أظهَرت تجربة أولية أجريت على لقاح أنفي لإنفلونزا الطيور نتائج واعدة/ وقد تم تركيب هذا اللقاح من خلال إضافة مادة مساعدة تحفز استجابة المناعة لمجموعة من سلالات فيروس الإنفلونزا من نوع H5N1، وأوضحت النتائج الأولية أن الاستجابة المناعية لدى المشاركين في التجربة الذين تلقوا اللقاح المعاد تركيبه قد تحسنت، وكانت استجابتهم أفضل من المجموعة التي تلقت لقاحاً غير مضاف إليه مادة مساعدة أو تلقوا دواءً وهمياً.
النتائج الأولية: لقاح أنفي لإنفلونزا الطيور معادٌ تركيبه
يقوم اللقاح الأنفي بتحفيز الجهاز المناعي ويستطيع التعرف على عدة سلالات من فيروس الإنفلونزا مما يجعله يحفز استجابة مناعية واسعة النطاق، ومقارنة بلقاحات الإنفلونزا التي تأتي على شكل حقن عضلية فإن هذه اللقاحات العادية تحفز استجابة مناعية عامة ويمكنها منع الأعراض المصاحبة للمرض لكنها قد تكون أقل فعالية في منع انتقال العدوى.
بينما اللقاحات الأنفية تحفز استجابة مناعية عند منطقة دخول فيروسات الإنفلونزا إلى الجسم مما قد يوفر حماية أفضل ضد انتقال العدوى والتخلص من الفيروسات، لكن تقييم تأثيره المناعي العام قد يكون صعباً، وعلى الرغم من ذلك ففي حالة حدوث جائحة فإن اللقاحات الأنفية ستكون قادرة على تحفيز استجابة مناعية واسعة النطاق ربما تمنحها ميزة إضافية عن اللقاحات العضلية.
تفاصيل التجربة والإحصائيات
قام الباحثون بتوزيع 40 متطوعاً سليماً تتراوح أعمارهم بين 18 و 45 عاماً (45% منهم من النساء) بشكل عشوائي على خمس مجموعات، وكل مجموعة تضم ثمانية أعضاء، وتلقت ثلاث مجموعات اللقاح الجديد المعاد تركيبه، وتلقت مجموعة واحدة لقاح عادي غير معاد تركيبه، والمجموعة الأخيرة تلقت لقاحاً وهمياً، وتلقت جميع المجموعات جرعتين في اليوم الأول واليوم التاسع واليوم العشرين، واستمرت التجربة من يوليو 2022 إلى أكتوبر 2023.
كانت أعراض التفاعل هي الأعراض الشائعة بعد تلقي جرعة اللقاح الأنفي المضاف إليه المادة المساعِدة، وكانت في الغالب أعراض خفيفة ولم يتم تسجيل أي آثار جانبية متوسطة أو شديدة بعد الجرعة الثانية من اللقاح الأنفي. يتم وضع اللقاح في فتحتي الأنف بحيث يعزز الدفاعات المناعية ضد سلالات الإنفلونزا المتنوعة، وقد أوضح الباحثون أن انتشار فيروس H5N1 بين الحيوانات وانتقاله إلى البشر عالمياً يبرز الحاجة الماسة إلى تدابير فعالة لحماية مجتمعاتنا من هذا الفيروس وغيره من مسببات المرض.
المصادر:



