في محاولة لمكافحة سمنة الأطفال وحماية صحتهم، بريطانيا تحظر إعلانات الأطعمة غير الصحية لمساعدة الآباء على تربية جيل من الأطفال يتمتع بصحة جيدة. لائحة القوانين الجديدة هذه ستساعد في خفض ما يصل 7.2 مليار سعرة حرارية من النظام الغذائي للأطفال في المملكة المتحدة سنويًا، وسيتم بذلك حماية الأطفال من التعرض المفرط لإعلانات الأطعمة غير الصحية على التلفزيون والإنترنت، وهي خطوة مهمة لمحاربة السمنة لدى الأطفال التي زادت في السنوات الأخيرة بشكل مثير للقلق.
للحد من سمنة الأطفال بريطانيا تحظر إعلانات الأطعمة غير الصحية
أصبحت سمنة الأطفال من أخطر الحالات المرَضية العامة في دول الغرب حيث تغيرت عادات الأكل لدى الأجيال الجديدة نتيجة كثرة استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة الغنية بالسكريات والدهون المشبَعة والملح، مما يترتب عليه عواقب وخيمة على صحة الأيض وصحة الجسم العامة. يلعب الإعلان والترويج لهذا النوع من الأطعمة دورًا كبيرًا في تأثر الأطفال واختياراتهم للأطعمة، خاصة في مرحلة الطفولة المبكرة.
ولمواجهة هذه البيانات بريطانيا تحظر إعلانات الأطعمة غير الصحية واتخذت قرارات حاسمة هي الأكثر صرامة حتى الآن والتي تنص على حظر الإعلان عن الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات والدهون المشبعة والملح سواء على التلفزيون أو عبر الإنترنت بهدف الحد من تعرض الأطفال للإعلانات الترويجية غير الصحية وتشجيعهم في المقابل على اختيار خيارات غذائية صحية، ويقضي القرار بحظر هذه الإعلانات على التلفزيون قبل الساعة التاسعة مساءً وفي أي وقت على الإنترنت.
أنواع الأطعمة المحظورة في الإعلانات والأخرى المسموحة
يشمل الحظر إلى جانب الأطعمة غير الصحية بشكل مباشر، بعض أنواع حبوب الإفطار والعصيدة ومنتجات الخبز المحلاة والوجبات الرئيسية والساندويشات، وتم تقييم المنتَجات التي يشملها الحظر باستخدام أدوات تقارن بين مستوياتها الغذائية ونسبة الدهون المشبعة والملح والسكر فيها.
ولا يشمل الحظر الشوفان العادي ومعظم أنواع العصيدة والموسلي والجرانولا، ولكن قد تتأثر بعض الأنواع التي تحتوي على سكر مضاف أو شوكولاتة أو شراب. ولا يزال بإمكان الشركات الترويج لنسخ صحية من المنتجات المحظورة، وهذا ما تأمله الحكومة البريطانية وهو أن يدفع هذا القرار صانعي الأغذية إلى تطوير وصفات صحية. ستواجه الشركات التي لا تلتزم بالقواعد الجديدة إجراءات عقابية من هيئة معايير الإعلان.
معاناة الأطفال مع السمنة والآثار المترتبة عليها
تشير بيانات الحكومة البريطانية إلى أن 22.1% من الأطفال في إنجلترا يلتحقون بالمدارس الابتدائية وهم يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، وترتفع هذه النسبة إلى 35.8% عند تخرجهم من المرحلة الابتدائية، كما يُعدّ تسوس الأسنان مشكلة بارزة وهو سبب رئيسي لدخول الأطفال الصغار الذين تتراوح أعمارهم بين خمس وتسع سنوات إلى المستشفيات في المملكة المتحدة.
ومن خلال هذا القرار الصارم، تسعى الحكومة البريطانية إلى تغيير الخدمات الصحية من مجرد علاج الأمراض إلى الوقاية منها لكي يتمكن الناس من عيش حياة صحية، وتُعدّ هذه المبادرات، إلى جانب برامج الإشراف على تنظيف الأسنان، جزءًا من جهد أوسع للقضاء على الأسباب الأساسية لسوء صحة الأطفال.
المصادر:



