أعلنت منظمة الصحة العالمية عن إطلاق المجلس الإقليمي للشباب لجنوب شرق آسيا في كولومبو، سريلانكا. الهدف من هذا المجلس هو تعزيز مشاركة الشباب في الصحة وتمكينهم من المساهمة في صياغة سياسات صحية فعّالة تلبي احتياجات الفئة الشابة، التي تشكل نسبة كبيرة من سكان المنطقة.
أهمية مشاركة الشباب في السياسات الصحية
الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و24 عامًا يشكلون أكثر من 315 مليون نسمة في منطقة جنوب شرق آسيا، مما يجعلهم أكبر فئة مراهقة بين مناطق منظمة الصحة العالمية. مشاركة هذه الفئة في اتخاذ القرارات الصحية ليس رمزيًا وحسب، بل هو شيء أساسي لضمان أن تكون السياسات الصحية متجاوبة مع احتياجات الشباب ومتوافقة مع أهداف التنمية المستدامة.
أهداف مجلس الشباب الإقليمي لتعزيز مشاركة الشباب في الصحة
تم تشكيل المجلس ليكون منصة استشارية مهمة وفعالة، وتشمل أهدافه:
- ضمان تمثيل الشباب في صياغة السياسات الصحية على مستوى المنطقة.
- تقديم المشورة للمنظمة والدول الأعضاء حول برامج الصحة العامة.
- دعم الشراكات المحلية والإقليمية لتعزيز المشاريع الصحية بقيادة الشباب.
بهذا الشكل، يضمن المجلس أن تكون مشاركة الشباب في الصحة مشاركة ذات تأثير حقيقي في القرارات العملية، وليست مجرد حضور شكلي في الاجتماعات.
تكوين المجلس وأعضاؤه
اختارت منظمة الصحة العالمية تسع منظمات شبابية كأعضاء أساسيين في المجلس، تمثل ثماني دول: بوتان، الهند، تايلاند، نيبال، بنغلاديش، سريلانكا، المالديف، تيمور الشرقية، بالإضافة إلى منظمة إقليمية واحدة. أيضًا تم تعيين خمس منظمات بديلة لتقوم بتغطية أي غياب، هذا يعكس حرص المنظمة على توسيع مشاركة الشباب في الصحة وضمان التنوع والتمثيل العادل.
أثر المجلس على المستقبل الصحي
تؤكد منظمة الصحة العالمية من خلال هذا المجلس التزامها بالإستثمار في صحة ورفاهية الشباب في المنطقة، بما يحقق: صحة أفضل اليوم، حياة منتجة غدًا، ومجتمعات أقوى في المستقبل. يتيح المجلس للشباب التعبير عن أفكارهم واحتياجاتهم، ويحولها إلى سياسات عملية تعزز من مشاركة الشباب في الصحة على المستوى الإقليمي.
وتؤمن المنظمة أيضًا بأن تمكين الشباب هو ليس مجرد خطوة لتحسين الحاضر وحسب، بل هو استثمار يساعد في بناء مستقبل أكثر عدلًا واستقرارًا. فإشراكهم في صنع القرار الصحي يساعد في بناء جيل واعٍ قادر على مواجهة التحديات الإجتماعية والصحية بفعالية كبيرة. ويعزز التعاون بين صناع السياسات والشباب، مما يخلق مساحة أكبر للحوار وتبادل الخبرات.
المصادر:



