الأطباء في زمن كورونا.. كل عام وأنتم بخير

الأطباء في زمن كورونا.. كل عام وأنتم بخير
يأتي "اليوم العالمي للأطباء"، الذي يصادف 30 مارس/ آذار، هذا العام في وقت يواجه فيه العالم وباءً عالميًا ألقى بظلال قاتمة على كل دول العالم، ليضفي على يوم الطبيب ملامح خاصة يصعب تجاوزها، حيث يرابط الملايين من الأطباء والكوادر الصحية على خط المواجهة الأول في الحرب ضد فيروس كورونا الجديد COVID-19. 

وبينما يحاول الناس، على اختلاف أجناسهم وأعمارهم، اللجوء إلى العزلة والبقاء في منازلهم والابتعاد عن الاختلاط وأماكن التواصل مع الآخرين قدر الإمكان لتجنب المرض، وتم إغلاق المدارس والمطاعم، ويعمل العديد من الموظفين من منازلهم، وتحولت دور العبادة إلى منابر بث فقط من دون تجمعات دينية، إلا أنك تجد أصحاب المعاطف البيضاء يصلون الليل بالنهار في ظل ظروف قاسية وضغوط شديدة، وهؤلاء الشجعان هم الأبطال الحقيقيون لهذه القصة العالمية، فهم الأكثر عرضة للخطر لإنقاذ الأرواح.

* كيف نظهر لهم الاهتمام في يومهم هذا؟

على الرغم من أن العديد من الأشخاص يرغبون في إحضار الهدايا لأطبائهم، أو المصافحة والعناق مع تبادل كلمات الامتنان، فإن الحقيقة هي أنه يجب علينا جميعًا أن نكون أكثر سندا لهم في مشوارهم عن طريق الالتزام بنصائحهم، حرصا على سلامتنا وسلامتهم. 

مثلا، مع انتشار وباء كورونا في مختلف البلدان، يتسبب التزام الكوادر الصحية بالعمل بعبء نفسي ثقيل، كما قد تؤدي ساعاتهم الطويلة في المستشفيات إلى الإضرار بأسرهم، فهم يقضون ساعات طويلة بعيدا عن أحبائهم ورعايتهم وتلبية احتياجاتهم. كما أنهم قلقون بشأن إصابتهم بالفيروس، أو حمل الفيروس إلى منازلهم حيث يمكن أن يتعرض أطفالهم وأهلهم لخطر الإصابة. 

وهنا نورد بعض الخطوات التي من شأن الالتزام بها مساعدة الكوادر الصحية بصورة كبيرة للقضاء على انتشار الفيروس والمساعدة في انحساره:

1- التزم بتعليمات الوقاية والحجر الصحي بغض النظر عن حالتك الصحية

حتى إذا لم تشعر بأي أعراض، فإن البقاء في المنزل والمساعدة على "تسطيح المنحنى" هو ما سيساعد الأطباء فعلا في عملهم. وسيكون من المفيد إلغاء الخطط والخروج غير الضروري وإشغال وقت الفراغ بخطط أخرى أو التخطيط للالتقاء بالأصدقاء والأهل عن طريق برامج FaceTime وGoogle Hangouts.. وغيرها الكثير، من أجل منح العاملين في مجال الرعاية الصحية المزيد من الوقت والموارد لمرضى آخرين.

وإذا بدأت في الإصابة بـأعراض البرد / الإنفلونزا، قبل التوجه مباشرة إلى أحد المرافق الصحية، فاتصل بمكتب طبيبك أو قسم الطوارئ أولاً لسماع ما سيوصون به للخطوات التالية.

2- كن يقظاً وحارب الاشاعات على مواقع التواصل الاجتماعي

تعد وسائل التواصل الاجتماعي مكانًا رائعًا لتقديم العناق الافتراضي والرسائل القلبية عندما لا تكون المواجهة وجهًا لوجه ممكنة. وقد يكون تقديم الشكر والامتنان بطريقة محاربة وتفنيد كل الشائعات غير الصحية التي يتناقلها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث إن تلك الشائعات قد تسبب الفوضى وعدم الالتزام بالتوصيات الصحية، كما إنها توصل رسالة إلى الأطباء، ومع كل الجهود التي يقدمونها، بأنهم أقل من قيمتهم الحقيقية أو أن الناس لا يقدرونهم فوق كل ذلك.

3- استمر في التبرع بالدم

لا يعني الحديث المتواصل عن فيروس كورونا أنه المسبب الوحيد للمرضى الراقدين في المستشفيات، فهناك العديد من الحالات الحرجة الأخرى التي تستوجب الرعاية الطبية العاجلة، لهذا إذا كانت المستشفيات ما زالت تقدم وتساند حملات التبرع بالدم، وكنت بصحة جيدة فيمكن الاتصال بالمستشفى المحلي والاستعلام حول إمكانية التبرع بالدم في الوقت الحالي من عدمه.

4- اعرض المساعدة في رعاية الأطفال وحيواناتهم الأليفة أو النباتات

إذا كنت قريبا من أي شخص من الكوادر الصحية، الذين يقضون ساعات طويلة في المستشفيات من أجل جائحة كورونا، فقد يفيد عرض المساعدة عليه في مهامه المنزلية، مثل رعاية الطفل، خاصة مع اغلاق المدارس ودور الحضانة ورياض الأطفال، أو رعاية الحيوان الأليف أو سقي المزروعات خلال اليوم. 

5- تبرع للجمعيات الخيرية والمنظمات التي تقدم موارد مفيدة للمستشفيات

في بعض البلدان هناك منظمات الإغاثة المباشرة ومراكز الأعمال الخيرية للكوارث، التي تم إنشاؤها حاليًا لتقديم الدعم والإمدادات الطبية للعاملين في مجال الرعاية الصحية. مثل شراء القفازات وعباءات العزل والكمامات والدروع والأحذية الواقية. فإذا كنت قادرا، ساعد في المساهمة النقدية لتزويد الكوادر الصحية بالموارد التي يحتاجون إليها من أجل أداء مهامهم بفعالية.

6- طلب الطعام لفرق الرعاية الصحية المحلية

في الحقيقة، تم الاتفاق بين سلاسل بعض المطاعم المشهورة في الكثير من البلدان لإرسال الطعام إلى الفرق العاملة في المستشفيات والمنشآت الطبية. يمكنك التواصل مع عوائل الكوادر الصحية وعرض طلب الطعام لهم و/ أو معرفة ما يحتاجونه من البقالة، حيث يعمل العديد من الكوادر الصحية لساعات طويلة بشكل استثنائي (خاصةً مع وجود أزمة مثل ما نواجهه حاليًا)، وقد لا يكون لديهم الوقت أو الطاقة لطهي الطعام أو الذهاب للبقالة.

أخيرا..

أطباءنا وجميع العاملين في مجال الرعاية الصحية، بينما يتمتع العديد منا بامتياز العزل الذاتي والعزلة ومحاولة الحفاظ على صحته، ولا يتمتع أي منكم بهذا الامتياز، نحب أن نقول لكم جميعاً شكراً لكم، نحن نقدر لكم ذلك ونمتن لكم. ابقوا آمنين.. فأنتم الصخرة المنيعة للمواجهة.

* المصدر
Heroes and Sheroes Among Us—How to Help Healthcare Workers During the Coronavirus Pandemic
آخر تعديل بتاريخ
30 مارس 2020

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.

*لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

Age gender wrapper
Age Wrapper
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.