دوالي الرحم هي مشكلة صحية ترتبط بتوسع الأوعية الدموية الوريدية في منطقة الحوض، وترتبط بشكل خاص بحدوث قصور وريدي في المبيض والرحم، ويعتبر الرحم أكثر أعضاء جسم المرأة غنى بالأوعية الدموية، ويعتبر الجهاز الوريدي للرحم من أكبر الأوعية الدموية في جسم المرأة، وهذا يعد ميزة خلال الحمل، وقد يكون عيبًا أيضاً حين تكون هذه الأوردة دوالي كبيرة مما يؤثر بشكل كبير على الدورة الشهرية ويطيل فترة الحيض ويزيد من غزارته وألمه.
أعراض دوالي الرحم
دوالي الرحم هي حالة مزمنة تصيب النساء، وقد لا تظهَر عليهم أي أعراض لها، أو قد تؤثر بشكل كبير على جودة حياتهنّ، ومن أهم الأعراض:
- ألم مزمن في الحوض وأسفل البطن.
- ثقل في أسفل البطن.
- آلام الدورة الشهرية الشديدة أو عسر الطمث.
- ألم أثناء الجماع.
- كثرة التبول.
- دوالي في الفرج والأطراف السفلية.
- تضخم الرحم.
- زيادة سماكة بطانة الرحم.
- إفرازات مهبلية.
- انتفاخ البطن.
ما سبب ظهور دوالي في الرحم؟
تَحدث دوالي الرحم بسبب توسع وريد المبيض الأيسر وارتجاع الدم فيه، وأهم سبب لدوالي الرحم هي العوامل الوراثية، ومع ذلك فهي أكثر شيوعًا بعد الحمل لأن الجسم يحتاج إلى توسيع الأوردة في تلك المنطقة لزيادة نقل الدم اللازم للجنين، إضافة إلى ذلك تعمل الهرمونات التي تفرز أثناء الحمل على توسيع جميع أوردة جسم المرأة، وعند حدوث الدوالي تتوقف الصمامات داخل أوردة الحوض عن العمل، ويتراكم الدم الوريدي فيها، مما يؤدي إلى توسع الأوردة (الدوالي).
عوامل الخطر المحتملة
تشمل العوامل التي تزيد من الإصابة بدوالي الرحم ما يلي:
- النساء بين سن 30 و 50 عامًا.
- النساء اللواتي سبق لهنّ الحمل عدة مرات.
- الاستعداد الوراثي في حال وجود تاريخ عائلي لمشاكل في الأوردة.
- النساء اللواتي يعانينَ من اضطرابات هرمونية.
تشخيص دوالي الرحم
دوالي الرحم شائعة الحدوث على الرغم من صعوبة تشخيصها بدقة، ولتشخيصها يلزم إجراء تصوير دوبلر بالموجات فوق الصوتية عبر البطن أو المهبل، أو تصوير الأوعية الدموية المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي لتقييم شبكة الأوردة في منطقة الحوض بدقة أكبر، ويتم الحصول على التشخيص النهائي بإجراء تصوير الأوردة الحوضية حيث يتم إدخال قسطرة دقيقة للوصول إلى منطقة الحوض ثم تفحص المنطقة المصابة مباشرة عن طريق حقن مادة ملونة، وفي نفس الإجراء يمكن إجراء العلاج مباشرة وهو ما يعد ميزة كبيرة.
كيف تُعالَج دوالي الرحم؟
تتوفر عدة خيارات علاجية لدوالي الرحم فيمكن للأدوية الهرمونية التي يصفها طبيب أمراض النساء أن تقلل تدفق الدم واحتقان دوالي الرحم، وإذا لم تكن هذه الأدوية فعالة فقد يتم اللجوء إلى العلاجات الطفيفة التوغل مثل الانصمام غير الجراحي (إغلاق الدوالي عن طريق القسطرة) للدوالي ويتم هذا الإجراء في المشفى حيث يقوم أخصائي الأشعة بإدخال قسطرة صغيرة في وريد مركزي في أعلى الذراع أو الكتف أو الفخذ ويوجهها إلى المنطقة المصابة باستخدام الأشعة السينية.
ولا يتطلب هذا الإجراء أي شقوق أو غرز، ولا تشعر المريضة بأي ألم داخلي أثناء العملية، وكل ما تحتاجه المريضة هي أدوية تعطى عن طريق الوريد للراحة والاسترخاء، ويتم إغلاق الدوالي بشكل دائم من داخلها، وعادة ما يعود المرضى إلى العمل وممارسة الأنشطة الخفيفة في اليوم التالي، وإلى ممارسة الأنشطة الكاملة في غضون أسبوع.
هل دوالي الرحم تمنع الحمل؟
غالبًا ما ترتبط دوالي الرحم بمتلازمة احتقان الحوض، ولا تشكل عائقًا مباشرًا أمام الحمل، ولكنها قد تصعب عملية الإنجاب، وقد تعرّض الحمل لمضاعفات، وقد تؤثر على الخصوبة من خلال التسبب بالألم خاصة خلال الجماع، أو في بعض الحالات تغيير بيئة الحوض، ولا تشكل خطرًا على الجنين بشكل عام.
نصيحة من موقع صحتك
دوالي الرحم هي توسع في أوردة الحوض، وقد تسبب ألمًا مزمنًا وثقلاً أسفل البطن خاصة بعد الدورة الشهرية أو بعد الوقوف الطويل. ننصحكِ بعدم إهمال الأعراض أو الاعتماد على المسكنات، والحصول على استشارة طبية لأن التشخيص المبكر يزيد من نسبة الشفاء ويسرّعها، واستشارة الطبيب ضرورية لتجنب تفاقم الحالة وتحسين جودة الحياة.



