مَنحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) الموافقة على علاج جديد لسرطان الرئة يطلق عليه اسم telisotuzumab vedotin-tllv (Emrelis) والذي يركز على علاج سرطان الرئة غير الحرشفي ذي الخلايا غير الصغيرة (NSCLC) المتقدم موضعياً أو النقيلي لدى البالغين، مع وجود فرط التعبير عن بروتين c-Met العالي [في أكثر من 50% من خلايا الورم ذات التلوين القوي]، كما تم تحديده من خلال اختبار معتمَد من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية. فالمرضى الذين يعانون من فرط التعبير عن بروتين c-Met قد يكونون مؤهلين لهذا العلاج المناعي الجديد.
الموافقة على علاج جديد لسرطان الرئة.. تفاصيل التجربة
كانت التجربة مفتوحة ومتعددة المجموعات شملت 84 مريضاً مصاباً بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة غير الحرشفية مع فرط تعبير مرتفع عن بروتين c-Met والذين تلقوا علاجاً عاماً سابقاً، وقد أظهر هؤلاء المرضى معدل استجابة يقارب 35% خلال فترة 7 أشهر، وخلال الدراسة كانت أكثر الآثار الجانبية شيوعاً لدى 20% على الأقل من المرضى هي: اعتلال الأعصاب المحيطية، والتعب، وفقدان الشهية، ووذمة الأطراف.
أما أكثر التشوهات المخبرية شيوعاً من الدرجة الثالثة والرابعة لدى 2% على الأقل من المرضى فكانت: انخفاض عدد الخلايا الليمفاوية، وزيادة الجلوكوز، وزيادة إنزيمات الكبد، وانخفاض الفسفور والصوديوم، وانخفاض الهيموغلوبين والكالسيوم. الجرعة الموصى بها من هذا الدواء المناعي الجديد هي 1.9 ملغ/كغم (بحد أقصى 190 ملغ للمرضى الذين يزنون 100 كغ أو أكثر)، وسيتم إعطاؤه بشكل حقنة وريدية كل أسبوعين.
كيف يعمل دواء Emrelis
يَستخدم تيليسوتوزوماب فيدوتين نهجاً موجَّهاً من خلال الارتباط ببروتين يسمى c-Met والذي يوجد على خلايا الورم، وعندما يتم امتصاصه داخل هذه الخلايا يقوم بتعطيل الأنابيب الدقيقة داخل هذه الخلايا، مما يؤدي إلى موتها المبرمج، وبفضل خاصيته الموجَّهة فإنه يَستهدف خلايا الورم بشكل رئيسي ولا يسبب تلف الأنسجة السليمة.
ما هو سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة؟
يُشكل سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة (NSCLC) حوالي 85% من حالات سرطان الرئة، ويشمل: السرطان الغدي، وسرطان الخلايا الحرشفية، وسرطان الخلايا الكبيرة. وبالمقارنة مع سرطان الرئة ذي الخلايا الصغيرة، ينمو سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة بشكل أبطأ، ويكون تشخيصه أفضل ونتائج علاجه أحسن إذا تم اكتشافه مبكرًا.
يعد السرطان الغدي النوع الأكثر شيوعاً خاصة لدى غير المدخنين، أما سرطان الخلايا الكبيرة فيكون عدوانياً وضعيف التمايز، وغالباً ما يتم تشخيصه في مراحل متقدمة، ويساعد الفحص باستخدام التصوير المقطعي المحوسب للفئات الأكثر عرضة للخطر مثل المدخنين لفترة طويلة على الكشف المبكر لسرطانات الرئة، مما يحسن معدلات البقاء على قيد الحياة. تشمل عوامل الخطر: التدخين والتدخين السلبي والتعرض لمواد مسرطِنة مثل الأسبستوس والرادون، والاستعداد الوراثي.
قد تُقلل تغييرات نمط الحياة، مثل الإقلاع عن التدخين، وتقليل التعرض للمواد المسرطنة البيئية، والحفاظ على نظام غذائي صحي ووزن مثالي، من مخاطر الإصابة بسرطانات الرئة، كما يُسهم الفحص المبكر في تحقيق نتائج أفضل.
وفي هذا السياق فإن ابتكار علاج جديد لسرطان الرئة والذي يستهدف بروتين c-Met أمراً بالغ الأهمية، فقد ارتبط الخلل في استهداف هذا البروتين بمقاوَمة العلاجات الحالية، وزيادة عدائية الورم، وضعف نتائج العلاج، وبالتالي فإن العلاجات التي تَستهدف هذا المسار تحمل قيمة سريرية كبيرة وتحسناً مهماً في حالة المريض.
المصادر:



