كشَف المجلس الأعلى للسكان أن مؤشرات الرضاعة الطبيعية في الأردن ما تزال بحاجة إلى المعالجة، إذ يعتمد 24% فقط من الأطفال دون سن 6 أشهر على الرضاعة الطبيعية المُطلَقة، بينما يبدأ إرضاع 34% فقط من المواليد خلال الساعة الأولى بعد الولادة.
وجاءت هذه البيانات بالتزامن مع إحياء الأردن والعالم أسبوع الرضاعة الطبيعية، الذي يُصادف في الأسبوع الأول من شهر آب/أغسطس من كل عام، ويحمل هذا العام شعار "الرضاعة الطبيعية من أجل بداية مستدامة في الحياة: تعزيز ما هو ناجح"، والذي يركز على متابعة التقدم المحرز في زيادة ممارسة الرضاعة الطبيعية، وتحسين تغذية الرضع وصحتهم، إلى جانب المساهمة في الحد من الفقر على مستوى الأسرة.
الرضاعة الطبيعية تدعم صحة الأم والطفل
أوضح المجلس الأعلى للسكان أن الرضاعة الطبيعية تُعد من أفضل الوسائل للوقاية من الأمراض والحد من وفيات الرضع، فضلًا عن دورها في تحسين صحة الأمهات. وتزداد أهمية الرضاعة الطبيعية في العائلات ذات الدخل المتدني التي قد لا تسمح مواردها المالية بشراء حليب الرضع الصناعي بسبب تكلفته. كما تساعد هذه الممارسة على تجنُّب تكاليف علاج المشكلات الصحية التي قد يتعرّض لها الأطفال الذين لا يعتمدون على حليب أمهاتهم. وفي هذا السياق، أكَّد المجلس على ضرورة وضع زيادة معدلات الرضاعة الطبيعية ومدتها ضمن أولويات السياسات الصحية والاجتماعية في كل المجتمعات.
مؤشرات الرضاعة الطبيعية في الأردن تحتاج إلى المعالجة
أظهَرت نتائج أحدث مسح للسكان والصحة الأسرية أن الرضاعة الطبيعية في الأردن ما تزال تُسجِّل معدلات منخفضة، إذ يعتمد 24% فقط من الأطفال دون سن 6 أشهر على الرضاعة الطبيعية المطلقة. كما أن 34% فقط من المواليد بدأوا الرضاعة خلال الساعة الأولى بعد الولادة، بينما تلقى نحو نصف المواليد أول استحمام لهم قبل مرور 6 ساعات على ولادتهم، وهي ممارسة لا تساعد على بدء الرضاعة الطبيعية فورًا بعد الولادة.
فصل المولود عن أمه يعرقل بدء الرضاعة
أشار المجلس إلى أن فصل المواليد عن أمهاتهم داخل المرافق الصحية، أحد أبرز العوائق أمام زيادة الاعتماد على الرضاعة الطبيعية. فقد كشَفت نتائج المسح أن 20% من المواليد فُصلوا عن أمهاتهم مباشرة بعد الولادة في مستشفيات القطاع العام، مقابل 69% في مستشفيات القطاع الخاص.
توصيات لدعم الرضاعة الطبيعية في الأردن
لتحسين معدلات الرضاعة الطبيعية في الأردن ، أشار المجلس إلى مجموعة من المبادئ والممارسات العالمية التي تدعو الدول ومُقدِّمي خدمات رعاية الأمومة إلى حماية الرضاعة الطبيعية وتعزيزها ودعمها. وتستند هذه المبادئ إلى التوصيات التي أصدرتها منظمة الصحة العالمية واليونيسف في عام 1989، وتم تأكيدها في إعلان إنوسنتي في مدينة فلورنسا الإيطالية في آب/أغسطس 1990، وفي مبادرة المستشفيات الصديقة للمواليد عام 1991.
وتشمل أبرز التوصيات التي تسهم في زيادة اعتماد الأسر على حليب الأم في تغذية مواليدها ما يلي:
- الالتزام الكامل بالمدونة الدولية التي تحظر الترويج لتسويق بدائل حليب الأم.
- تسهيل التلامس المباشر "جلدًا لجلد" بين الأم ومولودها فور الولادة، ومساعدة الأمهات على بدء الرضاعة خلال الساعة الأولى، مع إبقاء المولود إلى جانب أمه وعدم فصله عنها.
- اعتماد سياسة مكتوبة للرضاعة الطبيعية وإبلاغ الموظفين والآباء بها.
- إنشاء أنظمة مستمرة لمراقبة المرافق الصحية والصيدليات لمنع توزيع عيّنات مجانية من حليب الرضع الصناعي على الأمهات.
- ضمان امتلاك العاملين في القطاع الصحي المعرفة والمهارات اللازمة لدعم الرضاعة الطبيعية.
- مناقشة أهمية الرضاعة الطبيعية مع الحوامل وأسرهن وتثقيفهم بشأنها.
- تدريب الأمهات على كيفية الإرضاع والمحافظة على إدرار الحليب.
- عدم إعطاء الرضع أي طعام أو شراب غير حليب الأم إلا لدواعٍ طبية وبعد استشارة الطبيب.
- السماح للأمهات والرضع بالبقاء معًا في الغرفة نفسها على مدار 24 ساعة يوميًا.
- تشجيع الأمهات على إرضاع أطفالهن عند الطلب والاستجابة إلى إشارات الجوع لديهم.
- توعية الأمهات بمخاطر استخدام زجاجات الرضاعة واللهايات والمصاصات والحليب الصناعي.
المصدر:



