قصص مصورة

اعتلال عضلة القلب التوسعي يسري في العائلات

ينتشر اعتلال عضلة القلب التوسعي مجهول السبب في العائلات، ويمكن أن يوفر الاكتشاف المبكر لأفراد الأسرة المعرضين للخطر فرصة لبدء العلاج قبل المرحلة المتأخرة من المرض. وقد تضمنت معظم الدراسات السابقة المرضى البيض فقط، ومع ذلك فإن المرضى السود المصابين بالاعتلال لديهم مخاطر أعلى للإصابة بقصور القلب والوفاة.

 

وفي تقدير جديد استند إلى مرضى أميركيين مصابين بهذا الاعتلال، وجد أن أكثر من ربع البالغين الذين يتلقون رعاية متخصصة لاعتلال عضلة القلب التوسعي مجهول السبب لديهم آباء أو أشقاء أو أطفال يعانون من هذا الاضطراب.

 

تفاصيل الدراسة

في دراسة كبيرة شملت 25 مركزاً مختصاً بأمراض القلب في الولايات المتحدة الأميركية، استندت إلى تحليل بيانات المرضى الذين يعانون من اعتلال عضلة القلب التوسعي، والذي تم تعريفه على أنه اختلال وظيفي في البطين الأيسر وتوسعه، بعد استبعاد الأسباب السريرية المعتادة. درست أيضاً بيانات أقاربهم من الدرجة الاولى. وبدأ التسجيل في 7 يونيو/حزيران 2016، وانتهى تسجيل المصابين وأفراد الأسرة في 15 مارس/آذار 2020 و1 أبريل/نيسان 2021 على التوالي.

 

وخلال هذه المدة تم فحص ما يقرب من 1700 شخص لديهم أقارب من الدرجة الأولى، وبلغ عدد أقارب المرضى المصابين باعتلال عضلة القلب التوسعي مجهول السبب الذين جاء فحصهم بناءً على وجود تغيرات في البطين تشير إلى احتمال إصابتهم بهذا الاعتلال 1220 مريضاً. كان حوالي 44٪ من المشاركين من النساء، و43٪ من السود و8.3٪ من أصول لاتينية.

 

 ووجد أنه من بين هؤلاء 1700 شخص:

  1. 141 شخصاً يستوفى معايير فحص الإيكو المحددة للإصابة باعتلال عضلة القلب التوسعي، وبالتالي تم تصنيفهم على أن لديهم اعتلال عضلة قلب توسعيا عائليا أو وراثيا.
  2. ارتفع هذا العدد إلى 294 بعد إضافة أشخاص استوفوا جزئيًا معايير تشخيص اعتلال عضلة القلب التوسعي في فحص الإيكو، وبالتالي تم تشخيصهم على أنهم مصابون بالاعتلال المبكر قبل أن تظهر لديهم أعراض سريرية.

 

كان المعدل المقدر التقريبي لاعتلال عضلة القلب التوسعي العائلي بين الاختبارات في العينة حوالي 30٪ بشكل عام، وحوالي 40٪ بين السود، و28٪ بين البيض.

 

وتراوحت تقديرات انتشار اعتلال عضلة القلب التوسعي العائلي على نطاق واسع في التقارير على مدار الثلاثين عامًا الماضية، من 2٪ فقط إلى أكثر من 60٪، وفقًا لما قاله الدكتور راي هيرشبيرجر، من جامعة ولاية أوهايو، كولومبوس وكبير مؤلفي هذه الدراسة التي نشرت في 1 فبراير/شباط في مجلة الجمعية الطبية الأميركية "إن هذه الدراسة تضمنت مرضى من 25 مركزًا أميركيًا مختصاً بأمراض القلب المتقدمة، وإنها تمهد أرضية جديدة لتقديرات مخاطر اعتلال عضلة القلب التوسعي بين أفراد الأسرة وفقًا لعمر الشخص عندما تم تشخيصه بهذا الاضطراب".

 

على سبيل المثال، عندما يتم تشخيص شخص ما بالاعتلال في عمر يتراوح بين 5 سنوات إلى 34 سنة، فإن خطر إصابة قريبه من الدرجة الأولى يكون الضعف، مقارنة بتشخيص الإصابة بعمر يتراوح بين 54 إلى 83 عاما.

 

نتائج الدراسة:

تبين هذه الدراسة أن الاستعداد الوراثي للإصابة باعتلال عضلة القلب التوسعي يكون أقوى عندما يتم تشخيصه لدى المراهقين أو الشباب مقارنة مع متوسطي العمر أو كبار السن، كما لاحظ هيرشبيرجر، الذي قال: "إنه كلما كان التشخيص مبكراً فإن المصابين سيكونون أكثر مرضًا، واحتمال العثور على الاعتلال في قريب من الدرجة الأولى سيكون أكبر".

 

ويشير التقرير المنشور إلى أن الدراسة "تثبت أيضًا المبادئ التوجيهية المتعلقة باعتلال عضلة القلب، بأنه يجب تقديم المشورة عند التشخيص فيما يتعلق بالمخاطر العائلية، ويجب أن يخضع الأقارب من الدرجة الأولى للفحص السريري، وأنه على الرغم من أن اعتلال عضلة القلب التوسعي عادة ما يكون صامتًا حتى المرحلة المتأخرة من المرض، وغالبًا ما يتم اكتشافه بعد الوصول لمرحلة فشل القلب، فقد ثبت أن العلاج الطبي التقليدي يخفف من الاعتلال عندما يتم تقديمه مبكراً للمريض".

 

وبيّن هيرشبيرجر أن معظم أطباء القلب في الولايات المتحدة، يبدؤون العلاج الطبي التقليدي في أفراد الأسرة الذين تم فحصهم والذين وُجد أنهم يستوفون التعريف الأكاديمي المقبول لاعتلال عضلة القلب التوسعي، أي أن الكسر القذفي للبطن الأيسر (قوة عضلة القلب) أقل من 50 ٪ مع توسع البطين في غياب أسباب أخرى لذلك". واضاف "حتى لو كان الاعتلال بدون أعراض، أعتقد أننا سنبدأ جميعًا، على الأقل بوصف أدوية مثل مثبط الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، أو حاصرات بيتا، أو كليهما".

 

خطوة أولى حاسمة

يوفر هذا التحليل "خطوة أولى حاسمة" للفهم الشامل للمخاطر المرتبطة بـاعتلال عضلة القلب التوسعي العائلي وقيمة الفحص السريري المستند إلى فحص الأسرة، من أجل التعرف بسهولة أكبر على الأفراد المصابين بالمرض قبل ظهور الأعراض والذين قد يستفيدون من البدء المبكر للعلاج.

 

لكن، كتب كريشنا جي أراغام، دكتوراه في الطب، مستشفى ماساتشوستس العام وكلية الطب بجامعة هارفارد، بوسطن "هناك حاجة إلى مزيد من البحث، لتحديد التوقيت المناسب وتكرار الفحص العائلي وكذلك دور الاختبارات الجينية في ممارسة الفحص الروتيني".

 

من ناحية اخرى أشار مؤلفو الدراسة إلى أن هذا النهج قد يبالغ في تقدير المخاطر. أيضاً، من خلال قصر التحليلات على الأقارب الأحياء، ربما تكون الدراسة قد قللت أيضًا من تقدير المخاطر العائلية، حيث قد يكون الأقارب من الدرجة الأولى قد ماتوا بسبب اعتلال عضلة القلب التوسعي قبل التسجيل في الدراسة.

 

* المصدر

It's All Relative: How Much Dilated Cardiomyopathy Is Familial?

 

آخر تعديل بتاريخ
11 فبراير 2022

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.

*لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

Age gender wrapper
Age Wrapper
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.