وتُشير البيانات إلى انخفاض أعداد الإصابات بشكل عام رغم وجود تقلبات أسبوعية في هذه المعدلات.
كما تم تسجيل إصابات مُتفرِّقة بالسلالة I خارج إفريقيا، ومن بين هذه الحالات أشخاص لم يسافروا إلى مناطق تنتشر فيها هذه السلالة. ويُشير ذلك إلى اتساع انتقال هذا الفيروس خارج إفريقيا، ومن المرجح أن يكون ذلك عبر العلاقات الجنسية.
المصدر:



