صحــــتك

السمنة والسرطان.. كيف يؤثر الوزن الزائد على خطر الإصابة بالسرطان؟

إعداد وتحرير
السمنة والسرطان
السمنة والسرطان

لا يقتصِر تأثير السمنة على الصحة العامة والتمثيل الغذائي فحَسب، فهي من أهم عوامل الخطر التي تزيد احتمال الإصابة بالعديد من الأمراض. وقد تناولت العديد من الدراسات العلمية العلاقة بين السمنة والسرطان وأظهَرت أن زيادة الوزن مرتبطة بزيادة احتمال الإصابة ببعض أنواع السرطان. وفي هذا السياق، أشارت دراسة حديثة، نُشرت في مجلة جاما الطبية (JAMA Network Open) في 9 آذار /مارس 2026، إلى أن فقدان الوزن قد يقلل احتمال الإصابة بالسرطان المرتبط بالسمنة.

السمنة والسرطان.. كيف يفسِّر مؤشر كتلة الجسم حجم الخطر؟

يُستخدَم مؤشر كتلة الجسم (BMI) لتحديد إذا ما كان الجسم يُعاني من النحافة، أو أنه في وزن مثالي، أو يعاني من زيادة الوزن، أو مصابًا بالسمنة. إذا كان هذا المؤشر بين 25 و29.9، فهذا يدل على زيادة الوزن، أما إذا كان 30 فأكثر، فهذا يعني الإصابة بالسمنة. وتُشير التقديرات إلى أن زيادة الوزن والسمنة تُساهمان في حدوث حوالي 10% من حالات السرطان الجديدة التي يتم تشخيصها سنويًا في الولايات المتحدة الأمريكية، وتصل هذه النسبة إلى 50% في بعض أنواع السرطان، مثل سرطان بطانة الرحم والسرطان الكبدي الصفراوي.

ما أنواع السرطانات المرتبطة بالسمنة؟

ترتبط السمنة بزيادة احتمال الإصابة بالعديد من أنواع السرطان، بما في ذلك:

  • سرطان بطانة الرحم.
  • سرطان المريء.
  • سرطان المعدة.
  • سرطان الكلى.
  • سرطان القولون والمستقيم.
  • سرطان الكبد.
  • سرطان المرارة.
  • سرطان البنكرياس.
  • سرطان البروستاتا.
  • سرطان الثدي بعد انقطاع الطمث.
  • سرطان المبيض.
  • سرطان الغدة الدرقية.

كيف تزيد السمنة احتمال الإصابة بالسرطان؟

تَتراكم الأنسجة الدهنية بشكل مفرط في حالات السمنة وزيادة الوزن، ما يؤدي إلى اختلال وظيفتها الأساسية في تخزين الطاقة. وعندما يحدث ذلك، تُنقَل الطاقة الفائضة إلى الخلايا السرطانية النامية على شكل أحماض دهنية حرة، وتُحفِّز نمو السرطان عبر إحداث عدم استقرار في المادة الوراثية نتيجة الإجهاد التأكسدي وتلف الحمض النووي.

كما يؤدي اختلال وظيفة الأنسجة الدهنية إلى حدوث تفاعل التهابي عام في الجسم واضطرابات في إنتاج الهرمونات، مثل ارتفاع مستويات الإستروجين واللبتين وانخفاض مستويات الأديبونيكتين. يرتبط التهاب الأنسجة الدهنية بزيادة مستويات الوسائط الالتهابية في الجسم، مثل البروستاغلاندين E2، والسيتوكين إنترلوكين-1 بيتا، والإنترلوكين 6، وعامل نخر الورم ألفا.

وتُساهم هذه الوسائط الالتهابية في تعزيز نمو الأورام بشكل مباشر أو غير مباشر. وذلك عن طريق تحفيز صنع هرمون الإستروجين، ممّا قد يُعزِّز تكاثر السرطانات الحساسة للهرمونات، مثل سرطان الثدي وسرطان المبيض وسرطان بطانة الرحم، أو عبر تثبيط التخلص المناعي من الخلايا السرطانية النامية من خلال تراكم الخلايا المثبطة المشتقة من النخاع، وخفض عدد وكفاءة الخلايا اللمفاوية التائية السامة والخلايا القاتلة الطبيعية.

كما يُحفَّز الالتهاب والإجهاد التأكسدي أيضًا نتيجة النقص المرتبط بالسمنة لبعض أنواع البكتيريا المفيدة التي تتواجد بشكل طبيعي في الأمعاء، مثل بكتيريا أكرمانسيا موسينيفيلا (Akkermansia muciniphila)، بالإضافة إلى فرط نمو بعض أنواع البكتيريا المرتبطة بتطور السرطان، مثل بكتيريا البيلوفيلا (Bilophila).

السمنة والسرطان.. هل يساعد فقدان الوزن في تقليل احتمال الإصابة؟

أشارت الدراسة إلى أن فقدان أكثر من 10% من وزن الجسم، من خلال جراحات السمنة أو باستخدام أدوية التخسيس من نوع ناهضات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1)، قد يُقلِّل احتمال الإصابة بالسرطان المرتبط بالسمنة. وذلك من خلال تخفيف الآثار السلبية للسمنة على الصحة، ولكن قد يكون من الضروري فقدان أكثر من 10% من الوزن لتقليل احتمال الإصابة ببعض أمراض السرطان.

 

 

المصدر:

jamanetwork

 

آخر تعديل بتاريخ
07 مايو 2026
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.