صحــــتك

التوقف عن تناول الستاتينات لدى الأصحاء لايرفع خطر الوفاة

التوقف عن تناول الستاتينات لدى الأصحاء
التوقف عن تناول الستاتينات لدى الأصحاء

أظهرت دراسة نشرت في مجلة "لانسيت هيلثي لونجيفيتي" أن التوقف عن تناول الستاتينات لدى الأصحاء من كبار السن والذين تبلغ أعمارهم 75 عامًا فأكثر، لم يرفع خطر الوفاة وذلك على مدى ثلاث سنوات، وهذا الأمر ينطبق على الأشخاص الذين كانوا يستخدمون هذا العلاج لفترة طويلة وليس لديهم تاريخ مرضي لأمراض القلب والأوعية الدموية، وهذا يعني أن الأشخاص الأصحاء الذين يتناولون الستاتينات على المدى الطويل قد لا يجنون أي وقاية ملموسة سواء استمروا في تناول هذا الدواء أو توقفوا عن تناوله.

لم يزدد معدل الوفاة عند التوقف عن تناول الستاتينات لدى الأصحاء

حسب البيانات التي ناقشتها الدراسة والنتائج المستنتَجة، تعطي هذه الدراسة مبررات للتوقف عن وصف الستاتينات للأفراد الذين لا تظهَر عليهم أعراض وليست لديهم إصابات مؤكدة بأمراض القلب وتصلب الشرايين، ولذا ينبغي مناقشة كل هذه العوامل بين المريض والطبيب المعالج كجزء من عملية اتخاذ القرار المشترك.

بلغ عدد المشاركين في هذه الدراسة 2430 مريضًا، وكان معدل الوفاة أقل من 15%، وعلى الرغم من أن الدراسة لم تكن كبيرة بما يكفي لتكوين فكرة دقيقة عن الخطر المحتمل حول الإصابة بنوبة قلبية في حال عدم تناول الستاتينات إلا أن هذه البيانات يمكن أن تثير القلق.

المخاوف التي تثير قلق الباحثين بناء على نتائج الدراسة

الظروف التي ستساعد فيها نتائج هذه الدراسة محدودة للغاية بشكل عام، وهناك خطر بأن تؤدي هذه النتائج إلى التوقف عن تناول الستاتينات لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 75 عامًا والذين من الممكن أن يستفيدوا من انخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية. لذا يتوقع الخبراء بأن تقدم دراسات مستقبلية قادمة المزيد من الإجابات.

وحتى يحدث ذلك فإن الستاتينات تظل حجر الزاوية في العلاج والوقاية لأمراض القلب والأوعية الدموية لدى المرضى المعرضين لخطر مرتفع للإصابة بهذه الأمراض أو المصابين بها بالفعل، فقد ركزت هذه الدراسة على الأشخاص الأصحاء الذين يتناولون الستاتينات للوقاية وليس على المرضى الفعليين الذين يتناولونها لعلاج تصلب الشرايين وغيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية.

أجريت هذه الدراسة على كبار السن الذين تبلغ أعمارهم 75 عامًا فما فوق ممّن وصِفت لهم أدوية الستاتين (statins) لمدة عام واحد على الأقل للوقاية الأولية من أمراض القلب وتصلب الشرايين، ولم يكن لديهم تاريخ مرضي للإصابة بهذه الأمراض.

تساؤلات كثيرة حول تناول الستاتينات للوقاية

أثيرت الكثير من التساؤلات حول مدى حاجة كبار السن إلى الاستمرار في تناول الستاتينات كإجراء وقائي، وذلك نظرًا لغياب الأدلة القوية وتضارب التقارير المثيرة للجدل بالإضافة إلى الأخذ بعين الاعتبار الآثار الجانبية للستاتينات مثل: ألم العضلات وضعف العضلات، والإرهاق، والصداع، وانحلال العضلات، والسكري، والفشل الكلوي، والإسهال، واضطرابات النوم.

نقاشات حول الاستمرار في تناول الأدوية أو إيقافها

في النهاية، تدعم هذه الدراسة التي تبحث في التوقف عن تناول الستاتينات لدى الأصحاء اتخاذ القرارات المشتركة بين الأطباء والمرضى، فيما يتعلق باستخدام الستاتينات لدى كبار السن خاصة أن العديد منهم تحملوا بالفعل علاج الستاتينات لمدة عام على الأقل، ومن ناحية أخرى يرى البعض أن تقليل الأدوية سيعمل على تخفيف عبء الأدوية وربما سيحسن الحياة اليومية لكبار السن.

لذا لا ترتبط هذه الدراسة باستراتيجية معينة يمكن اتباعها، بل في تمكين اتخاذ قرارات علاجية تراعي بشكل أفضل حالة كل مريض وتفضيلاته وظروفه السريرية.

 

المصادر:

thelancet

clinicaltrials

medpagetoday

sciencemediacentre

آخر تعديل بتاريخ
29 أغسطس 2026
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.