أعلنَت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة (UKHSA) عن انخفاض حالات التهاب الكبد المزمن في إنجلترا بنسبة 61.1% خلال ما يقارب عقدًا من الزمن. ووفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن الوكالة، انخفض عدد البالغين المصابين بالتهاب الكبد الوبائي المزمن من النوع C من 129000 إصابة في عام 2015 إلى حوالي 50200 في عام 2024. فما هو سبب انخفاض حالات التهاب الكبد المزمن في إنجلترا ؟
انخفاض حالات التهاب الكبد المزمن في إنجلترا إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2015
أظهَرت بيانات وكالة الأمن الصحي البريطانية انخفاضًا في حالات التهاب الكبد الوبائي المزمن من النوع C بين البالغين في إنجلترا بنسبة 61.1% منذ عام 2015، خاصةً بين الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن. ويرتبط هذا الانخفاض بمبادرات توسيع نطاق الفحص، بالإضافة إلى الوصول المستدام إلى العلاج الشافي بالأدوية المضادة للفيروسات ذات المفعول المباشر (DAA).
وفي إنجاز بارز على صعيد الصحة العامة، تراجع معدل انتشار التهاب الكبد الوبائي المزمن من النوع C بين الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن من 28.6% في عام 2015 إلى 5.2% في عام 2024، وتُعتبر هذه الفئة الأكثر عرضة للإصابة بهذه العدوى.
ما هو التهاب الكبد الوبائي من النوع C؟
التهاب الكبد الوبائي من النوع C هو عدوى فيروسية يسببها فيروس التهاب الكبد من النوع C، وقد يؤدي عدم علاجها إلى أضرار خطيرة في الكبد قد تهدِّد الحياة. تنتقل هذه العدوى بشكل أساسي عن طريق ملامسة الدم أو الإفرازات المُلوَّثة بالفيروس لدم آخر. ويُعتبر الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن الفئة الأكثر عرضة للإصابة بهذه العدوى، خاصةً أولئك الذين يتشاركون الإبر والحقن أو يعيدون استخدامها.
تشمل أعراض مرض التهاب الكبد الوبائي من النوع C ما يلي:
- الحمّى.
- التعب المستمر والإرهاق.
- فقدان الشهية.
- الغثيان والتقيؤ.
- آلام البطن.
- البول الداكن.
- البراز الشاحب اللون.
- آلام المفاصل.
- اصفرار الجلد والعينَين (اليرقان).
ما هو سبب انخفاض حالات التهاب الكبد المزمن في إنجلترا ؟
قالت الدكتورة مونيكا ديساي، رئيسة قسم التهاب الكبد في وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة: "نحرز تقدمًا ملحوظًا نحو القضاء على التهاب الكبد الوبائي من النوع C. ويُظهِر الانخفاض الكبير في عدد الحالات منذ عام 2015 تأثير مبادرات توسيع نطاق الفحص، والوصول المستدام إلى العلاجات الشافية الحديثة، بالإضافة إلى التزام جهات الخدمات الصحية والشركاء من المجتمع في جميع أنحاء إنجلترا".
وأشارت الدكتورة ديساي إلى أنه مع استمرار تراجع عدد المصابين بهذا الفيروس، ما يزال من الضروري توفير الفحوصات للفئات الأكثر عرضةً للإصابة بالعدوى، وتقديم العلاجات المنقذة للحياة للمصابين، بالإضافة إلى توفير الدعم اللازم للوقاية من الإصابة مجددًا بالعدوى.
انخفاض حالات التهاب الكبد المزمن في إنجلترا واستمرار الجهود الصحية
من جهتها، قالت راشيل هالفورد، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة The Hepatitis C Trust في المملكة المتحدة: "على الرغم من أننا نقترب من القضاء على التهاب الكبد الوبائي من النوع C، فلا يمكننا تخفيف جهودنا، إذ أننا لم نصل بعد إلى هذا الهدف. يجب علينا أن نواصل إجراء الفحوصات وتحديد المصابين الذين لم يتم تشخيصهم بعد، وأن نضع خططًا واضحة للحفاظ على هذا التقدم وضمان استمراريته في المستقبل".
ينتشر هذا المرض في مصر والهند بشكل واسع ويؤدي إلى حدوث عدد كبير من حالات تشمع الكبد وفشله وسرطانات الكبد، فهل ستنجح مصر أيضاً في السيطرة على انتشاره؟
المصادر:



