صحــــتك

اكتشاف جديد في الأمعاء يوفر طفرة في علاج ارتفاع السكر في الدم

اكتشاف جديد في الأمعاء يوفر طفرة في علاج ارتفاع السكر في الدم
اكتشاف جديد في الأمعاء يوفر طفرة في علاج ارتفاع السكر في الدم.

أظهَرت دراسة حديثة عن اكتشاف جديد في الأمعاء أظهر أن بكتيريا الأمعاء قد تزود الجسم بالطاقة بطرق غير متوقعة، فقد وجد الباحثون أن جزيئًا مجهولًا نسبيًا يُنتَج داخل الأمعاء يمكنه التسلل إلى مجرى الدم، مسببًا خللًا صحياً يفاقم حالات مثل: داء السكري من النوع الثاني ومرض الكبد الدهني، ولكن عند إيقاف هذا الجزيء قبل دخوله إلى الدورة الدموية، لوحظ حدوث تحسن كبير في النماذج التجريبية، ورغم النتائج المبشرة، تبقى الحاجة إلى المزيد من الأبحاث لتأكيدها.

كيف تؤثّر بكتيريا الأمعاء على عملية الأيض

أوضحت الأبحاث على مدى عقود أن العضلات والكبد يتبادلان الطاقة من خلال عملية تُعرف بدورة كوري، حيث تنتج العضلات نوعًا من اللاكتات يَستخدمها الكبد لإنتاج الجلوكوز، وهذا التبادل المستمر يزوّد الجسم بالطاقة بكفاءة، ولكن ظهور اكتشاف جديد في الأمعاء أضاف مفاجأة لهذه الدورة المعروفة.

فقد وجَد الباحثون في اكتشاف جديد في الأمعاء أن بكتيريا الأمعاء تُنتج شكلًا آخر أقل شهرة من اللاكتات، يُعرف باسم "دي-لاكتات"، وعلى عكس اللاكتات الناتج عن العضلات، يأتي معظم "دي-لاكتات" من الأمعاء ويعمل بطريقة مختلفة، فعندما يدخل إلى مجرى الدم، يدفع الكبد إلى إنتاج المزيد من الجلوكوز والدهون بشكل مفرط، مما يرفع مستويات السكر ويزيد تراكم الدهون في الكبد.

وجود مستويات مرتفعة من "دي-لاكتات" لدى المصابين بالسمنة

أظهَرت الدراسة أن الفئران المصابة بالسمنة وكذلك البشر الذين يعانون منها لديهم مستويات مرتفعة من "دي-لاكتات" في الدم، وهذا الوقود الزائد، رغم قلته، أحدَثَ تأثيرًا كبيرًا على عملية الأيض، فقد أدى إلى اختلال التوازن الطبيعي بين إنتاج الطاقة واستخدامها، مما سبب ارتفاع السكر في الدم وتلف الكبد على المدى الطويل.

تشير هذه النتائج إلى أن "دي-لاكتات" يمثل عنصرًا مهمًا لطالما تم تجاهله في الصحة الأيضية، واستهدافه مباشرة داخل الأمعاء قد يفتح مسارًا جديدًا للتدخل العلاجي.

حَبس الجزيء الضار

لاختبار هذه الفرضية، طوَّر الفريق ما أطلَق عليه "مصيدة ركائز الأمعاء"، وهو بوليمر آمِن وقابِل للتحلل يرتبط بمادة "دي-لاكتات" داخل الأمعاء ويمنع امتصاصها إلى مجرى الدم، وعند تجريب البوليمر الجديد على الفئران المصابة بالسمنة، ظهَرت نتائج لافتة، حين أظهَرت الفئران التي تلقت هذه المصيدة:

  • انخفاضًا في مستويات السكر بالدم
  • تحسنًا في مقاومة الإنسولين
  • انخفاضًا في التهابات الكبد
  • تراجعًا في التليّف الكبدي

اللافت أن هذه الفوائد تحقّقت دون الحاجة إلى فقدان الوزن أو تغيير النظام الغذائي، وهذا ما جعل هذا الأسلوب يبرز مقارنة بالعلاجات التقليدية التي تعتمد بدرجة كبيرة على تعديل نمط الحياة. هذا الاكتشاف الجديد في الأمعاء قد يفتح أبوابًا جديدة لعلاج أمراض مثل السكري من النوع الثاني ومرض الكبد الدهني.

اكتشاف جديد في الأمعاء واتجاه علاجي جديد

نُشرت هذه الدراسة في مجلة (Cell Metabolism)، وأكّدت على الدور المتنامي للميكروبيوم في الأمراض المزمنة، فعادة ما تستهدف العلاجات التقليدية للاضطرابات الأيضية عمل الهرمونات أو إنزيمات الكبد أو استهلاك الطاقة العام، ويَقترح هذا البحث أيضاً أن التعامل مع نواتج الميكروبات المعوية قبل دخولها الدورة الدموية قد يكون فعالًا بنفس القدر وربما أكثر.

أجريت الدراسة في جامعة ماكماستر الكندية، لتؤكد أن العلاقة بين الميكروبات المعوية وصحة الإنسان ما زالت تحمل الكثير من الأسرار، ومن خلال اعتراض الوقود الميكروبي الضار، ربما يمكن للجسم استعادة توازنه الطبيعي، مما يمنح الأمل في تطوير علاجات مبتكَرة.

التطلعات المستقبلية

رغم أن هذه النتائج تمثل خطوة كبيرة إلى الأمام، إلا أنها تبقى أولية. فنجاح "مصيدة ركائز الأمعاء" لدى الفئران لا يضمن بالضرورة نفس النتائج عند البشر، ويجب إجراء دراسات طويلة المدى عند الإنسان وتجارب سريرية للتأكد من فعالية وأمان هذا النهج في علاج الأمراض الأيضية على نطاق أوسع. هذا الاكتشاف الجديد في الأمعاء يثير الحماس ويدعو للتفكير، إذ يوضح كيف أن جزيئات صغيرة تُنتَج في الأمعاء يمكنها أن تؤثّر بشكل بالغ على الصحة، وأن استهدافها مبكرًا قد يغيّر مستقبل علاج بعض الأمراض.

نصيحة من موقع صحتك

يبقى حتى الآن التركيز على الصحة العامة من خلال التغذية المتوازنة، والنشاط البدني المنتظم، والمتابعة الطبية وهذا هو الطريق الأمثل، وبينما قد يشكّل هذا الاكتشاف الجديد في الأمعاء أساسًا لعلاجات الغد، إلا أنه لا يزال قيد الدراسة، ولا يُغني عن الرعاية الطبية المثبتة الفائدة، ويُعد البقاء على اطلاع والتشاور مع الأطباء هو الخيار الأكثر أمانًا حتى تثبت الأبحاث مستقبلًا نتائجها.

آخر تعديل بتاريخ
15 سبتمبر 2025
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.