صحــــتك

أسرار الحفاظ على صحة الدماغ.. 6 خطوات أساسية لا تهملها

تحسين صحة الدماغ
الحفاظ على صحة الدماع

الدماغ البشري ليس مجرد كتلة في الجمجمة، إنه العضو الأكثر تعقيداً في جسم الإنسان، والذي يعمل بشكل متناسق، وهو العضو المسؤول بشكل مباشر عما نفعله ونفكر به، لذا فإن الحفاظ على صحة الدماغ ليست رفاهية نمارسها عندما نشعر بالملل، بل حاجة تؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة الجسدية والنفسية.

الركائز الست الأساسية للحفاظ على صحة الدماغ

الدماغ السليم يعني تركيز وذاكرة أقوى، وقدرة على حل المشاكل والتحكم بالمشاعر والسلوكيات، فماذا إن أصبح الدماغ مريضاً مرهقاً؟ هذا يعني وجود قلق وضغوطات وأمراض عصبية، لذا من المهم جداً الحفاظ على صحة الدماغ. ويتم ذلك من خلال التركيز على بعض الخطوات الأساسية التي تشمل:

  • ممارسة الرياضة

عندما يتعلق الأمر بالنشاط البدني، فإن ما يفيد جسمك مفيد أيضًا لعقلك. تساعدنا الرياضة في الحفاظ على صحة قلوبنا وأوعيتنا الدموية، مع تحسين التحكم في ضغط الدم وتنظيم مستوى السكر في الدم، وكل هذه الأمور تُفيد الدماغ. ولكن الأمر لا يقتصر على هذه الفوائد غير المباشرة، لأن هناك أدلة على أن الرياضة تزيد من نشاط النواقل العصبية (أو الرسل الكيميائية) والعوامل الغذائية (المواد التي تدعم نمو الخلايا وبقائها) في الدماغ، مما يُحافظ على سير العمليات العقلية بسلاسة. كما تُظهِر الأبحاث أن الدعم الذهني الناتج عن ممارسة الرياضة بانتظام يُمكن أن يُقلل من خطر الإصابة بالخرف وغيره من الحالات التي تُسبب التدهور المعرفي. كما يمكنها إبطاء تطور الأمراض التي تُؤثر على الوظائف العقلية.

إذن، ما مقدار الرياضة التي تحتاجها للحفاظ على صحة عقلك؟ يقول الأطباء إن 150 دقيقة أسبوعيًا من التمارين المتوسطة الشدة تُمثل هدفًا جيدًا، وأي شكل من أشكال النشاط البدني يُمكن أن يُؤدي الغرض. على سبيل المثال، تمشَّ في حيِّك أو اركب دراجةً وتجول بها في المدينة، حتى الرقص يُحسِّن وظائف الدماغ. هناك طرق مختلفة للحصول على 150 دقيقة من النشاط، لكن مفتاحها جميعًا هو الحركة.

  • تناول الطعام بذكاء

الطعام وقودٌ لعقلك، والوقود الأفضل يُحقق نتائج أفضل. إن ملء معدتك بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون (مثل الأسماك) يُمكن أن يُحسّن الأداء العقلي ويحمي من تدهوره. كلما كان طعامك أقرب إلى الطبيعة، زادت فائدته لعقلك. تشير الأبحاث إلى أن اتباع حمية "مايند" يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر والخرف. تَمزج حمية "مايند" بين جوانب من حمية البحر الأبيض المتوسط وحمية "داش" التي تُساعد أيضًا في الوقاية من هذه الحالات.

ماذا يحدث إذًا عند تناول نظام غذائي غير مُناسب، غنيّ بالأطعمة الفائقة المعالجة والدهون المُشبعة؟ قد يؤدي ذلك إلى الإجهاد التأكسدي الذي يتلف الخلايا ويزيد من احتمالية الإصابة باضطرابات الدماغ.

  • النوم بشكل كافٍ

لا يتوقف دماغك عن العمل أثناء النوم، بل إنه في بعض النواحي أكثر انشغالًا منه أثناء النهار. هناك نمط مختلف تعمل به أدمغتنا أثناء راحتنا، فهي تؤدي العديد من الأنشطة التي لا يمكن القيام بها أثناء اليقظة. إنها أعمال تركّز على الصيانة لتكون مستعدًا لليوم التالي. قد تساعد "الصيانة" التي تأتي مع النوم دماغك على درء الخرف والتدهور المرتبط بالعمر. يحتاج معظم البالغين من 7 إلى 9 ساعات من النوم كل ليلة ليكونوا في أقوى حالاتهم جسديًا وعقليًا.

تشير  بعض الأبحاث إلى أن النوم المستمر لأقل من خمس ساعات في الليلة يضاعف خطر الإصابة بالخرف، كما أن صعوبة النوم عند وضع رأسك على الوسادة تزيد من احتمال الإصابة به. الأمر لا يتعلق فقط بكمية النوم، بل بجودته أيضًا". إذا كنتَ في السرير لثماني ساعات ثم استيقظتَ وأنتَ تشعر بالتعب، فهذه علامة على أنك لا تحصل على النوم الكافي لجسمك وعقلك. إذا كنتَ تواجه صعوبة في النوم، فجرّب هذه النصائح للحصول على قسط كافٍ من النوم:

  • راقِب صحة القلب والأوعية الدموية

لا تُؤثر الحالات الصحية المزمنة سلبًا على الجسم فحسب، بل قد تُرهق الدماغ أيضًا. إن العديد من الحالات الطبية الشائعة التي تُترك دون علاج قد تُسرّع من الإصابة بالخرف والتدهور العقلي. لذلك، من المهم اتخاذ تدابير صحية وقائية للحفاظ على صحة الدماغ ولمعالجة مشاكل مثل:

  1. ارتفاع ضغط الدم.
  2. ارتفاع الكوليسترول (فرط شحميات الدم).
  3. زيادة الوزن والسمنة.
  4. الاكتئاب.
  5. فقدان السمع.
  • توقَّف عن شرب الكحوليات

يتداخل الكحول مع مسارات التواصل في الدماغ، وقد يؤثر على شكل الدماغ وطريقة عمله. يُصعّب الكحول على مناطق الدماغ المسؤولة عن التوازن والذاكرة والكلام والحكم في أداء وظائفها، مما يؤدي إلى زيادة احتمالية الإصابات وغيرها من النتائج السلبية. يُسبب الإفراط في شرب الكحوليات على المدى الطويل تغيرات في الخلايا العصبية، مثل تقلص حجمها.

  • خفِّف من التوتر

يؤدي القلق المرَضي والتوتر المزمن إلى تنكس هيكلي واختلال في وظائف مناطق الحُصين والقشرة الجبهية الأمامية من الدماغ، مما قد يُفسر زيادة خطر الإصابة بالاضطرابات العصبية والنفسية، بما في ذلك الاكتئاب والخرف. ولكن هناك حاجة إلى دراسات طولية لتحديد ما إذا كان عكس التغيرات الدماغية الناجمة عن التوتر من خلال تدخلات مثل العلاج المعرفي السلوكي يُمكن أن يُقلل من خطر الإصابة بالأمراض العصبية والنفسية.

6 طرق للحفاظ على صحة الدماغ

الأسئلة الشائعة

ما الشيء الذي يقوّي الدماغ؟

هناك العديد من الخطوات التي تساهم في الحفاظ على صحة الدماغ كالرياضة والأنشطة الذهنية والأكل الصحي والنوم بشكل كافٍ.

ما الفيتامين الذي يقوي الدماغ؟

يعتبر الأوميغا 3 من المواد المهمة جداً للحفاظ على صحة الدماغ. الأوميغا 3 هي حمض دهني صحي يُحسّن وظائف الدماغ ونموه في جميع مراحل الحياة. قد تُحسّن مكملات زيت السمك والأوميغا 3 عمل الذاكرة لدى من يعانون من ضعف إدراكي مثل مرض ألزهايمر.

نصيحة من موقع صحتك

إن اتخاذ قرارات صحية مبنية على هذه الركائز الست لصحة الدماغ قد يحمي من الخرف وغيره من أشكال التدهور المعرفية. وفي حين أنه لا توجد طريقة مضمونة للوقاية من أمراض الدماغ التنكسية، فإنه يمكنك تقليل خطر الإصابة بها بشكل كبير من خلال تغيير نمط حياتك.

حتى لو بدأت تلاحظ تراجعًا في الأداء، فإن هذا التراجع يكون عادةً أقل حدة إذا اتخذت خطوات لحماية دماغك، كما أن التغييرات البسيطة في نمط الحياة قد تُحدث فرقًا. لسنا جميعًا نواجه تدهورًا معرفيًا، ولكننا نتخذ يوميًا قرارات تؤثر على صحة الدماغ. على المدى الطويل، من الأفضل اتخاذ قرارات تُسهم في صحة الدماغ بدلًا من أن تُضعفها.

آخر تعديل بتاريخ
20 يوليو 2025
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.