صحــــتك

القهوة وصحة الكبد.. نتائج علمية قد تغيّر نظرتك إلى مشروبك اليومي

إعداد وتحرير
القهوة وصحة الكبد
القهوة وصحة الكبد

تحظى العلاقة بين القهوة وصحة الكبد باهتمام الباحثين بشكل متزايد. وفي هذا السياق، أظهَرت دراسة حديثة أن زيادة استهلاك القهوة قد تكون مرتبطة بانخفاض احتمال الإصابة بتليُّف الكبد وسرطان الكبد، وكذلك بانخفاض احتمال الوفاة بسبب بأمراض الكبد. ورغم أن هذه النتائج لا تُثبت وجود علاقة سببية مباشرة، فإنها تعزز الفهم للدور المحتمل للقهوة ومكوناتها الطبيعية في دعم صحة الكبد، خاصة عند استهلاكها باعتدال ضمن نمط حياة صحي ومتوازن. نُشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة أمراض الجهاز الهضمي والكبد السريرية (Clinical Gastroenterology and Hepatology) في 1 تموز /يوليو 2026.

دراسة العلاقة بين القهوة وصحة الكبد

أجرى باحثون من جامعة سيدارز-سايناي للعلوم الصحية في لوس أنجلوس بالولايات المتحدة دراسة شَملت تحليل بيانات 354957 بالغًا من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني (UK Biobank)، ولم يكن أي منهم مصابًا بتليّف الكبد أو سرطان الكبد عند بداية الدراسة.

تابع الباحثون المشاركين لمدة متوسطة بلغت 13 عامًا لرصد حالات الإصابة الجديدة بتليّف الكبد وسرطان الكبد والوفيات المرتبطة بأمراض الكبد، بالاعتماد على السجلات الصحية. وبالمقارنة مع الأشخاص الذين لا يتناولون القهوة، أظهَرت النتائج أن شرب 5 أكواب أو أكثر من القهوة في اليوم مرتبط إحصائياً بانخفاض:

  • احتمال الإصابة تليّف الكبد بنسبة 32%.
  • احتمال الإصابة سرطان الكبد بنسبة 47%.  
  • احتمال الوفاة بسبب أمراض الكبد بنسبة 42%.

كما أظهَرت صور الرنين المغناطيسي أن الأشخاص الأكثر استهلاكًا للقهوة كانت لديهم مستويات أقل من دهون الكبد، وترسُّب الحديد في الكبد، بالإضافة إلى مؤشرات أقل لتليّف الكبد والتهابه. وأظهَرت تحاليل الدم لدى مستهلِكي القهوة ارتفاع مستويات البروتينات المرتبطة بسلامة وظائف الكبد، وانخفاض البروتينات المرتبطة بالتليّف والالتهاب.

القهوة وصحة الكبد.. هل تزيد الفوائد المحتملة مع زيادة الاستهلاك؟

على الرغم من أن احتمال الإصابة ببعض مشكلات الكبد انخفض بشكل أكبر مع زيادة استهلاك القهوة، أوضَح الباحثون أن الفوائد ظهَرت أيضًا لدى الأشخاص الذين يشربون فقط كوبًا إلى كوبَين من القهوة يوميًا، وكانت العلاقة أقوى عند استهلاك 3 إلى 4 أكواب يوميًا. ومع ذلك، أكدوا أن النتائج الذي ظهَرت لدى الأشخاص الذين تناولوا 5 أكواب قهوة أو أكثر يوميًا لا تعني أن الدراسة توصي بزيادة استهلاك القهوة إلى هذا الحد، بل تدعم الاعتدال في تناولها.

الفائدة ليست في الكافيين وحدَه

كما وَجد الباحثون أن العلاقة بين القهوة وصحة الكبد ظهَرت أيضًا لدى الأشخاص الذين تناولوا القهوة المنزوعة الكافيين أيضاً، ما يُشير إلى أن الكافيين ليس العامل الوحيد المسؤول عن هذه الفوائد، بل قد يكون أيضًا لمركّبات طبيعية أخرى موجودة في القهوة دورًا في ذلك.

القهوة ليست بديلًا لوسائل الوقاية المثبَتة علميًا

أشار الباحثون إلى أن هذه الدراسة إحصائية رصدية، وبالتالي فهي لا تُثبت أن القهوة تمنع الإصابة بأمراض الكبد، وإنما تكشِف عن وجود علاقة بين استهلاكها وانخفاض احتمال الإصابة. وأكدوا أن القهوة ليست بديلًا عن الاستراتيجيات ووسائل الوقاية المثبتة علميًا، بل قد تكون عاملًا مساعدًا للوقاية من أمراض الكبد.

كما أوضحوا أن هذه الدراسة تدعم الاستهلاك المعتدل للقهوة للأشخاص الذين ليس لديهم مشكلة صحية مع تناول هذا المشروب، لكنها لا توصي بالبدء بشرب القهوة لحماية الكبد. وتشمل أهم طرق الوقاية من أمراض الكبد:

  • الحفاظ على وزن صحي.
  • الحد من استهلاك الكحوليات.
  • ممارسة الرياضة بانتظام.
  • تنظيم مستويات سكر الدم والكوليسترول.
  • ضبط ضغط الدم

 

 

المصادر:

Clinical Gastroenterology and Hepatology

medicalxpress

 

آخر تعديل بتاريخ
06 يوليو 2026
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.