صحــــتك

الموافقة على فحص دم لسد الفجوة في الكشف المبكر عن سرطان القولون

الموافقة على فحص دم لسد الفجوة في الكشف المبكر عن سرطان القولون

يُعد سرطان القولون والمستقيم من أكثر أنواع السرطان التي يمكن الوقاية منها وعلاجها عند اكتشافها مبكرًا من خلال الفحوصات الدورية، ومع ذلك لا يزال ملايين الأشخاص المؤهلين للفحص لا يجرونه، ويأتي اعتماد فحص دم جديد كخيار إضافي للكشف المبكر ليمنح بعض الأشخاص وسيلة تكون أكثر سهولة، خاصة لمن يترددون في الخضوع للفحوصات التقليدية.

لماذا يتجنب الكثيرون إجراء الفحص؟

توصي الإرشادات الحالية بإجراء الفحص الدوري للبالغين الذين يبلغون 45 عامًا فأكثر، ممن لديهم خطر متوسط للإصابة، ولكن تشير التقديرات إلى أن نحو 60 مليون شخص مؤهلين للفحص في الولايات المتحدة لا يشاركون في برامج الكشف.

توجد عدة أسباب تدفع البعض إلى تأجيل الفحص، منها صعوبة التحضير لتنظير القولون، أو الشعور بعدم الارتياح أو الإحراج، أو الخوف من النتائج، أو الحاجة إلى التغيب عن العمل، أو محدودية الوصول إلى الرعاية الصحية، أو المخاوف المتعلقة بالتكلفة، إضافة إلى ضعف الوعي بأهمية الفحص والاعتقاد بعدم الحاجة إليه في غياب الأعراض.

سرطان القولون وفحص دم جديد كخيار إضافي

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) في يوليو/تموز 2026 على استخدام فحص الدم (SimpleScreen CRC)، كوسيلة إضافية للكشف عن سرطان القولون لدى البالغين ذوي الخطورة المتوسطة، ليكمل خيارات الفحص المتوفرة، وليس ليحل محلها.

جاءت هذه الموافقة بعد دراسة سريرية كبيرة شملت أكثر من 48 ألف مشارك، وأظهرت النتائج أن الفحص تمكن من اكتشاف نحو 8 من كل 10 حالات من سرطان القولون، كما أعطى نتائج سلبية لدى نحو 9 من كل 10 أشخاص لا يعانون من سرطان القولون، أو من الآفات المتقدمة السابقة للسرطان.

كيف يعمل الفحص؟

يعتمد الفحص على سحب عينة دم بسيطة، ثم إرسالها إلى المختبر لتحليل تغيرات محددة في الحمض النووي (DNA)، قد تشير إلى وجود خلايا سرطانية أو خلايا سابقة للسرطان، وتستغرق النتائج عادة نحو أسبوعين، وإذا كانت النتيجة إيجابية، فلا يكتمل مسار الفحص إلا بإجراء تنظير القولون للتأكد من التشخيص.

هل يمكن أن يزيد الإقبال على الفحص؟

تشير الأبحاث إلى أن توفير أكثر من خيار للكشف؛ قد يساعد في تشجيع الأشخاص الذين كانوا يؤجلون الفحص أو يرفضونه، فقد أظهرت دراسات سابقة، أن كثيرًا من الأشخاص يفضلون اختبارات البراز على تنظير القولون، بينما تشير أدلة أحدث إلى أن عددًا أكبر قد يفضلون فحوصات الدم مقارنة بالخيارات الأخرى، كما تشير الأبحاث إلى أن الالتزام بفحوصات الدم قد يصل إلى 95% في حال كان الفحص مجانيًا أو مشمولًا بالتأمين الصحي، وهو ما قد يساهم في رفع معدلات المشاركة في برامج الكشف المبكر.

هل يغني فحص الدم عن الفحوصات الأخرى؟

رغم أن فحص الدم يوفر خيارًا أكثر سهولة لبعض الأشخاص، فإن الأدلة الحالية تشير إلى أنه لا يزال أقل فعالية من وسائل الفحص المعتمدة مثل، تنظير القولون، أو اختبارات البراز. ولهذا توصي الجهات العلمية بأن يكون فحص الدم خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يرفضون أو لا يتمكنون من إكمال الفحوصات الموصى بها، وليس بديلًا عنها. كما تؤكد الإرشادات على أن اختيار وسيلة الفحص ينبغي أن يتم بالتعاون بين الشخص والطبيب وفقًا للظروف الصحية والتفضيلات الفردية.

نصيحة من موقع صحتك

إذا كنت من الفئة العمرية المؤهلة للفحص أو أوصى الطبيب بإجراء الكشف، فلا تؤجل الأمر بسبب التردد أو الخوف من نوع الفحص، حيث تتوفر اليوم عدة خيارات، ويمكن للطبيب مساعدتك في اختيار الأنسب لحالتك، كما ينبغي الأخذ في الاعتبار أن نتائج الدراسات الحالية حول فحوصات الدم تبدو واعدة، لكنها ما تزال بحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد فعاليتها ومكانها، مقارنة بوسائل الفحص التقليدية.

آخر تعديل بتاريخ
09 أغسطس 2026
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.