التهاب الرئة الاستنشاقي (Aspiration pneumonia) هو عدوى بكتيرية تصيب الرئتين، وتحدث هذه العدوى عند استنشاق أي شيء غير الهواء إلى الجهاز التنفسي مثل: الطعام أو السوائل أو اللعاب أو حمض المعدة أو القيء أو حتى دخول جسم غريب صغير، فقد يَحدث مثلًا دخول سوائل إلى القصبة الهوائية عن طريق الخطأ بدلًا من دخولها إلى المريء نحو المعدة، وعند حدوث ذلك يطرده الجسم بالسعال، لكن في بعض الحالات يعجز الجسم عن طرده فيستقر في الرئتين وهذا قد يؤدي لنمو البكتيريا مسببًا العدوى (التهاب رئوي).
ما هي علامات ذات الرئة الاستنشاقية؟
تتشابه الأعراض والعلامات عادة مع أعراض أنواع الالتهاب الرئوي الأخرى ويسبب الالتهاب الرئوي الاستنشاقي حدوث: السعال، والحمى، والشعور العام بالتوعك، وقد يسبب أيضاً آلامًا عامة في الجسم بما في ذلك الصداع. وتشمل أعراضه المبكرة:
- الشعور العام بالتوعك والتعب مع ارتفاع درجة الحرارة وصداع وقيء وفقدان شهية وآلام في العضلات.
- السعال من الأعراض الرئيسية.
- الأعراض المتأخرة تشمل ما يلي:
- تسارع معدل التنفس والنبض.
- قد يحدث ضيق في التنفس وصعوبة في التنفس وألم في الصدر يزداد سوءًا عند التنفس بعمق.
- قد تنخفض مستويات الأكسجين في الدم.
أسباب التهاب الرئة الاستنشاقي
تشمل عوامل خطر حدوث استنشاق مواد غريبة إلى الرئتين ما يلي:
- الغيبوبة.
- انخفاض مستوى اليقظة نتيجة تناول أدوية مهدئة، أو المرض، أو الجراحة، أو لأسباب أخرى.
- تناول كميات كبيرة من الكحوليات.
- تعاطي المخدرات التي تقلل مستوى اليقظة.
- تلقي أدوية للتخدير العام قبل الجراحة.
- التقدم في السن.
- ضعف رد فعل البلع لدى الأشخاص فاقدي الوعي أو شبه فاقدي الوعي بعد السكتة الدماغية أو إصابة الدماغ.
- صعوبة البلع.
- تناول الطعام أو إطعام المريض في وضعية غير مناسبة لعملية البلع.
تشخيص الالتهاب الرئوي
يبدأ تشخيص التهاب الرئة الاستنشاقي بتقييم التاريخ الطبي وإجراء فحص سريري وقد تشمل الفحوصات ما يلي:
- فحص الدم: لتحديد نوع البكتيريا المسببة للعدوى والعلاج المناسب.
- فحص البلغم: يمكن لتحليل البلغم الذي يحتوي على المخاط والدم والبكتيريا الذي يخرج مع السعال أن يساعد في تحديد العلاج المناسب.
- قياس نسبة الأكسجين في الدم: يوضع جهاز القياس على طرف الإصبع لمتابعة قياس مستوى الأكسجين في الدم.
- صورة الأشعة السينية للصدر: يمكن أن توضح الصور السينية موقع العدوى وشدتها.
- تقييم البلع بالمنظار الليفي البصري: يتم إدخال المنظار عبر الفم والمريء بحيث يستطيع الطبيب رؤية الجهاز الهضمي وأخذ خزعة (عينة من الأنسجة) لفحصها تحت المجهر.
- تنظير القصبات الهوائية.
- التصوير المقطعي المحوسب لمنطقة الصدر.
مضاعفات الالتهاب الرئوي الاستنشاقي
في حالة عدم علاج التهاب الرئة الاستنشاقي قد تحدث المضاعفات التالية:
- تشكل خراج رئوي، وهو عبارة عن تجمع للقيح في أنسجة الرئة.
- توسع القصبات في الالتهابات المزمنة.
وقد يؤدي الالتهاب الرئوي الاستنشاقي الحاد إلى متلازمة الضائقة التنفسية الحادة وهي حالة تمتلئ فيها الرئتان بالسوائل ويصبح التنفس صعبًا للغاية، وتعد هذه الحالة طارئة وطبية لأنها غالبًا ما تكون مميتة إذا لم تعالَج جيدًا.
كيفية علاج التهاب الرئة الاستنشاقي
يعتمد العلاج على شدة الالتهاب الرئوي، وتعتمد مدة العلاج وفعاليته على الحالة الصحية العامة ووجود أي أمراض سابقة، وقد يتطلب علاج الالتهاب الرئوي دخول المستشفى، وقد يحتاج الأشخاص الذين يعانون من صعوبة في البلع إلى التوقف عن تناول الطعام عن طريق الفم. سيصف لك الطبيب مضادات حيوية، وقَبل وصف المضادات الحيوية سيسألك الطبيب عن بعض الأمور:
- هل دخلت المستشفى مؤخرًا؟
- كيف حالتك الصحية العامة.
- هل استخدمت مضادات حيوية مؤخراً؟
تأكد من تناول المضادات الحيوية طوال مدة الوصفة الطبية والتي قد تتراوح بين أسبوع إلى أسبوعين. قد تحتاج أيضاً إلى رعاية داعمة إذا سبب الالتهاب الرئوي الاستنشاقي حدوث مشاكل وصعوبة تنفسية. يشمل العلاج الإضافي إعطاء الأكسجين والستيرويدات أو استخدام جهاز التنفس الصناعي. اعتمادًا على سبب الالتهاب الرئوي الاستنشاقي المزمن فقد تحتاج إلى جراحة، وقد تحتاج لوضع أنبوب تغذية إذا كنت تعاني من مشاكل في البلع ولا تستجيب للعلاج.
نصيحة من موقع صحتك
التهاب الرئة الاستنشاقي هو عدوى رئوية ناتجة عن استنشاق محتويات الفم أو المعدة إلى الرئة، وقد تتفاقم الحالة إذا لم تعالَج. يشمل العلاج إعطاء المضادات الحيوية والرعاية الداعمة للتنفس. تعتمد فرص الشفاء على نوع المادة الغريبة التي تم استنشاقها، والحالة الصحية العامة قبل الإصابة، ونوع الجراثيم المسببة للالتهاب الرئة، وغالبًا ما يتعافى المصابون بهذه الحالة. تصل نسبة التعافي إلى 79%. عند ملاحظة أي أعراض للالتهاب الرئوي ننصحك بمراجعة الطبيب فورًا خاصة لدى كبار السن أو الرضع. لوضع التشخيص سيطلب الطبيب عادة إجراء فحوصات وتحاليل وتصوير لتقييم صحة الرئتين والقدرة على البلع.



