صحــــتك

بعد الإنجاز الطبي الأردني: نجاح إعادة وصل الطرف المبتور

إعادة وصل الطرف المبتور
إعادة وصل الطرف المبتور

نجح  أطباء أردنيون في إعادة ربط ساق مبتورة بالكامل لوافد مصري بعد أن حدَث بترها بمروحة قارب. أجريت هذه العملية في مستشفى عبد الهادي بالعاصمة عمان، وكانت هذه الحادثة المروعة قد وقعت في مياه بحر العقبة حيث تعرض الوافد المصري لإصابة بالغة بسبب مروحة قارب بحري مما أدى إلى بتر ساقه بشكل كامل وغرقها في البحر مما دفع غواصين للبحث عن هذا الطرف المبتور في أعماق البحر ونجحوا في استرجاعه، سنتعرف في هذا المقال على علامات نجاح إعادة وصل الطرف المبتور على المدى القصير والبعيد.

نجاح أردني في إعادة وصل الطرف المبتور لوافد مصري

بعد تعرض الوافد المصري لبتر ساقه بالكامل وغرقها في في خليج العقبة، تمكن غواصون بعد ساعتين من العثور على الساق المبتورة، ووضعوا الرجل المبتورة مباشرة داخل ثلاجة للحفاظ على حيوية الأنسجة والخلايا ومنع تلفها خلال فترة النقل.

جرى نقل المريض بسرعة إلى المستشفى، وفور وصولهم، خضع المريض لعملية جراحية دقيقة ومعقدة للغاية من أجل إعادة وصل الطرف المبتور ، وشملت العملية خياطة الأوعية الدموية وتوصيل الأعصاب بالإضافة إلى تثبيت العظام وترميم النسج المتضررة في العضلات والجلد.

مثلت هذه العملية الجراحية المعقدة تحدياً كبيراً بسبب تعرض الجزء المبتور لمياه البحر المالحة لفترة طويلة مما كان يهدد بحدوث مخاطر ومضاعفات.

ما هي الصعوبات التي واجهت الأطباء خلال العملية؟

عملية وصل الطرف المبتور هذه تُعتبر عملية صعبة ومعقدة، وعلى الرغم من انقاذ الطرف المبتور في الوقت الذهبي خلال ساعتَين (يجب ألا يتعدى الوقت بين الجراحة والبتر أكثر من 6 ساعات) إلا أن القطع لم يكن نظيفاً فهو قطع بمروحة قارب وليس بسكين حاد مما عرّض الطرف لتهتك ورضوض في الجلد والأنسجة الرخوة والعضلات، وكانت الأوعية الدموية ممزقة وليست مقطوعة بشكل حاد مما جعل خياطتها أكثر صعوبة.

كما أن بقاء الطرف في الماء المالح لمدة ساعتين يجعله عرضة للتلوث الشديد لأن المياه المالحة مليئة بالبكتيريا والرمل وهذا يرفع خطر العدوى بشكل كبير جداً وهي العدو الأول لفشل هذا النوع من العمليات الجراحية ويتطلب الانتباه والحذر وتنظيف الطرف جيداً وإعطاء مضادات حيوية وقائية قوية.

علامات نجاح إعادة وصل الطرف المبتور

بعد إعادة وصل الطرف المبتور يلاحظ الأطباء بدقة العديد من العلامات التي تنذر بنجاح إعادة الوصل ومنها:

العلامات المبكرة 

خلال أول 48-72 ساعة بعد العملية الجراحية يراقب الأطباء بعض العلامات المبكرة بدقة مثل:

  • دفء الطرف: يصبح الطرف الموصول دافئاً مثل حرارة بقية الأطراف.
  • وجود النبض: إمكانية إحساس النبض في الطرف أو الكشف عنه باستخدام جهاز الدوبلر الطبي فوق الشرايين التي تم توصيلها.
  • اللون الوردي الطبيعي: يعود لون الجلد إلى اللون الوردي الطبيعي مما يدل على تدفق الدم الشرياني في الطرف الذي تم وصله.
  • امتلاء الجلد: يكون الجلد مشدوداً وغير ضامر ولا مجعد.
  • عودة التروية الدموية: عند الضغط على الجلد أو الظفر يعود اللون الوردي خلال ثواني قليلة.

العلامات الطويلة المدى

تظهَر هذه العلامات تدريجياً على مدى أسابيع وأشهر مع التئام العظام والأعصاب والعضلات:

  • التئام العظام: يظهَر التحام العظام في موقع البتر خلال الفحص بالأشعة السينية (X-ray).
  • عودة الإحساس تدريجياً: قد يبدأ المريض بالشعور بالوخز الطفيف أو التنميل تدريجياً على مدى أسابيع.
  • استعادة الحركة الوظيفية: قد تتحسن القدرة على تحريك الطرف أو الأصابع بمساعدة العلاج الطبيعي والتأهيلي.
  • التئام الجرح: أن يكون الجرح نظيفاً وخالياً من الصديد أو الرائحة الكريهة أو زيادة الحرارة الموضعية وأن تبقى الغرز الجراحية متماسكة.

هل يستعيد الطرف الموصول وظيفته الحركية بالكامل؟

نادراً ما يستعيد الطرف المبتور قدرته الحركية ووظيفته الأصلية بنسبة 100%، ورغم أن الجراحة المجهرية الحديثة تتيح إعادة ربط العظام والأوعية الدموية والأوتار والأعصاب بنجاح، إلا أن استعادة الحركة الكاملة تَعتمد بشكل كبير على عدة عوامل:

  • نوع الإصابة: الجزء المبتور بقطع نظيف يستعيد قدرته الحركية بشكل أفضل مقارنة بالجزء الذي تعرّض للتهشم أو التهتك.
  • كيفية المحافظة على سلامة الجزء المبتور، خاصة بتبريده ونظافته وعدم تعرضه للتلوث.
  • تأثر المفاصل: الإصابات التي لا تشمل المفاصل تتيح استعادة أفضل للحركة مقارنة بالإصابات التي تؤثر  مباشرة على المفصل.
  • العمر: المرضى الأصغر سناً يحظون بسرعة أكبر في تجدد الأعصاب، وغالباً ما يستعيدون قدراً أكبر من الحركة والإحساس.
  • تجدد الأعصاب: تنمو الأعصاب ببطء شديد (1 مم في اليوم تقريباً)، وقد يستغرق تعافي الإحساس والمهارات الحركية بين عام وعامين من العلاج الطبيعي المكثف، وغالباً ما يكون ناقصا.

من الجدير بالذكر أن عمليات وصل الأطراف المبتورة كانت تجرى منذ عشرات السنين، خاصة بالنسبة لأصابع اليد اليمنى، وقد رويت حالات إعادة وصل أعضاء مبتورة منذ عشرات القرون في الأدب الشعبي، ولكن احتمالات النجاح متفاوتة كثيراً على الرغم من أنها تحسنت بعد استخدام الجراحة المجهرية.

المصادر:

hopkinsmedicine

plasticsurgerykey

devadosshospitals

آخر تعديل بتاريخ
01 أكتوبر 2026
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.