أظهَرت دراسة واسعة النطاق أن النشاط البدني يقلل من التعب لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم خاصة لو كانوا يمارسون الرياضة بشكل منتظم خلال فترة العلاج والتعافي، وقد أظهَر تحليل البيانات أن المرضى الذين سجّلوا أدنى مستويات الإرهاق وأفضل جودة حياة هم الذين سجّلوا أعلى مستويات نشاط بدني، وقد ظلت هذه النتائج ثابتة طوال فترة المتابعة التي امتدت نحو 24 شهرًا، ولوحظت أفضل النتائج لدى المرضى الذين مارسوا نشاط بدني منتظم وقوي.
النشاط البدني يقلل من التعب عند مرضى سرطان القولون والمستقيم
بيّنت النتائج حسب تصريحات الباحثين القائمين على الدراسة أن المشي كان من بين أنواع النشاط البدني المختلفة الذي كان له أقوى تأثير وثبات، وفي المقابل كانت فوائد النشاط البدني محدودة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم غير المنتشِر، وأكد الباحثون على فوائد المشي فهو منخفض المخاطر ولا يتطلب أي معدات خاصة ويمكن دمجه بسهولة في الحياة اليومية، وتكمن فوائده في الحفاظ على النشاط على المدى الطويل، فقد لوحظت أفضل النتائج لدى الأشخاص الذين حافظوا على النشاط البدني على المدى الطويل خاصة مع ممارسة تمارين رياضية مكثفة.
نتائج الدراسة وضرورة دمجها في برنامج العلاج
تشير النتائج إلى ضرورة الاستمرارية بالنشاط البدني وتشجيع المرضى البدء في إضافة التمارين الرياضية إلى برنامجهم اليومي وجعلها من العادات المستمرة لفترة طويلة بعد العلاج. دعمت النتائج توصيات خاصة متعلقة بالنشاط البدني بكل مرحلة من مراحل المرض وفي مرحلة التعافي في رعاية مرضى سرطان القولون والمستقيم والمتعافين منهم. تسلط النتائج الضوء على الاستراتيجيات البسيطة القابلة للتطبيق على نطاق واسع مثل المشي كأدوات متاحة ومنخفضة التكاليف والمخاطر لتحسين النتائج الطويلة الأجل ولتحسين شعور المرضى بعد فترة طويلة من العلاج.
إحصائيات الدراسة وعدد المشاركين
شمل تحليل الدراسة 1405 مريضا من المصابين بسرطان القولون والمستقيم غير المنتشر و313 مريضًا من المصابين بسرطان القولون والمستقيم المنتشر، ولم يختلف النشاط البدني الذي تمت ممارسته اختلافًا كبيرًا باختلاف مرحلة المرض، ووفقًا لتقارير المرضى والاستبيانات التي قاموا بتعبئتها كان المرضى الذين يعانون من تعب قليل ويتمتعون بجودة حياة جيدة هم الأكثر نشاطًا بدنيًا، أما المرضى الذين يعانون من تعب متوسط/ شديد ويتمتعون بجودة حياة ضعيفة فكانوا الأقل نشاطًا بدنيًا، وخلال فترة متابعة استمرت 24 شهرًا انخفضت احتمالية الإصابة بالإرهاق بنسبة تتراوح بين 25% و 30% وظهَرت أفضل النتائج خلال السنة الأولى بعد التشخيص.
المصدر:



