أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل حالات دفتيريا في الجزائر في ولاية سكيكدة تحديداً، وقد أثار ذلك القلق والخوف في قلوب الجزائريين بعد الإعلان عن وفاتَين بسبب هذا المرض، وفي السابق تم الاعتقاد بأنه تم القضاء على الدفتيريا، ولكن بعد ظهور حالات جديدة تم إعلان حالة التأهب القصوى في المنطقة على مستوى الصحة العامة، وأصدرت الهيئة الصحية المحلية بياناً أكدت فيه حدوث الوفاتَين، وأبلغت عن عدة إصابات أخرى بعضها مصنَّف على أنها خطيرة، وحسب الإحصائيات الأولية تم الإعلان عن حالتَي وفاة من خمس حالات مؤكدة.
إعلان حالة التأهب بعد تسجيل حالات دفتيريا في الجزائر
بعد السيطرة على داء الدفتيريا (الخناق) سابقاً من خلال التطعيمات، يعاود هذا المرض الظهور مجدداً ويثير قلقاً بالغاً بين الناس، والأمر الأكثر إثارة للقلق هو سرعة تطور العدوى إذ يُعرف مرض الدفتيريا على أنه مرض صامت في مراحله الأولى، لكنه ينتج سماً قوياً يمكن أن يسبب مضاعفات قلبية خطيرة (التهاب عضلة القلب)، وتلفاً عصبياً، وفي حال تأخر التشخيص والعلاج يمكن أن يكون المرض قاتلاً، إذ تتراوح معدلات الوفيات في الحالات غير المعالَجة بين 5% إلى 10% مما يؤكد خطورة هذه العدوى.
ومن بين الحالات الي سُجلت في الجزائر شاب أجنبي يبلغ من العمر 25 عاماً، وفتاة تبلغ من العمر 12 عاماً لم يتم تطعيمها ضد هذا المرض، كما أكد المسؤولون وجود خمس حالات إضافية، وبناء على هذه الأحداث حذّر أخصائيو الأوبئة والأمراض المُعدية من أن الدفتيريا يمكن أن تنتشر بسرعة في غياب التطعيم والإجراءات الوقائية، وتنتشر العدوى عبر رذاذ الجهاز التنفسي الناتج عن السعال أو العطس، وكذلك عن طريق لمس الأسطح الملوثة.
ما هو مرض الدفتيريا؟
الدفتيريا (الخناق) عدوى تسببها بكتيريا تسمى الوتدية الخناقية، وتطلق هذه البكتيريا سماً وتراكم أنسجة رمادية في الحَلق مما يسبب مشاكل في البلع والتنفس، وفي المناخات الدافئة قد يصاب المريض بالدفتيريا أيضاً بقروح جلدية لا تلتئم، وقد تتغطى بالأنسجة الرمادية.
أعراض مرض الدفتيريا
تشمل أعراض الدفتيريا الشائعة ما يلي:
- ألم في الحلق.
- ضعف أو إرهاق.
- حمى.
- تورم في غدد الرقبة.
- صعوبات في التنفس بسبب انسداد طرق مرور الهواء في الأنف والحلق وضعف عضلات التنفس.
- صعوبة في البلع.
- مشاكل في الأعصاب أو الكلى أو القلب (في حال دخول البكتيريا إلى مجرى الدم).
وعادة تظهَر على الشخص المصاب علامات الدفتيريا بعد حوالي يومين إلى خمسة أيام من التعرض لهذه العدوى، ويمكن أن تتراوح مدة ظهور الأعراض بين يوم واحد وعشرة أيام بعد التعرض.
علاج مرض الدفتيريا
يبدأ علاج الخناق فوراً، وأحياناً حتى قبل تأكيد نتائج الفحوصات المخبرية، فيصف لك الطبيب مضاداً لسموم الخناق لمنع تلف الأعضاء، كما يصف لك مضادات حيوية مثل البنسلين أو الإريثروميسين لمكافحة العدوى، ويعزل المصابين بالخناق لمنع إصابة الآخرين، إذ يصبح الشخص المصاب غير معدٍ بعد حوالي 48 ساعة من تناول المضادات الحيوية، وبعد انتهاء العلاج تجرى الفحوصات مرة أخرى للتأكد من اختفاء البكتيريا، وبمجرد من اختفائها ستتلقى لقاحاً للوقاية من أي عدوى مستقبلية.
هل مرض الدفتيريا خطير؟
يسبب الخناق الوفاة بنسبة تتراوح بين 5% إلى 10% من الحالات، وترتفع معدلات الوفاة لدى الأطفال دون سن الخامسة، أو لدى البالغين فوق سن الأربعين.
طرق الوقاية من مرض الدفتيريا
بعد تسجيل حالات دفتيريا في الجزائر ، من المهم معرفة طرق الوقاية من هذا المرض. تتوفر العديد من اللقاحات المختلفة المصممة للوقاية من الدفتيريا، وتحمي العديد منها من حدوث عدوى متعددة في آن واحد، مثل السعال الديكي والكزاز، بالإضافة إلى الدفتيريا. هناك جداول تطعيم مختلفة لتلقي سلسلة الجرعات بما في ذلك جرعات معززة بعد إعطاء الجرعات الأولى. بشكل عام، قد تشمل الآثار الجانبية لهذا اللقاح: الحمى، أو الألم، أو الاحمرار في موضع الحقن، ونادرًا قد يحدث رد فعل تحسسي تجاه اللقاح نفسه.
المصادر:



