أفاد باحثون أن أدوية التخسيس قد تضر العظام وقد ركّزت الدراسة على أدوية إنقاص الوزن الشائعة من فئة GLP-1 مثل أوزمبيك وويجوفي والتي تبين أن استخدامها قد يرتبط بزيادة الإصابة بهشاشة العظام والنقرس، وقد تسبب تلينًا شديدًا وضعفًا في العظام مقارنة بالأشخاص الذين لا يتناولون هذه الأدوية. أوضحت الأكاديمية الأمريكية لجراحي العظام في بيان لها أن تحليلًا إحصائيًا لسجلات طبية على مدى خمس سنوات شملت عشرات الآلاف من البالغين الذين تم تشخيص إصابتهم بالسمنة وداء السكري من النوع الثاني قد أظهَرت زيادة إحصائية مهمة في هشاشة العظام.
أدوية التخسيس قد تضر العظام حسب تحليل للبيانات
ارتفعت الإصابة بهشاشة العظام وهو مرض تنكسي يصيب العظام ويضعفها، وقد تضاعفت الإصابة بتلين العظام تقريبًا لدى الأشخاص الذين يتناولون هذه الأدوية، كما لوحظ ارتفاع معدل الإصابة بالنقرس بنسبة 12% لدى الأشخاص الذين يتناولون مُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1)، ويجب العلم أن هذا البحث قد عُرض في الاجتماع السنوي للأكاديمية ولم يُنشر بعد في مجلة علمية محكّمة، وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تؤكد ضرورة مراقبة آثار الأدوية عن كثب، مشددين على إمكانية إجراء تغييرات للمساعدة في مكافحة هذه الآثار وربما الوقاية منها.
دعوة للتأني في دراسة الأدوية الجديدة
هشاشة العظام والنقرس من الأمراض الشائعة لدى كبار السن، إذ يصيبان عشرات الملايين من البالغين، بينما يُعتبر لين العظام أقل شيوعًا، وأكد الباحثون على أن أي دواء يشهد هذا الانتشار السريع يجب دراسته بتأني لاسيما في مجال جراحة العظام حيث تتداخل غالبًا مع السمنة والتدخلات الجراحية، ولا تزال الآثار الطويلة المدى لاستخدام ناهضات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1 RA) على صحة العظام والمفاصل غير مفهومة بشكل كافٍ.
تحديات ومعيقات في البحث
أظهَرت هذه النتائج أن أدوية التخسيس قد تضر العظام لكن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة الإحصائية فقط، لذا لا يستطيع الباحثون في هذه الدراسة إثبات أن هذه الأدوية هي سبب حدوث هذه الحالات بشكل مباشر، ومن غير المعروف ما إذا كان المرضى المشمولون في التحليل قد حافظوا على نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام الأمر الذي يساعد في الحد من فقدان كثافة العظام، ومع ذلك تتوافق نتائج هذا البحث مع نتائج أبحاث سابقة ربطت أدوية التخسيس بزيادة الإصابة بكسور هشاشة العظام لدى كبار السن المصابين بداء السكري من النوع الثاني.
تفسيرات محتملة لتأثير أدوية التخسيس على العظام
تعد النساء أكثر عرضة للإصابة بكسور العظام لأن عظامهنّ أصغر حجمًا وأقل سمكًا، كما ينخفض هرمون الإستروجين المسؤول عن حماية العظام انخفاضًا حادًا بعد انقطاع الطمث، ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم تأثير أدوية GLP-1 على صحة العظام، إلا أن الخبراء أعربوا عن قلقهم من أن الأشخاص الذين يتناولون أدوية كبح الشهية لا يحصلون على ما يكفي من العناصر الغذائية بما في ذلك الفيتامين د الضروري لبناء العظام.
كما أن فقدان الوزن السريع قد يؤدي إلى ضمور العضلات وهو ما يرتبط بهشاشة العظام وانخفاض كثافتها، ومن المحتمل أيضًا أن يؤدي فقدان الوزن إلى تغيير طريقة بناء الجسم للعظام وهدمها، كما أن فقدان الوزن السريع قد يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في مستوى حمض اليوريك، وهو ناتج ثانوي ينتج عن تكسير الجسم لمواد كيميائية تُسمى البيورينات الموجودة في الطعام والشراب، مما يزيد من الإصابة بالنقرس.
المصادر:



