كشَفت دراسة بريطانية حديثة أن انقطاع الطمث المبكر قد يزيد احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم. وتُشير هذه النتائج إلى أن انقطاع الطمث المبكر قد يكون مؤشرًا مهمًا إلى ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى البعيد، ما يؤكد ضرورة مراقبة ضغط الدم مبكرًا وتطبيق استراتيجيات الوقاية لدى النساء اللواتي ينقطع لديهنَّ الطمث قبل سن الأربعين. ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Menopause في 28 تموز/يوليو 2026.
هل يُنذر انقطاع الطمث المبكر بارتفاع ضغط الدم؟
اعتمَدت الدراسة على بيانات 107836 امرأة في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث، التحقنَ بالبنك الحيوي البريطاني (UK Biobank) بين عامَي 2006 و2010، واستمرت متابعتهنَّ حتى عام 2023. ودرس الباحثون العلاقة بين توقيت انقطاع الطمث والإصابة بارتفاع ضغط الدم، وأخذوا في الاعتبار عوامل نمط الحياة، والأمراض المصاحبة، ونتائج التحاليل المخبرية.
وصنَّف الباحثون المشاركات في 3 مجموعات وفقًا للسن الذي حدث فيه انقطاع الطمث:
- قبل سن الأربعين.
- بين سنَّي 40 و45 عامًا.
- في العمر المعتاد.
وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 14.5 عامًا، أُصيبت 18508 امرأة بارتفاع ضغط الدم. وبلغت نسبة الإصابة 22.6% لدى النساء اللواتي انقطع لديهنَّ الطمث قبل سن الأربعين، مقابل 16.6% لدى النساء اللواتي حدث لديهنَّ انقطاع الطمث في العمر المعتاد.
انقطاع الطمث المبكر قد يزيد خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم
أظهَرت النتائج أن معدل التراكمي للإصابة بارتفاع ضغط الدم ازداد كلما حدث انقطاع الطمث في سن أصغر. كما أظهَرت أن النساء اللواتي حدث لديهن انقطاع الطمث قبل سن الأربعين كنَّ أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 12.3%، مقارنة بالنساء اللواتي حدث لديهن انقطاع الطمث في العمر المعتاد، وحتى بعد أخذ عوامل خطر أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى في الحسبان.
وبعد مراعاة العوامل التي قد تؤثر على النتائج، بقي انقطاع الطمث قبل سن الأربعين مرتبطًا بصورة مستقلة بزيادة احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 12.3%. وفي المقابل، لم تجد الدراسة ارتباطًا مستقلًا بين انقطاع الطمث الجراحي وخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
سن انقطاع الطمث قد يكون عاملًا مهمًا في تقييم صحة القلب
أشار الباحثون إلى وجود علاقة بين انقطاع الطمث المبكر وارتفاع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وقد بلغ هذا الخطر ذروته لدى النساء اللواتي انقطع لديهن الطمث بين سنَّي 25 و35 عامًا. واستمر هذا الارتباط بعد مراعاة عوامل الخطر القلبية الوعائية المعروفة، ما يبرز أهمية مراعاة سن انقطاع الطمث أثناء تقييم صحة القلب والأوعية الدموية لدى النساء.
وأكَّدت الدكتورة ستيفاني فوبيون، المديرة الطبية لجمعية انقطاع الطمث (The Menopause Society)، على أهمية إجراء فحوصات دورية للكشف عن عوامل الخطر القلبية الوعائية، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم. كما أوضحت أنه يوصى بالعلاج الهرموني للنساء في حالات انقطاع الطمث المبكر، والاستمرار فيه على الأقل حتى بلوغ السن الطبيعية لانقطاع الطمث، ما لم توجد أسباب تمنع استخدامه.
المصادر:



