صحــــتك

الأطعمة فائقة التصنيع : زيادة تناولها ترفع مخاطرها الصحية

الأطعمة فائقة التصنيع : كل زيادة في تناولها يرفع مخاطرها الصحية
الأطعمة فائقة التصنيع كل زيادة في تناولها يرفع مخاطرها الصحية

تشير دراسة جديدة إلى أن تناول كميات أكبر من الأطعمة فائقة التصنيع قد يرتبط بزيادة الإصابة بعدد من المشكلات الصحية المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية، والسرطان، والسمنة، والسكري، وأمراض الجهاز الهضمي، والاكتئاب والقلق، إضافة إلى زيادة احتمال حدوث الوفاة لأي سبب.

الأطعمة فائقة التصنيع : ما المقصود بها؟

الأطعمة فائقة التصنيع هي منتَجات جاهزة للأكل أو بحاجة فقط إلى التسخين قبل الأكل، والتي خضعت لعمليات تصنيع مكثّفة، وغالبًا ما تحتوي على إضافات غذائية، وعادة تكون غنية بالسعرات الحرارية والسكريات والملح، بينما تحتوي على كميات أقل من الألياف الغذائية والبروتينات والفيتامينات والمعادن مقارنة بالأطعمة قليلة التصنيع، ومن الأمثلة عليها: الوجبات الخفيفة الجاهزة المعبأة، واللحوم المصنَّعة، والمشروبات المحلاة، وبعض الوجبات الجاهزة.

ماذا وجَدت هذه الدراسة؟

حلل الباحثون نتائج دراسات سابقة نُشرت حتى نهاية أبريل/نيسان 2026، وحددوا 51 دراسة مستقبلية استوفت معايير هذه الدراسة، وشملت تلك الدراسات الأمريكتين وأوروبا وآسيا وأوقيانوسيا، وبلغ إجمالي عدد المشاركين فيها 8,819,894  شخصًا تراوحت أعمارهم بين 23 و77 عامًا، بينما امتدت فترات المتابعة من عامَين إلى 32 عامًا.

وجَد التحليل الإحصائي في هذه الدراسة أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من الأطعمة فائقة التصنيع مقارنة بمَن تناولوا كميات أقل قد ارتبط لديهم ذلك بزيادة قدرها:

  • 24 بالمئة في احتمال الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
  • 12 بالمئة في احتمال الإصابة بالسرطان.
  • 23 بالمئة في احتمال حدوث زيادة الوزن أو السمنة.
  • 24 بالمئة في احتمال حدوث متلازمة الأيض أو السكري.
  • 27 بالمئة في احتمال الإصابة بالاكتئاب أو القلق.
  • 31 بالمئة في احتمال الإصابة بأمراض الجهاز الهضمي.
  • 18 بالمئة في حدوث الوفاة لأي سبب.

كما وجَد الباحثون أن كل 100 غرام إضافية يوميًا من هذه الأطعمة قد ارتبطت بزيادة قدرها 14% في حدوث أمراض القلب والأوعية الدموية، و11% في ارتفاع ضغط الدم، و4% في حدوث السرطان، و3% في احتمال حدوث الوفاة لأي سبب، و2% في احتمال حدوث متلازمة الأيض أو السكري، وارتبطت كل زيادة بنسبة 10% في الوزن أو كمية الطاقة المتناوَلة بزيادة قدرها 16% في احتمال حدوث متلازمة الأيض أو السكري.

نُشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة (Family Medicine and Community Health)، وأُجري العمل البحثي بمشاركة باحثين من جامعة (Sun Yat-sen University) في الصين.

لماذا قد تؤثّر هذه الأطعمة في الصحة؟

يشير الباحثون إلى عدة تفسيرات محتملة، منها الإضافات والمكونات الموجودة في هذه المنتجَات، إلى جانب التغيرات الكيميائية والفيزيائية الناتجة عن عمليات صنعها، وقد تؤثّر بعض هذه العوامل في ميكروبيوم الأمعاء، وربما تساهم في عمليات مثل الالتهاب ومقاومة الإنسولين، كما أن بعض المركّبات التي قد تتشكل أثناء معالجة الطعام، مثل الأكريلاميد والأكرولين، قد ارتبطت في أبحاث سابقة بزيادة حدوث أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان.

لكن يشير الباحثون إلى أن الآليات الدقيقة التي تربط تناول هذه الأطعمة بزيادة المخاطر الصحية طويلة المدى لا تزال غير مفهومة بالكامل.

الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية

رغم هذه النتائج، لا يمكن اعتبارها دليلًا على أن تناول هذه الأطعمة يسبب مباشرة الأمراض المذكورة، فقد اعتمدت الدراسات التي شملها التحليل على تقييم المشاركين لنظامهم الغذائي، بما في ذلك استبيانات تكرار تناول الطعام وسجلات الاستهلاك، وهي طرق قد تتأثر بصعوبة تذكّر الكميات بدقة.

كما قد يختلف الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من هذه الأطعمة عن غيرهم في جوانب أخرى من نمط الحياة، ما يجعل من الصعب فصل تأثير تناولها عن جميع العوامل الأخرى، وشملت هذه الدراسات أشخاصًا تبلغ أعمارهم 18 عامًا فأكثر، ولذلك لا يمكن بالضرورة تعميم النتائج على الأطفال والمراهقين.

ما الذي يمكن فعله؟

تشير النتائج إلى أهمية الاهتمام بالنظام الغذائي بشكل عام، بدل التركيز على طعام أو مكوّن واحد، ويمكن أن يشمل ذلك زيادة تناول الخضروات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور وغيرها من الأطعمة قليلة التصنيع، مع تقليل الاعتماد على الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة المقلية والمنتجات الجاهزة شديدة التصنيع.

نصيحة من موقع صحتك Sehatok

لا تعني هذه النتائج ضرورة اتباع قواعد غذائية صارمة، وإنما يمكن التركيز تدريجيًا على بناء عادات غذائية أكثر توازنًا، واختيار أطعمة أقرب إلى صورتها الطبيعية، وفي الوقت نفسه، تحتاج هذه النتائج إلى مزيد من الأبحاث لتأكيدها ولتحديد أنواع الأطعمة الأكثر ارتباطًا بكل مشكلة صحية، ومعرفة حدود الاستهلاك المحتملة، وفصل تأثير التصنيع عن المكونات الغذائية ونمط الحياة.

آخر تعديل بتاريخ
03 أكتوبر 2026
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.