أعلنت وزارة الداخلية الكويتية عن القبض على مواطنة بسبب حيازتها مواد مخدرة ومؤثرات عقلية بغرض التعاطي، وذلك ضمن حملة نفذتها الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، وجاء بيان وزارة الداخلية الكويتية بعد رصد وتحريات دقيقة أسفرت عن العثور على مواد مخدرة من نوعَي "الماريغوانا" و"الكوكايين" إضافة إلى مؤثرات عقلية أخرى، وبعد نشر صورة المتهمَة بحيازة وتعاطي المخدرات على مواقع التواصل الاجتماعي تم التعرف على الصورة من قِبل جمهور شجون الهاجري الواسع، وقد انتشر خبر القبض على شجون الهاجري بسبب الإدمان على نطاق واسع، وتضاربت الآراء بين الجمهور ما بين التعاطف بسبب التشهير بها عبر نشر صورتها، وما بين الإدانة بسبب جريمة التعاطي.
القبض على شجون الهاجري بسبب الإدمان فهل هناك دواعي نفسية
شجون الهاجري هي فنانة كويتية تعتبر من أبرز الوجوه الفنية في الكويت، وقد شاركت في عدد كبير من الأعمال الدرامية بالإضافة إلى عدد واسع من المسرحيات التي استهدفت فئة الأطفال والمراهقين، وهذا ما أثار الكثير من التفاعل مع قضية القبض على شجون الهاجري بسبب الإدمان لأنها كانت واجهَة فنية لأعمال موجّهة للأطفال والمراهقين، وقد تمت إحالة الفنانة شجون إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيق معها.
وبالمقابل لاقى هذا الحدث تعاطفاً كبيراً من جمهور شجون بسبب التشهير بصورتها قائلين إنها مريضة بالتعاطي وتحتاج إلى المساعدة والعلاج الطبي، وهي لا تتاجر بالمخدرات ولا تسبب الأذى لغيرها، كما أن الجمهور تعاطف معها بسبب الحالة النفسية والاجتماعية التي كانت تعيشها الفنانة خلال حياتها، والتي كانت تنوه لها من حين لآخر عبر حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي.
ومن المعروف أن شجون الهاجري نشأت في دار رعاية قبل أن تتبناها عائلة كويتية لتكتشف أصولها في سن 13 عاماً، ومنذ لك الحين ظلت علاقتها بوالدتها بالتبني علاقة خاصة، ما جعل هذه العلاقة تحظى بتقدير واسع لدى الجمهور، وقد أظهرت شجون لجمهورها مدى تأثّرها بقصة تبنيها، وتحدثّت عن هذا الموضوع في عدة مقابلات سابقة، وقد صرّحت في أكثر من مناسبة بأنها واجهَت أزمة هوية وشعورًا بعدم الانتماء، خاصة بعد معرفتها الحقيقة، مما سبب لها ألماً نفسياً عميقاً، وقالت في لقاء سابق:"كنت أشعر أني تائهة.. لما عرفت الحقيقة، صار عندي فراغ داخلي كبير".
العلاقة بين الضغوط النفسية وتعاطي المخدرات
التوتر والضغوط النفسية عامل أساسي في بداية التعاطي بالمخدرات، إذ يحفز حلقة الإدمان المفرغة ويساهم في الانتكاسات، وأسهل رابط بين التوتر وتعاطي المخدرات هو أن الناس يشربون أو يتعاطون المخدرات أو يقامرون للهروب من الضغوطات النفسية والاجتماعية التي يواجهونها في حياتهم اليومية، ويعرف هذا بالعلاج الذاتي، فبينما تخفف المواد المخدرة من التوتر بشكل مؤقت، إلا أن التوتر يعود في النهاية ويستمر الناس في تعاطيها للسيطرة على المشاعر السلبية.
من المفارقات أن المواد المخدرة تصبح في النهاية سبباً للتوتر حين يسيطر الإدمان تدريجياً على كل جانب من جوانب حياة المدمن خلال فترة التعافي وأعراض الانسحاب، ينتكس العديد من المدمنين بسبب التوتر الذي يتعرضون له خلال هذه التجربة غير السارة، ومع ذلك ليس التوتر هو السبب الوحيد فالنفس البشرية معقدة والأسباب كثيرة، لكن عدم القدرة على التعامل مع التوتر يدفع الناس إلى مواجهته بطرق أخرى، ومن بينها تعاطي المخدرات، ومن خلال تعلّم آليات فعالة للتعامل مع التوتر، يمكنك تقليل فرصة تفاقم الإدمان أو مساعدة نفسك على البقاء سليماً ورصينًا.
المصادر:



