أعلنَت السلطات الصحية في الولايات المتحدة عن تفشي داء الفيالقة في نيويورك في عدد من أحياء مانهاتن، حيث تم تسجيل 4 وفيات وعشَرات الإصابات بهذا المَرض. وبينما تُواصل السلطات تحقيقاتها لتحديد مصدر التلوُّث ومَنع تسجيل إصابات جديدة، تُطرَح تساؤلات عدّة حول أعراض هذا النوع من الالتهاب الرئوي، وطريقة انتقاله، والفئات الأكثر عرضةً للإصابة به.
تسجيل 76 إصابة في تفشي داء الفيالقة في نيويورك
أعلنَت إدارة الصحة عن تسجيل 76 حالة إصابة، من بينها 4 وفيات، في تفشي داء الفيالقة في نيويورك. ووفقًا لآخر تحديث نشَرته الإدارة في 20 تموز /يوليو 2026، لا يزال 7 مصابين يتلقّون العلاج في المستشفيات، بينما غادرها 53 شخصًا بعد تلقي الرعاية الطبية، ولم تستدعِ حالات 12 مصابًا دخول المستشفى. وتتركَّز الإصابات في حَي كارنيغي هيل وحَي يوركفيل، ضمن المناطق التي تحمل الرموز البريدية 10028 و10128 و10075.
تفشي داء الفيالقة في نيويورك.. هل مياه المنازل آمنة؟
أكَّدت إدارة الصحة في مدينة نيويورك أن التفشّي الحالي لا يرتبط بأنظمة السباكة داخل المباني، ولذلك يستطيع سكان المناطق المُتأثِّرة مواصلة استخدام مياه الصنبور للشُرب والاستحمام والطهو. وأوضَحت أن أجهزة تكييف الهَواء المنزلية لا تنقل البكتيريا عبر الهواء البارد.
تُعد أبراج التبريد وأحواض المياه الساخنة والنوافير التي تُطلِق رذاذ الماء من أبرز المصادر المحتملة للتعرُّض لبكتيريا الليجيونيلا، التي تُسبِّب داء الفيالقة، عند تسجيل مجموعة من الإصابات في منطقة جغرافية واحدة. وتعمل السلطات الصحية حاليًا على فحص أنظمة المياه لتحديد مصدر التلوث والحد من تسجيل إصابات جديدة.
ودَعت إدارة الصحة الأشخاص الذين يعيشون أو يعملون في المناطق المُتأثِّرة، أو زاروها منذ أواخر شهر حزيران /يونيو 2026، إلى التواصل فورًا مع الطبيب عند ظهور أعراض مثل السعال أو الحمى أو صعوبة التنفُّس.
ما داء الفيالقة؟
داء الفيالقة (Legionnaires' Disease) هو التهاب رئوي خطير تُسبِّبه بكتيريا الفَيلَقية أو الليجيونيلا (Legionella) التي يمكن أن تنمو في المياه الدافئة. وتحدُث الإصابة عند استنشاق رذاذ ماء يحتوي على هذه البكتيريا، وليس عن طريق شرب المياه. ولا ينتقِل هذا المرض من شخص إلى آخر، كما أن معظم الأشخاص الذين يتعرضَّون للبكتيريا لا يُصابون به.
أعراض داء الفيالقة
قد يُسبِّب داء الفيالقة مجموعة من الأعراض المشابهة لأعراض الإنفلونزا، وتشمل:
- الحمّى.
- القشعريرة.
- آلام العضلات.
- السعال.
- الصداع.
- التعب والإرهاق.
- فقدان الشهية.
- الارتباك.
- الإسهال.
وقد يؤدي هذا المرَض إلى حدوث مضاعفات خطيرة، وربّما الوفاة، إذا لم يُعالج في الوقت المناسب.
مَن هم الأكثر عرضة للإصابة بداء الفيالقة؟
يزداد احتمال الإصابة بداء الفيالقة لدى الفئات الآتية:
- الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 50 عامًا أو أكثر.
- المدخنون (التبغ والسجائر الإلكترونية).
- المصابون بأمراض مزمنة في القلب أو الرئتَين أو الكلى أو الكبد.
- مرضى السكري.
- الأشخاص الذين يعانون من ضعف الجهاز المناعي بسبب حالة مرضية أو تناول أدوية معينة.
كيف يمكن الوقاية من داء الفيالقة؟
لا يتوفَّر حاليًا لقاح أو دواء للوقاية من داء الفيالقة، لكن يمكن علاج هذا المرض بالمضادات الحيوية، ويتعافى معظم المصابين عند تشخيصه وعلاجه مبكرًا. وتعتمد الوقاية بشكل أساسي على الصيانة السليمة لأنظمة المياه التي قد تنمو فيها بكتيريا الليجيونيلا.
المصدر:



