النوم على البطن بشكل عام ليس سيئاً، إنما قد تكون له بعض العواقب السلبية، إذ إن الاستلقاء على البطن لفترات طويلة يمكن أن يزيد الضغط على الظهر والرقبة والكتفين مما قد يؤثر على جودة النوم وشعورك بالإجهاد والشعور بالآلام في الصباح، ومع ذلك يمكن أن يفيد النوم على البطن بعض الأشخاص الذين يعانون من الشخير أو صعوبة التنفس، وفي حالة الحمل يجب أن تكون الحامل حريصة بشأن وضعية النوم وتجنب النوم على البطن. سنناقش في هذه المقالة مخاطر النوم على البطن وفوائده وكيفية تغيير وضعية النوم.
أضرار النوم على البطن
لا ينصح معظم الخبراء بالنوم على البطن، خاصة إذا كنت تعاني من آلام الرقبة أو الظهر، لأن النوم على البطن يسطِّح المنحنى الطبيعي للعمود الفقري ويزيد الضغط على أسفل الظهر، بالإضافة إلى ذلك؛ فإن هذه الوضعية تتطلب منك إبقاء الرأس متجهاً إلى الجانب مما قد يؤدي إلى تصلب الرقبة أو الشعور بألم الرقبة، كما أن ضغط السرير على الوجه بسبب النوم بهذه الوضعية قد يشوه الوجه ويؤدي إلى ظهور التجاعيد.
النوم على البطن للحامل
يمكن أن تسبب أيضاً وضعية النوم هذه مشاكل أثناء الحمل، خاصة في الثلث الثاني والثالث عندما يبدأ البطن في التمدد بشكل أكبر، وخلال هذه المرحلة من الحمل يمكن أن يضغط النوم على البطن على الأوعية الدموية في البطن ويخفض ضغط الدم، كما أن الوزن الزائد حول البطن يمكن أن يزيد الضغط على العمود الفقري. يوصي الأخصائيون أن تنام الحامل على جانبها الأيسر لتحسين تدفق الدم إلى الرحم والجنين والكلى والقلب، مع الحفاظ على الانضغاط بعيداً عن الكبد.
أظهرت الأبحاث أن النوم على الظهر حتى الأسبوع الثلاثين من الحمل لا يرتبط بآثار جانبية مثل زيادة خطر ولادة جنين ميت، أو انخفاض حجم المولود، أو ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل. وقد يكون الاستلقاء على الجانب مع ثني ركبتيك أيضاً طريقة أكثر راحة للنوم أثناء الحمل، إذ يسهل هذا الوضع على قلبك لضخ الدم لأنه يمنع الطفل من الضغط على الوريد الكبير الذي يحمل الدم من الساقين إلى القلب، ويمكن أيضاً استخدام بطانية ملفوفة أو وسادة أسفل الظهر للمساعدة في تخفيف الضغط على هذا الوريد الرئيسي.
فوائد النوم على البطن
النوم على منطقة البطن والذي يسمى وضعية الانبطاح ليس سيئاً بالشكل المطلق، فقد يقلل النوم على هذا الوضع من الشخير، ويمكن أن يحسّن التنفس لدى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الرئة، إذ تساعد الجاذبية في وضع الرئتين في وضع يسهل فيه انتفاخهما أثناء التنفس، وفي بعض الأحيان قد يوصي الأطباء بوضعية الانبطاح أثناء الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي لتقليل خطر انهيار الرئة (استرواح الرئة)، وهي حالة تحدث عندما يدخل الهواء بين الرئتين وجدار الصدر.
كيف تدرب نفسك على عدم النوم على البطن؟
معظم الناس لا يقضون الليل كله بالنوم في وضعية واحدة، وبشكل عام الاستلقاء على البطن هو وضعية النوم الأقل تفضيلاً بين عامة الناس، ومع ذلك إذا كنت تنام على بطنك فقد تتساءل كيف تتعلم النوم بوضعية أخرى، وتتعلم تغيير وضعية نومك خلال الليل. يعد الوضع المثالي للنوم هو الذي يدعم المنحنيات الطبيعية للعمود الفقري، ويمكن الحصول على هذه الوضعية من خلال الاستلقاء على الظهر أو على الجانب، ويمكن استخدام وسادة مصممة لدعم انحناء فقرات الرقبة والظهر.
وفي حال كنت تستلقي على ظهرك، ضع وسادة تحت ركبتيك أو بين ركبتيك إذا اخترت الاستلقاء على جانبك، وفكر باستخدام وسادة على كل جانب من الجسم للمساعدة في البقاء على ظهرك أو جانبك أثناء النوم وعدم الانقلاب على البطن خلال النوم. سيستغرق تغيير وضعية النوم والتعود على وضعية نوم جديدة بعض الوقت، فقد تنام على ظهرك أو جانبك في بداية الليل ثم تستيقظ لتجد نفسك قد انقلبت على بطنك، ومع الوقت سوف تعتاد على وضعية النوم الجديدة وستشعر بالمزيد من الراحة.
نصائح للنوم على البطن
إذا كنت قد اعتدت على النوم على ظهرك لفترة طويلة من حياتك ولا تستطيع تغيير هذه الوضعية على الرغم من التحذيرات، فإليك بعض النصائح التي قد تساعدك على تجنب المضاعفات المحتملة:
- استخدم للنوم وسادة رقيقة أو لا تستخدم وسادة على الإطلاق، فإذا كانت الوسادة مسطحة كانت زاوية الرأس والرقبة أقل ميلاً.
- ضع وسادة تحت الحوض فهذا سيساعدك على إبقاء الظهر في وضع أفضل وتخفيف الضغط على العمود الفقري.
- قم بالتمدد في الصباح، ستساعدك بضع دقائق من التمدد على استعادة وضعية الجسم الطبيعية وتقوية العضلات الداعمة بلطف. تأكد من الإحماء بحركات بسيطة قبل التمدد.
ما هي وضعية النوم الصحية؟
بشكل عام يوصي الأطباء وخبراء النوم بالنوم على أحد الجانبين للحصول على نوم مريح وهادئ في الليل، ويعتبر النوم على الجانب أفضل طريقة لدعم المنحنى الطبيعي للعمود الفقري مما يقلل من آلام الرقبة والظهر، وينطبق هذا بشكل خاص على الحوامل لأن هذه الوضعية تسمح بأفضل محاذاة للعمود الفقري، وتخفف الضغط على الأعضاء الداخلية.
بالإضافة إلى ذلك؛ يقلل النوم على الجانب من احتمال انقطاع التنفس أثناء النوم، وكذلك الشخير وارتجاع حمض المعدة، ومع ذلك قد تجد أنك تفضل وضعية أخرى عند النوم، ويمكن أن يساعد كل وضع في تخفيف أنواع معينة من الانزعاج، لذا حاول تجربة عدة أوضاع للنوم للتوصل إلى أكثر الأوضاع راحة بالنسبة إليك.
نصيحة من موقع صحتك
النوم على البطن ليس سيئاً دائماً، لكنه يمكن أن يحمل بعض الآثار الجانبية الضارة المحتملة مقارنة بوضعيات النوم الأخرى. يزيد الاستلقاء على البطن من الضغط على العمود الفقري ويمكن أن يؤثر على الرقبة ويسبب التصلب والألم، كما يمكن أن تساهم هذه الوضعية في ظهور التجاعيد، ويمكن أن تسبب مشاكل في تدفق الدم لدى الحوامل، فإذا كنت تنام على بطنك فننصحك بتدريب نفسك على النوم بوضعية مختلفة مع الصبر واستخدام الكثير من الوسائد لدعم وضعية نومك الجديدة.
المصادر:



