صحــــتك

أدوية GLP-1 وفقدان العضلات: دراسة تقدم نتائج مطمئنة

أدوية GLP-1 وفقدان العضلات: دراسة تقدم نتائج مطمئنة
أدوية GLP-1 وفقدان العضلات دراسة تقدم نتائج مطمئنة.

يتزايد استخدام أدوية GLP-1 ولذا فقد أصبح فقدان العضلات من أكثر المواضيع التي تثير القلق لدى الأشخاص الذين يَستخدمون هذه الأدوية لإنقاص الوزن، ورغم أن هذه العلاجات تساعد على خسارة الوزن بشكل ملحوظ، فإن بعض الدراسات السابقة أشارت إلى أن جزءًا من الوزن المفقود قد يكون من الكتلة العضلية وليس بسبب خسارة الدهون فقط، ولكن دراسة حديثة قدَّمت نتائج مختلفة قد تبدد بعض المخاوف بشأن أدوية GLP-1 وفقدان العضلات .

نُشرت الدراسة في المجلة الدولية للسمنة (International Journal of Obesity)، واعتمدت على تحليل بيانات من عشرات الدراسات السابقة لفهم تأثير هذه الأدوية على تركيب الجسم مع مرور الوقت.

تحليل 36 دراسة لفهم تأثير الأدوية

حلل الباحثون بيانات ونتائج 36 دراسة سابقة تناولت تأثير أدوية GLP-1 والأدوية المزدوجة التي تعمل على مستقبلات GLP-1 وGIP  لدى بالغين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، سواء كانوا مصابين بالسكري من النوع الثاني أم لا، وأظهَرت النتائج أن المشاركين فقدوا بعد 3 أشهر نحو 9% من وزنهم الأساسي، كما لوحظ حدوث انخفاض واضح في دهون البطن، وكتلة الدهون في الجسم، ومحيط الخصر، ومؤشر كتلة الجسم، وفي المقابل كانت خسارة الكتلة العضلية خلال الأشهر الثلاثة الأولى محدودة نسبيًا مقارنة بكمية الدهون المفقودة وربما لا داعي للقلق بشأن أدوية GLP-1 وفقدان العضلات .

أدوية GLP-1 وفقدان العضلات بعد 12 شهرًا

بعد متابعة استخدام الأدوية لمدة 12 شهرًا، وجَد الباحثون أن المشاركين سجلوا انخفاضًا كبيرًا في الدهون الحشوية وكتلة الدهون بشكل عام، ورغم وجود تراجع في الكتلة العضلية، فإن الدراسة أوضحت أن هذه الخسارة كانت أقل بكثير من فقدان الدهون، وهذا يعني أن الجزء الأكبر من الوزن المفقود كان ناتجًا عن التخلص من الدهون وليس العضلات، وتأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه شعبية هذه الأدوية، خاصة مع استمرار انتشار استخدام علاجات مثل ويغوفي وزيبباوند لإنقاص الوزن أو لعلاج الأمراض المزمنة المرتبطة بالسمنة.

دراسات أخرى تدعم هذه النتائج

أشارت الدراسة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها التشكيك في فقدان العضلات المرتبط باستخدام هذه الأدوية، ففي دراسة نُشرت عام 2025، تبين أن فقدان الكتلة العضلية لدى الفئران كان أقل مما أشارت إليه أبحاث سابقة، كما أن جزءًا من الانخفاض في الكتلة الخالية من الدهون جاء من أنسجة أخرى مثل الكبد، وليس من العضلات الهيكلية فقط، كما عُرِضت أبحاث قُدمت خلال المؤتمر الأوروبي للسمنة لعام 2025 نتائج أوضحت أن الأشخاص الذين استخدَموا أدوية GLP-1 تمكنوا من الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء خسارة الوزن عند ممارسة تمارين القوة والحصول على كمية كافية من البروتينات.

لماذا يهم الحفاظ على العضلات؟

يرى الباحثون أن الحفاظ على الكتلة العضلية أمر مهم جدًا أثناء فقدان الوزن، لأن العضلات تلعب دورًا رئيسيًا في معدل حرق الطاقة داخل الجسم، وفقدان كمية كبيرة من العضلات قد يؤدي إلى تباطؤ عملية الأيض، ما يجعل الحفاظ على الوزن الجديد أكثر صعوبة لاحقًا، كما أن الكتلة العضلية ضرورية للحركة والقوة البدنية، خصوصًا لدى كبار السن الذين هم أكثر عرضة للضعف والسقوط، وأشار الباحثون أيضًا إلى أن فقدان الوزن السريع قد يؤدي أحيانًا إلى حالة تعرف باسم ضمور العضلات، وهي حالة ترتبط بتراجع الكتلة العضلية ووظيفتها.

كيف يمكن تقليل خسارة العضلات؟

بحسب ما ورد في الدراسة، هناك خطوات يمكن أن تساعد الأشخاص الذين يَستخدمون هذه الأدوية على الحفاظ على العضلات أثناء فقدان الوزن، وتشمل هذه الخطوات التركيز على تناول البروتينات بكميات كافية، وممارسة تمارين المقاومة مثل رفع الأوزان أو استخدام الأحزمة الرياضية مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا، إلى جانب ممارسة التمارين الهوائية مثل المشي السريع لمدة 150 دقيقة أسبوعيًا، كما شددت الدراسة على أهمية النوم الجيد والمتابعة مع مختصين في التغذية والرياضة لوضع خطة مناسبة لكل شخص.

ما الذي تعنيه هذه النتائج؟

تقدم الدراسة صورة أكثر توازنًا حول العلاقة بين أدوية GLP-1 وفقدان العضلات ، إذ تشير النتائج إلى أن خسارة الدهون تمثل الجزء الأكبر من الوزن المفقود لدى معظم المستخدِمين، خاصة مع الاستمرار في العلاج لفترات أطول، ولكن يؤكد الباحثون أن هذه النتائج ما تزال بحاجة إلى المزيد من الدراسات والأبحاث طويلة المدى لتأكيدها بشكل نهائي وفهم التأثيرات الكاملة لهذه الأدوية على تركيب الجسم والصحة العامة.

نصيحة من موقع صحتك Sehatok

يمكن أن تساعد أدوية إنقاص الوزن الحديثة في تحسين الصحة وتقليل الدهون الزائدة، لكن الحفاظ على الكتلة العضلية يبقى عنصرًا أساسيًا خلال رحلة فقدان الوزن، ولذلك فإن الجمع بين التغذية المتوازنة، والنشاط البدني المنتظم، والمتابعة الطبية قد يكون أفضل طريقة لتحقيق نتائج صحية ومستقرة على المدى الطويل.

آخر تعديل بتاريخ
11 مايو 2026
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.